<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[اراء]]></title>
        <link>https://www.khbr.me/cat25.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من اراء]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لوكالة خبر للأنباء 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@khabaragency.net</managingEditor>
        <webMaster>info@khabaragency.net</webMaster>
        <lastBuildDate>Sun, 19 Apr 2026 14:05:09 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://www.khbr.me/cat25.html">اراء</category>
        <atom:link href="https://www.khbr.me/rss-25.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[التاريخ لا يزور… والحقائق لا تُحجب]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246593.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246593.html</guid>
                <description><![CDATA[في كل مرحلة تمر بها الأمم، يظهر من يحاول إعادة صياغة التاريخ بما يخدم مصالحه الضيقة، أو يطمس الحقائق ليصنع رواية بديلة لا تستند إلى الوقائع، بل إلى الرغبات والخصومات. غير أن التاريخ، بطبيعته، لا يُكتب بالأهواء، ولا يُمحى بالحملات الإعلامية، بل يظل محفوظًا في ذاكرة الشعوب، وفي منجزاتها التي لا يمكن إ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في كل مرحلة تمر بها الأمم، يظهر من يحاول إعادة صياغة التاريخ بما يخدم مصالحه الضيقة، أو يطمس الحقائق ليصنع رواية بديلة لا تستند إلى الوقائع، بل إلى الرغبات والخصومات. غير أن التاريخ، بطبيعته، لا يُكتب بالأهواء، ولا يُمحى بالحملات الإعلامية، بل يظل محفوظًا في ذاكرة الشعوب، وفي منجزاتها التي لا يمكن إنكارها أو القفز فوقها.</p><p>لقد أصبحت محاولات تزوير التاريخ وتغيير الحقائق المتعلقة بمسيرة الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح ظاهرة لافتة في الآونة الأخيرة، يقف خلفها من يسعون إلى تشويه الحقائق أو طمس صفحات واضحة من تاريخ اليمن الحديث. غير أن مسيرة الزعيم، بما حملته من محطات وإنجازات، تبقى واضحة للعيان، شاهدة عليها عقود من العمل السياسي والتنفيذي الذي ارتبط بفترة حكم المؤتمر الشعبي العام، والتي شهدت مراحل من البناء والتنمية وتعزيز الأمن والاستقرار في ظروف كانت معقدة ومحفوفة بالتحديات.</p><p>إن ما تحقق خلال ثلاثة عقود من بنية تحتية، ومشاريع تنموية، والحرية والممارسة الديمقراطية، وتوسيع لمؤسسات الدولة، وتعزيز لحضور الدولة داخلياً وخارجياً، يمثل واقعًا لا يمكن إنكاره أو التقليل من شأنه. فالإنجازات لا تُحجب كما لا تُحجب الشمس، ولا ينكرها إلا من اختار تجاهل الوقائع أو تغليب المواقف على الحقائق.</p><p>وما يثير الانتباه اليوم، هو تلك المحاولات المتكررة لمحو التاريخ أو إعادة تفسيره بصورة انتقائية، وكأن الذاكرة الوطنية يمكن إعادة تشكيلها وفق رغبات لحظية أو حسابات سياسية ضيقة. إن مثل هذه المحاولات لا تعكس قوة في الطرح، بقدر ما تعكس حالة من الارتباك والخوف من الحقيقة، لأن التاريخ الحقيقي يبقى حاضرًا مهما تعددت روايات التشويه.</p><p>لقد أدرك المتابع الواعي اليوم أن هناك حملات ممنهجة تُدار بأساليب متعددة، تهدف إلى خلق صورة ذهنية مشوشة، وإعادة صياغة الوقائع بطريقة تخدم أهدافًا محددة. غير أن هذه الحملات، مهما بلغت شدتها، لم تعد قادرة على التأثير بذات القوة التي كانت عليها في السابق، لأن الوعي الشعبي بات أكثر نضجًا، وأكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل.</p><p>إن الشعب اليمني اليوم أكثر فهمًا وإدراكًا لطبيعة ما يجري، وأكثر قدرة على قراءة المشهد بوعي ومسؤولية. ولم يعد من السهل تمرير الروايات المضللة أو فرض سرديات مصطنعة، لأن الناس باتوا يدركون حجم التضليل، ويقارنون بين ما يُقال وما عاشوه من واقع وتجارب.</p><p>إن الدفاع عن التاريخ لا يعني التقديس، كما أن نقد التجارب لا يعني الإنكار. فالتاريخ الوطني هو سجل متكامل من الإنجازات والتحديات، ومن النجاحات والإخفاقات، لكنه في النهاية يظل ملكًا للشعب، لا يحق لأحد مصادرته أو إعادة كتابته وفق أهوائه.</p><p>إن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا وطنيًا واعيًا، يضع الحقائق أمام الناس، ويعتمد على التوثيق والشواهد، لا على ردود الأفعال الانفعالية. كما تتطلب من الجميع إدراك أن حماية الذاكرة الوطنية ليست ترفًا، بل مسؤولية، لأن الأمم التي تفقد ذاكرتها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها.</p><p>وفي ظل ما نشهده اليوم من محاولات متكررة لتزييف الوقائع، يبقى الرهان الحقيقي على وعي الناس، وعلى قدرتهم في التمييز بين الحملات المنظمة والحقائق الثابتة. فالتاريخ لا يُمحى، والحقائق لا تُطمس، والإنجازات التي عاشها الناس وشهدوها بأعينهم، لا يمكن أن تتحول إلى مجرد روايات منسية.</p><p>إن من يحاولون اليوم تزوير التاريخ أو طمس الحقائق، إنما يواجهون واقعًا جديدًا عنوانه وعي شعبي متزايد، وإدراك متنامٍ لطبيعة الحملات الممنهجة التي تستهدف تشويه الوقائع. وسيظل التاريخ، بما يحمله من حقائق، شاهدًا على أن الإنجاز الحقيقي لا يختفي، وأن الحقيقة، مهما طال الزمن، تبقى أقوى من كل محاولات التزييف.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e39a3ae619c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e39a3ae619c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e39a3ae619c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 18 Apr 2026 17:50:45 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الإصلاح والحوثي... تقاطعات أسقطت الدولة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246504.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246504.html</guid>
                <description><![CDATA[بينما كان اليمن يلملم جراحه جراء طعنات الخيانات وعبث موجة الانهيار العربي 2011 ويبحث عن أفق للحفاظ على الدولة المدنية، كان هناك خلف الستار من يحيك كفناً للمؤسسات بدم بارد.&nbsp;ليس غريباً في السياسة أن تتبدل التحالفات، لكن الغريب – والمؤلم وطنياً – هو أن تُساق الدولة كقربان في معبد الصراعات الحزبية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بينما كان اليمن يلملم جراحه جراء طعنات الخيانات وعبث موجة الانهيار العربي 2011 ويبحث عن أفق للحفاظ على الدولة المدنية، كان هناك خلف الستار من يحيك كفناً للمؤسسات بدم بارد.</p><p>&nbsp;ليس غريباً في السياسة أن تتبدل التحالفات، لكن الغريب – والمؤلم وطنياً – هو أن تُساق الدولة كقربان في معبد الصراعات الحزبية الضيقة.&nbsp;</p><p>واليوم ونحن نقرأ فصول المأساة اليمنية بوعي من لدغته الأيام، نجد أن حزب الإصلاح (ذراع الإخوان المسلمين) قد مارس دور المُهندس الجيني لخراب المؤسسات والثقب الأسود في ذاكرة الجمهورية عبر سلسلة من الانعطافات التاريخية التي لا تغتفر.</p><p>بداية من صعدة إلى عمران.. ولؤمُ المظلومية المفتعلة</p><p>بدأت فصول التآمر حين قرر حزب الإصلاح أن يلعب بنار مظلومية صعدة. ففي الوقت الذي كانت فيه الدولة تخوض حروبها الست للحفاظ على السيادة، كانت ماكينة الإخوان الإعلامية والسياسية تقدم الغطاء للحوثيين تحت لافتات حقوقية وإنسانية مريبة.</p><p>&nbsp;لم تكن تلك إنسانية بل كانت انتهازية سياسية تهدف لإضعاف مؤسسة الجيش وإنهاك الخصوم السياسيين، متناسين أن من يربي الأفاعي في حديقته لن ينجو من سمومها.</p><p>تلك الشراكة تجلت في أبشع صورها حين صمتت أصوات الوطنية الزائفة أمام زحف المليشيات.</p><p>&nbsp;ومن ينسى تصريحات القيادي حميد الأحمر التي باركت – بشكل مبطن وصريح – تمدد الحوثي نكايةً بخصومه، معتقداً أن الذئب الطائفي سيكتفي بتمزيق فريسة واحدة ويترك له البقية.</p><p>كما تظل لحظة سقوط محافظة عمران نقطة سوداء في تاريخ حزب الإصلاح والشرعية التي ارتهنت لقراره.&nbsp;</p><p>حينها، خُدع الشعب اليمني بتصريحات عبده ربه هادي بأن عمران عادت لحضن الدولة بينما الحقيقة أن حضن الدولة كان قد تحول إلى زنزانة حوثية بتواطؤ إصلاحي فج.</p><p>&nbsp;لقد كان تسليم اللواء 310 واستشهاد القائد القشيبي ليس مجرد انكسار عسكري بل كان بصمة أخيرة على عقد تسليم العاصمة صنعاء، في مشهد جسد ذروة التنسيق السري بين الإخوة الأعداء (الإصلاح والحوثي) لهدم أركان الجمهورية.</p><p>ولم يتوقف العبث عند سقوط العاصمة صنعاء بل امتد لسنوات الحرب الدامية.</p><p>&nbsp;ففي جبهة "نهم" &nbsp;التي وُصفت بأنها بوابة النصر رأينا فصولاً من الاستنزاف الممنهج للتحالف العربي ولتطلعات الشعب. هناك، تحولت الجبهات إلى عقارات سياسية وتجارة رابحة.&nbsp;</p><p>وحين دقت ساعة الحقيقة، سُلمت نهم والجوف في عمليات انسحاب تكتيكية مثيرة للريبة، لتكشف للعالم أن القرار العسكري للإصلاح كان دوماً مرتهناً لحسابات البقاء الحزبي، لا لانتصار الجمهورية.</p><p>إن ممارسات حزب الإصلاح لم تكن يوماً أخطاءً تقديرية، بل كانت منهجية تدميرية تقوم على مبدأ أنا أو الفوضى.&nbsp;</p><p>لقد خانوا أمانة الجمهورية حين تحالفوا مع الإمامة تحت الطاولة، وخانوا مؤسسات الدولة حين استبدلوا الكفاءة بالولاء الحزبي، وخانوا تضحيات الأبطال في الجبهات حين جعلوا من الدم اليمني ورقة تفاوض لتحسين شروط بقائهم في السلطة.</p><p>إن التاريخ لا يرحم، واليمن اليوم بوعيه الشعبي المتصاعد، يدرك تماماً أن الخلاص لن يكتمل إلا بكشف هذه الأقنعة.</p><p>&nbsp;فالجمهورية لا تُبنى بمن يضع قدماً في خندق الشرعية وقدماً أخرى في دهاليز التفاهم مع المليشيات.&nbsp;</p><p>لقد آن الأوان لتستعيد الدولة قرارها السيادي بعيداً عن ارتهانات الجماعة التي أثبتت التجربة أنها تفضل التمكين الحزبي ولو على أنقاض الوطن.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e006df63ec0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e006df63ec0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69e006df63ec0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 16 Apr 2026 00:43:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين حسم "صالح" وفشلكم..!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246456.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246456.html</guid>
                <description><![CDATA[يقول الإخوان إن صالح في الحروب الست ضد التمرد الحوثي ما كانش جاد، وكان يتعمد عدم الحسم.اللي يسمعهم يظن أنهم في حربهم قد أنجزوا المهمة في غمضة عين وألقوا القبض على عبد الملك وعلقوا رأسه في باب اليمن!استحوا واخجلوا،&nbsp;على الأقل صالح في الحرب الأولى وصل إلى رأس المؤسس، وأبقى العاصمة منيعة ومحرمة علي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يقول الإخوان إن صالح في الحروب الست ضد التمرد الحوثي ما كانش جاد، وكان يتعمد عدم الحسم.</p><p>اللي يسمعهم يظن أنهم في حربهم قد أنجزوا المهمة في غمضة عين وألقوا القبض على عبد الملك وعلقوا رأسه في باب اليمن!</p><p>استحوا واخجلوا،&nbsp;</p><p>على الأقل صالح في الحرب الأولى وصل إلى رأس المؤسس، وأبقى العاصمة منيعة ومحرمة عليهم حتى سياسياً إلى 2011م.</p><p>لا تقولوش هو إلا علي محسن وجواس..</p><p>هذا كلام أطفال ومهابيل.</p><p>تلك الحروب تنسب سياساً وقانونياً، بشكل عام، إلى الرئيس الشرعي القائد الأعلى للقوات المسلحة، مش لأي قائد عسكري مهما كانت رتبته ووظيفته.</p><p>حرب الجيوش النظامية في الأوضاع الاعتيادية للدول هذا منطقها.</p><p>ذلحين لو سألت من اللي بيحارب إيران؟</p><p>سيقال ترامب بوصفه رئيس الولايات المتحدة.</p><p>هكذا تحتسب الأمور.</p><p>هل ترامب هو قائد البارجة والمدمرة والأباتشي والمنطقة العسكرية الوسطى وأركان حرب البحرية؟</p><p>المهم..&nbsp;</p><p>ماذا صنعتم أنتم في حروبكم العظيمة ضد الحوثيين من قبل وبعد التحالف؟</p><p>14 سنة، ماذا أنجزتم؟</p><p>أيوه، معكم قصص مؤامرات ومعاذير نعرفها.</p><p>وغيركم يقدر يجمع عشرة أضعاف ما لديكم من قصص ومعاذير بشأن حروب صعدة.</p><p>صحيح ضحيتوا، محد ينكر،</p><p>لكن أيش النتيجة؟ الليل هاتوا.</p><p>فاشلين وعندكم الجرأة تقللوا وتشككوا في إنجازات غيركم!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69de85a952d4a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69de85a952d4a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69de85a952d4a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 14 Apr 2026 21:21:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سيول تعز تفضح الإهمال والفساد!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246296.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246296.html</guid>
                <description><![CDATA[كشفت السيول التي شهدتها مدينة تعز خلال اليومين الماضيين حجم الإهمال والفساد الذي تعاني منه البنية التحتية، وفي مقدمتها شبكة تصريف السيول، التي تُركت لسنوات طويلة دون صيانة أو ترميم من قبل السلطة المحلية والجهات المختصة بالمحافظة.فمنذ أكثر من خمسة عشر عاماً، والعبارات والمجاري المخصصة لمرور وتصريف ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كشفت السيول التي شهدتها مدينة تعز خلال اليومين الماضيين حجم الإهمال والفساد الذي تعاني منه البنية التحتية، وفي مقدمتها شبكة تصريف السيول، التي تُركت لسنوات طويلة دون صيانة أو ترميم من قبل السلطة المحلية والجهات المختصة بالمحافظة.</p><p>فمنذ أكثر من خمسة عشر عاماً، والعبارات والمجاري المخصصة لمرور وتصريف السيول، والتي أُنشئت بعناية ورُصفت أرضياتها وجوانبها لتخدم المدينة وتحمي أحياءها، تعاني من إهمال واضح وغياب تام لأعمال الصيانة الدورية، رغم أهميتها الحيوية في حماية الأرواح والممتلكات.</p><p>لقد ظلت هذه العبارات والمجاري صامدة لعقود طويلة، تؤدي دورها بكفاءة، غير أن السنوات الأخيرة شهدت تآكلاً متسارعاً في حماياتها، وانهيار أجزاء من جوانبها وأرضياتها، وتساقط حجارتها، إضافة إلى انسداد العديد من مساراتها الفرعية بسبب تراكم القمامة والنفايات والمخلفات التي تُرمى فيها دون رقابة أو مساءلة.</p><p>كما تآكلت أغطية فتحاتها المنتشرة في الشوارع والأحياء السكنية، وانهارت بعض جسورها وصبياتها، فيما نمت الأشجار الكبيرة داخل مجاري السيول وعلى جوانبها، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن، وغياب أي تدخل جاد من الجهات المعنية أو قيادة السلطة المحلية بالمحافظة.</p><p>هذا الإهمال، الذي يُعد وجهاً من أوجه الفساد الإداري وسوء إدارة الموارد، لم يعد مجرد خلل فني، بل تحول إلى خطر مباشر يهدد حياة السكان، وهو ما أكدته السيول التي هطلت يومي الخميس والجمعة، وأسفرت عن فاجعة إنسانية مؤلمة تمثلت في وفاة طفلين جرفتهما السيول.</p><p>فقد جرفت السيول يوم أمس الخميس طفلاً لمسافة تقارب أربعة كيلومترات، من حارة الكوثر حتى سد العامرة، في حادثة مأساوية كشفت حجم الخطر الكامن في مجاري السيول المهملة، فيما جرفت السيول اليوم الجمعة طفلاً آخر في حي الدحي، لتتكرر المأساة وتتعاظم مشاعر الحزن والغضب في أوساط الأهالي.</p><p>إن استمرار هذا الإهمال دون تدخل عاجل سيؤدي حتماً إلى تآكل وانهيار شبكة تصريف السيول المفتوحة والمغلقة في مختلف أنحاء المدينة، وهو ما يعني فقدان مدينة تعز واحداً من أهم مشاريعها الحيوية التي صُممت لحمايتها من أخطار السيول والكوارث الطبيعية.</p><p>وأمام هذه الوقائع المؤلمة، لم يعد مقبولاً استمرار الصمت أو تجاهل الكارثة، بل أصبح لزاماً على السلطة المحلية والجهات المختصة التحرك العاجل لوضع خطة شاملة لإعادة تأهيل شبكة تصريف السيول، وتنفيذ أعمال صيانة دورية، وإزالة العوائق والمخلفات، قبل أن تتحول كل أمطار قادمة إلى مأساة جديدة.</p><p>فمدينة تعز، التي صمدت بنيتها التحتية لعقود طويلة، تستحق إدارة مسؤولة تحافظ على مكتسباتها، وتحمي أبناءها من أخطار يمكن تفاديها بالإرادة والاهتمام والعمل الجاد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d963568604e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d963568604e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d963568604e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 10 Apr 2026 23:53:47 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رهانات الحرب .. الخاسر الاكبر..!!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246256.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246256.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;يحزنني جدا ان ارى الناس في صنعاء أو مأرب وتعز وحضرموت أو أي محافظة يمنية، وهم يخرجون للتظاهر نصرة لايران او للسعودية أو لأي دولة منخرطة او اجبرت على الانخراط في حرب ليست حربهم ولا ناقة لهمم فيها ولاجمل.&nbsp; &nbsp;لماذا تجوب المظاهرات واليافطات &nbsp;شوارعنا انتصارا لمن يتقاتلون على ظهورنا وب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;يحزنني جدا ان ارى الناس في صنعاء أو مأرب وتعز وحضرموت أو أي محافظة يمنية، وهم يخرجون للتظاهر نصرة لايران او للسعودية أو لأي دولة منخرطة او اجبرت على الانخراط في حرب ليست حربهم ولا ناقة لهمم فيها ولاجمل.</p><p>&nbsp; &nbsp;لماذا تجوب المظاهرات واليافطات &nbsp;شوارعنا انتصارا لمن يتقاتلون على ظهورنا وبدماء ابنائنا ..؟! انه عبث بمواقف وأخلاقيات مجتمع أنهكته حرب مدمرة جلبت له القتل والتشريد والتجويع بأموال وأدوات ونيران من نتباكى عليهم، ونرفع لهم اليوم الرايات.</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;ما يؤلمني أكثر أن هؤلاء لم يكفوا أذاهم عنا، ولم نر أحدا منهم يخرج يوما للتظاهر من أجلنا، أو ضد الحرب الظالمة التي تطحننا منذ أكثر من اثني عشر عاما.</p><p>&nbsp;</p><p>التظاهر رفضًا للاعتداء على اليمن، ورفضًا للمتاجرة بمواقفه ومقدراته.</p><p>رفض الفوضى والفساد، وحماية المواطن وصون حقوقه.</p><p>رفع الصوت من أجل سلام يمني شجاع، ووقف التشرذم والانقسام.</p><p>الدفاع عن الدولة والأمن والنظام، وحماية السيادة الوطنية.</p><p>الحرب المشتعلة اليوم في المنطقة ليست حربنا، ولا حرب العرب، ولا تخدم مصالحهم الحقيقية،&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp;نريد من السياسيين اليمنيين &nbsp;والقوى والاحزاب، التي تحرك اللعبة لمصالح خاصة بها ان تدفع الناس لان يرفعوا رايات الوطن؛</p><p>• &nbsp;يخرجون للتظاهر رفضا للاعتداء على اليمن, ورفضا للبيع والشراء بمواقفه ومقدراته.</p><p>• &nbsp;رفضا للفوضى والفساد، وحماية للمواطن وصونا لحقوقه ..&nbsp;</p><p>• &nbsp;نريد ان يرفعوا اصواتهم من اجل السلام &nbsp;اليمني الشجاع، ومن أجل وقف التشرذم والانقسام الذي يمزق جسدنا اليمني.</p><p>• &nbsp;من اجل اليمن الدولة والامن والنظام، وحماية السيادة الوطنية.</p><p>&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp; الحرب المشتعلة اليوم في المنطقة ليست حربنا، وليست حرب العرب، ولا علاقة لها بمصالحهم ولا باهدافهم الحقيقية، بل هي صراع تتداخل فيه مصالح قوى دولية واقليمية كبرى، لكل منها مصالحه وأهدافه.</p><p>&nbsp; &nbsp;وأيا كان المنتصر فيها - طالت او قصرت- فسيكون العرب هم الخاسر الاكبر فيها، &nbsp;لانها تدار على أرضهم &nbsp;وعلى حسابهم، لاعادة رسم الخارطة، وتسوية الملعب لتحكم اسرائيل سيطرتها على كل دول المنطقة..</p><p>• اسرائيل تريد سوريا ولبنان، والاردن دولا مجاورة منزوعة السلاح - ان لم نقل - شركات أمنية تحرس مصالحها وتخدم توجهاتها.&nbsp;</p><p>• اسرائيل تريد ان ترى مصر ضعيفة خارج دائرة الريادة التاريخية.. تريدها في حلبة صراع مع دول الخليج، وكل دول المنطقة.</p><p>• تريد العراق والشام واليمن وليبيا &nbsp;والسودان دولا ممزقة تأكلها الصراعات الجهوية والاثنية والمذهبية، والنزعات الطائفية، وقد بدأ السيناريو يُنفذ بقوة وسلاسة.</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;بنهاية الحرب تريد اسرائيل ان تصبح دول المنطقة ليس فقط شريكة في الاتفاقيات الابراهيمية، بل شريكا اقتصاديا وامنيا في بناء وتمويل وحماية المشروع الصهيوني الذي يقوم على حلم "حدودك يا اسرائيل من النيل الى الفرات"..</p><p>&nbsp;نهاية الحرب وانتصار احد او بعض اطرافها .. يعني &nbsp;وجود جوار خاضع ومرتهن، ويعني وجود مشاريع حيوية لاطراف الصراع باستثناء العرب الذين لم يتبلور لهم مشروع قومي يعيد وحدة الرأي والموقف، ولعله حلم بعيد المنال..!!</p><p>&nbsp; &nbsp;</p><p>&nbsp;من هنا، وباختصار نقول لكم: إن نتائج هذه الحرب-مهما كانت- لن تكون في صالح أمن واستقرار أي بلد عربي، بل ستمهّد حتما لمرحلة جديدة سيدفع العرب ثمنها غاليا.</p><p>د. عبدالوهاب الروحاني</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d81c6aa1cf0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d81c6aa1cf0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d81c6aa1cf0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 10 Apr 2026 00:38:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أذرع]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246217.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246217.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تأت تسمية "أذرع إيران" من فراغ…وظيفة الأذرع دائماً حماية الرأس…تلقي الضربات نيابة عنه.عندما ضربت إسرائيل هذه الأذرع، خلال السنوات الماضية، لم تتدخل إيران، وعندما هوجمت إيران تحركت الأذرع، وبالأخص ذراعها في لبنان.واليوم يُضرب لبنان، وتقتل إسرائيل أكثر من 250 لبنانياً، فيما إيران ذاهبة للتفاوض مع "...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تأت تسمية "أذرع إيران" من فراغ…</p><p>وظيفة الأذرع دائماً حماية الرأس…</p><p>تلقي الضربات نيابة عنه.</p><p>عندما ضربت إسرائيل هذه الأذرع، خلال السنوات الماضية، لم تتدخل إيران، وعندما هوجمت إيران تحركت الأذرع، وبالأخص ذراعها في لبنان.</p><p>واليوم يُضرب لبنان، وتقتل إسرائيل أكثر من 250 لبنانياً، فيما إيران ذاهبة للتفاوض مع "الشيطان الأكبر".</p><p>هل يفهم "المحوريون" العرب أنهم مجرد أذرع، وظيفتها حماية الرأس، وذيول تهتز، كلما أومأ لها الرأس.</p><p>مرة قال مسؤول إيراني عن الحوثيين إنهم "شيعة شوارع".</p><p>أفيقوا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d6c24eef6cf.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d6c24eef6cf.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d6c24eef6cf.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 09 Apr 2026 00:09:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نحو نظام عربي جديد للأمن القومي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246189.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246189.html</guid>
                <description><![CDATA[التحولات الإقليمية الأخيرة كشفت هشاشة منظومة الأمن العربي القائمة، مؤكدة أن بناء نظام عربي جديد للأمن القومي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار وحماية مصالح الدول العربية جميعها، خصوصًا في ظل تصاعد التحديات الأمنية إلى مستويات غير مسبوقة، وتنامي التهديدات التي تستهدف دول الخليج العرب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>التحولات الإقليمية الأخيرة كشفت هشاشة منظومة الأمن العربي القائمة، مؤكدة أن بناء نظام عربي جديد للأمن القومي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار وحماية مصالح الدول العربية جميعها، خصوصًا في ظل تصاعد التحديات الأمنية إلى مستويات غير مسبوقة، وتنامي التهديدات التي تستهدف دول الخليج العربي، واستمرار الهجمات تحت ذرائع متعددة.</p><p>هذا الواقع يفرض إعادة طرح سؤال جوهري: هل لا يزال مفهوم الأمن القومي العربي يُدار بمنطق ردود الأفعال، أم أن اللحظة الراهنة تستدعي إعادة نظر شاملة تُفضي إلى بناء منظومة أمن عربي فاعلة، قادرة على حماية الدول ومواجهة التحديات التي تفوق قدرة أي دولة بمفردها؟</p><p>لقد أثبتت التجارب أن الاعتماد على القوى الخارجية لحماية الأمن القومي لم يحقق الاستقرار المنشود، بل أسهم في إضعاف العمل العربي المشترك وأعاق تبني مشاريع فاعلة للأمن والدفاع العربي ضمن إطار جامعة الدول العربية. وهو ما يطرح اليوم تساؤلًا ملحًا: هل يدرك العرب ضرورة صياغة نظام عربي جديد يُفعّل العمل المشترك، ويعيد الاعتبار لاتفاقيتي الأمن والدفاع العربي المشترك كإطار عملي للأمن الجماعي بعيدًا عن الاعتماد الخارجي؟</p><p>ولا يغيب عن الذاكرة أنه قبل أكثر من عقد، طرح الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، خلال القمة العربية في ليبيا عام 2010، مبادرة استراتيجية دعت إلى تحويل الجامعة العربية إلى اتحاد فاعل للدول العربية في صنع القرار، وتفعيل الدفاع العربي المشترك كأداة ردع حقيقية، وبناء قدرة جماعية لمواجهة التهديدات الإقليمية.</p><p>واليوم، تبدو الحاجة إلى تلك الرؤية أكثر إلحاحًا، في ظل بيئة إقليمية مضطربة، تتداخل فيها الصراعات المسلحة وتتباين فيها المصالح، ويتسع معها فجوة الاعتماد على القوى الخارجية، مما يجعل إعادة بناء منظومة الأمن العربي أولوية لا تحتمل التأجيل.</p><p>إن تفعيل اتفاقيتي الأمن والدفاع العربي المشترك، وإنشاء قوة عربية سريعة التدخل، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الاستخباراتي والسياسي، يمثل حجر الزاوية لأي مشروع جاد لحماية الأمن القومي العربي. كما أن تعزيز التكامل الدفاعي العربي من شأنه الحد من الاختراقات الخارجية واستعادة التوازن الاستراتيجي في المنطقة.</p><p>وفي هذا الإطار، يظل الدور المصري ركنًا محوريًا في تنشيط العمل العربي المشترك، بحكم ما تمثله مصر من ثقل تاريخي وحضاري وسياسي وعسكري، فضلًا عن التزامها الثابت بقضايا الأمن القومي العربي.</p><p>أما على مستوى القيادة المؤسسية، فإن المرحلة المقبلة تفرض على جامعة الدول العربية الانتقال من دور المنسّق إلى دور الفاعل. وفي حال شهدت الأمانة العامة انتقالًا قياديًا وبرزت أسماء دبلوماسية وازنة، فإن التحدي الحقيقي لن يكون في كفاءة الأشخاص، بقدر ما سيكون في مدى توافر الإرادة السياسية العربية لتفعيل العمل المشترك وتحويل الرؤى إلى سياسات تنفيذية.</p><p>وفي سياق التطورات الراهنة، تبرز الدعوات الدولية للتهدئة، بما في ذلك الهدنة التي طُرحت مؤخرًا بدعم من دونالد ترامب، كمؤشر على إدراك متزايد لمخاطر التصعيد في المنطقة. ومع ذلك، فإن التعويل على مثل هذه المبادرات—بصرف النظر عن مآلاتها بين التهدئة المؤقتة أو استئناف التصعيد—لا يغني عن بناء مقاربة عربية مستقلة للأمن الجماعي، تستند إلى الفعل المشترك وتحصّن القرار العربي من الارتهان للتوازنات الدولية المتغيرة.</p><p>إن ما طرحه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح لم يكن مجرد خطاب، بل رؤية استشرافية لاستعادة الفاعلية العربية، تقوم على قاعدة راسخة مفادها أن الأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ.</p><p>لقد حان الوقت للانتقال من التصريحات إلى الأفعال، ومن التنسيق الشكلي إلى الشراكة الحقيقية، وإعادة النظر في المبادرات السابقة، وترجمتها عمليًا بحيث يصبح الأمن العربي مشروعًا جماعيًا متكاملًا، قادرًا على مواجهة التحديات وصناعة الاستقرار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d64403c506d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d64403c506d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d64403c506d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 08 Apr 2026 15:03:20 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين واقع البناء وأوهام الفناء.. غزة في ميزان العقل العربي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246154.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246154.html</guid>
                <description><![CDATA[ما كان للحق أن يضل طريقه لو لم تُثقله الأطماع وما كان لغزة العزّة أن تئن تحت وطأة الدمار لولا مقامرات بائسة استبدلت واقعية البناء الخليجي الرصين بفقاعات الخطابات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.&nbsp;وفي غمرة النكبة المتجددة، يقف المتأمل أمام مشهدين لا يلتقيان: مشهد خليجي تتقدمه المملكة العربية السعو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ما كان للحق أن يضل طريقه لو لم تُثقله الأطماع وما كان لغزة العزّة أن تئن تحت وطأة الدمار لولا مقامرات بائسة استبدلت واقعية البناء الخليجي الرصين بفقاعات الخطابات التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع.</p><p>&nbsp;وفي غمرة النكبة المتجددة، يقف المتأمل أمام مشهدين لا يلتقيان: مشهد خليجي تتقدمه المملكة العربية السعودية، يسكب العرق والمال والجهد الدبلوماسي لترسيخ الوجود الفلسطيني فوق أرضه، ومشهد إيراني ضجيجي اختزل القضية في ظاهرة صوتية دفعت غزة وأهلها ثمنها من دمائهم وعمرانهم في حرب غير متكافئة فرضتها حسابات الغرف المغلقة بعيداً عن مصلحة الإنسان الفلسطيني البسيط.</p><p>إن القارئ الحصيف للمشهد يدرك أن ما قدمته دول الخليج لم يكن مجرد معونات عابرة أو ذراً للرماد في العيون، بل هو عقيدة سياسية وإنسانية ثابتة، تجلت في جسور جوية وبحرية لم تنقطع، ودعم مالي مباشر للخزينة الفلسطينية كفيل بإبقاء مؤسسات الدولة صامدة، وحراك دبلوماسي عالمي يقوده التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي وُلد في الرياض ليضع العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية، بعيداً عن الشعارات الجوفاء.</p><p>&nbsp;فهذا الدعم الخليجي هو فعل بناء يسعى لحماية الهوية والأرض، بينما أثبتت الوقائع أن الرهان على الوعود الإيرانية لم يكن إلا ارتماء في أحضان سراب خادع، حيث استُخدمت غزة كمنصة لاختبار النفوذ وتوسيع رقعة المساومات الإقليمية، ليجد المواطن الغزاوي نفسه في نهاية المطاف وحيداً يواجه آلة الموت، بينما تكتفي الأطراف التي حرّضت ودفعت نحو التهلكة ببيانات الشجب والمزايدات التي لا توقف غارة ولا تُطعم جائعاً.</p><p>لقد قُصم ظهر غزة حين غُيب العقل وحضر التهور، وحين استُبدلت الحكمة العربية الأصيلة التي تمثلها دول مجلس التعاون بالتبعية العمياء لأجندة عبثية جعلت من دماء الأبرياء وقوداً لطموحات إمبراطورية واهية.</p><p>&nbsp;فالحقيقة المرّة التي يجب أن تُقال، هي أن غزة أُهلكت بقرار لم يقرأ موازين القوى، وباندفاع لم يحسب حساب العواقب، وبثقة ساذجة في حليفٍ يجيد فن الخطابة ويحترف خذلان الحلفاء عند ساعة الصفر، بينما تنهمك السواعد الخليجية اليوم في محاولات لملمة الجراح وإعادة الحياة لما دمرته الحرب.</p><p>يبقى الدرس القاسي ماثلاً أمام العيان.. &nbsp;وهو أن الوطنية الحقة لا تتحقق بالانتحار العسكري غير المدروس، بل بالالتفاف حول العمق العربي الصادق الذي يرى في فلسطين قضية وجود لا ورقة تفاوض، ليبقى الخيار الخليجي هو المسار الوحيد الذي يجمع بين نبل الهدف وحصافة الوسيلة في زمن كثر فيه المتاجرون بالآلام.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d56e7224fd9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d56e7224fd9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d56e7224fd9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 07 Apr 2026 23:52:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رصاصة في حقيبة تلميذ.. دماء "إبراهيم" تفضح وحشية قناصة الحوثي في تعز]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246100.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246100.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;مطيع سعيد المخلافيلم تكن مدينة تعز يوم أمس الأحد على موعد مع حدث عابر، بل على موعد مع جريمة وحشية جديدة تضاف إلى سجل طويل من الجرائم التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق المدينة وسكانها، جرائم لا تُحصى ولا تُعد، لكنها في كل مرة تترك جرحاً أعمق وألماً أشد.في حي الروضة شرق مدينة تعز، كان الطالب إب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;</p><p>مطيع سعيد المخلافي</p><p>لم تكن مدينة تعز يوم أمس الأحد على موعد مع حدث عابر، بل على موعد مع جريمة وحشية جديدة تضاف إلى سجل طويل من الجرائم التي ارتكبتها المليشيا الحوثية بحق المدينة وسكانها، جرائم لا تُحصى ولا تُعد، لكنها في كل مرة تترك جرحاً أعمق وألماً أشد.</p><p>في حي الروضة شرق مدينة تعز، كان الطالب إبراهيم جلال، ذو الأربعة عشر عاماً، عائداً من مدرسته حاملاً حقيبته المدرسية وأحلامه الصغيرة، يسير إلى جانب شقيقته في طريق يفترض أن يكون آمناً لطفلين عائدين من يوم دراسي. لكن قناصاً حوثياً متمركزاً في إحدى العمائر المرتفعة بحي كلابة كان يترصد الحياة ذاتها، موجهاً بندقيته نحو قلب طفل بريء، لتخرج رصاصة غادرة تخترق صدر إبراهيم وتسقطه أرضاً مضرجاً بدمه الطاهر.</p><p>سمعت شقيقته صوت الطلقة، وشاهدت أخاها يسقط أمام عينيها في لحظة خاطفة، لتتحول تلك اللحظة إلى كابوس لا يُمحى من ذاكرتها. ارتجف جسدها الصغير من شدة الخوف، واغرورقت عيناها بالدموع وهي تروي كلماتها الموجوعة، شاهدة على جريمة لا يمكن لطفلة أن تحتمل مشهدها ولا أن تنساه ما حييت.</p><p>كان المشهد مؤلماً إلى حد الفجيعة… طفل يقنص وهو يحمل حقيبته المدرسية، وأخت ترتعش من الرعب بعد أن فقدت شقيقها في لمحة بصر، وأم ثكلى تجلس أمام جسد طفلها المكفن، تحدق في ملامحه البريئة، تخاطب روحه الطاهرة بحرقة: لماذا قتلوك يا ولدي وأنت ما زلت صغيراً؟ لماذا سرقوا ضحكتك وأحلامك؟ كانت تنتظر منه أن يجيب، أن يفتح عينيه، أن ينطق بكلمة… لكنه ظل صامتاً، لتردد بحرقة: حسبي الله ونعم الوكيل.</p><p>فأي ذنب اقترفه الطالب إبراهيم جلال حتى تُوجَّه نحوه بندقية قناص، وتُطلق رصاصة قاتلة إلى قلبه؟ أي خطر كان يمثله طفل عائد من مدرسته؟ وأي عقل إجرامي يمكن أن يرى في حقيبة مدرسية هدفاً عسكرياً؟</p><p>إن هذه الأسئلة ليست جديدة على مدينة تعز، التي عاشت سنوات طويلة تحت حصار خانق، وتعرضت لأبشع أشكال الانتهاكات، من القنص المتكرر للمدنيين، إلى زرع شبكات الألغام، وقصف الأحياء السكنية بالمدفعية والكاتيوشا والطيران المسيّر. جرائم تنوعت أدواتها، لكن هدفها ظل واحداً: كسر إرادة مدينة لم تستسلم.</p><p>لقد فشلت المليشيا الحوثية منذ بداية الحرب في إخضاع مدينة تعز، فوجدت نفسها أمام مدينة عصية، واجهت حصارها بشجاعة، وقاومتها ببسالة، ولقنتها دروساً قاسية في الصمود. رجال ونساء، أطفال وشيوخ، مدنيون وعسكريون، توحدوا في خندق واحد دفاعاً عن مدينتهم، فكان رد المليشيا على هذا الصمود هو الانتقام من المدنيين، واستهداف الأطفال والنساء كعقوبة جماعية لمدينة رفضت الركوع.</p><p>إن جرائم القنص التي تتكرر في تعز ليست حوادث عشوائية، بل نهج متعمد يعكس عقيدة عنف لا تعترف بقيمة الإنسان، ولا تحترم طفولة أو أمومة، ولا تلتزم بدين أو عرف أو قانون. نهج يترجم نفسه في استهداف الأبرياء، وترويع الأسر، وتحويل الأحياء السكنية إلى ساحات خوف دائم.</p><p>لقد كشفت جريمة قنص الطالب إبراهيم جلال الوجه الحقيقي البشع لهذه المليشيا، وفضحت أسلوبها القذر في التعامل مع أبناء تعز، في انتهاك صارخ لكل تعاليم الدين الإسلامي، وكل القيم الإنسانية والأخلاقية التي تجرّم قتل النفس البريئة وتدين استهداف الأطفال.</p><p>سيبقى دم إبراهيم شاهداً على جريمة لا تسقط بالتقادم، وستبقى دموع شقيقته وصرخات أمه وصمة عار في جبين كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء. أما تعز، التي نزفت كثيراً، فلن تنكسر، وستظل مدينة تقاوم القنص بالثبات، والرصاص بالصمود، والوجع بالأمل.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d3be8c3167d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d3be8c3167d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d3be8c3167d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 06 Apr 2026 17:09:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قناص الحوثي.. يحصد الحقائب المدرسية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news246070.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news246070.html</guid>
                <description><![CDATA[لا يمكن للغة مهما بلغت جزالتها أن تصف تلك اللحظة التي يتوقف فيها الزمن في حي الروضة بتعز.&nbsp;حين يقرر قناص حوثي موغل في الحقد، من وراء منظاره القاتل، أن ينهي رحلة طفل عاد لتوّه من مدرسته يحمل أحلاماً صغيرة في حقيبة مثقلة بالدفاتر، ليحولها في رمشة عين إلى كفنٍ مخضب بالبراءة.&nbsp;إنها ليست مجرد جري...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا يمكن للغة مهما بلغت جزالتها أن تصف تلك اللحظة التي يتوقف فيها الزمن في حي الروضة بتعز.</p><p>&nbsp;حين يقرر قناص حوثي موغل في الحقد، من وراء منظاره القاتل، أن ينهي رحلة طفل عاد لتوّه من مدرسته يحمل أحلاماً صغيرة في حقيبة مثقلة بالدفاتر، ليحولها في رمشة عين إلى كفنٍ مخضب بالبراءة.&nbsp;</p><p>إنها ليست مجرد جريمة قنص عابرة، بل هي تكثيف بشع لمشروع سلالي يقتات على أشلاء الصغار، ويدعي زوراً وبهتاناً نصرة الدين وغزة، بينما فوهات بنادقه لا تعرف طريقاً سوى صدور أطفال اليمن، فأي دين هذا الذي يبيح ذبح الطفولة على عتبات المنازل؟&nbsp;</p><p>وأي مروءة يدعيها من يرى في صراخ شقيقة إبراهيم الصغيرة، وهي ترتعد ذعراً وتبكي بمرارة فوق جثمان شقيقها المسجى، انتصاراً عسكرياً؟</p><p>&nbsp;لقد كان مشهد تلك الطفلة، وهي تحكي بدموعها المنهمرة قصة الغدر التي طالت سندها أمام عينيها، كفيلاً بأن يزلزل الجبال، لكنه لم يحرّك شعرة في ضمير القتلة، ولا في وجدان المجتمع الدولي الذي أدمن الصمت المفضوح والتجاهل المريب لجرائم المليشيات الحوثية، مكتفياً ببيانات القلق الباردة التي تمنح القاتل ضوءاً أخضر للاستمرار في عبثه.</p><p>&nbsp;وفي قلب هذه المأساة، تبرز صورة الأم المكلومة وهي تهرع إلى المستشفى، لا لتستقبل طفلها بابتسامة العائد، بل لتجده جثة هامدة اخترقت رصاصة الغدر صدره الغض، في مشهد يختصر كل معاناة تعز التي تدفع ضريبة انحيازها للحرية ومشروع الدولة والجمهورية.&nbsp;</p><p>إن تعز، وهي قلعة الصمود التي لم تنحني يوماً، تعيش اليوم بين مطرقة الإجرام الحوثي وسندان الخذلان السياسي، وهنا يبرز العتب المرّ واللوم القاسي الموجه للمجلس الرئاسي والحكومة الشرعية والأحزاب السياسية، التي يبدو أنها غرفت في وحل الحسابات الضيقة ونسيت واجبها المقدس في حشد الجهود وتفعيل الجبهات وتصعيد الضغط الإقليمي والدولي لكسر هذا الحصار وإنهاء هذا الانقلاب الغاشم، والجاثم علي صدور اليمنيين.</p><p>إن دماء إبراهيم وأنين شقيقته هما صرخة في وجه كل مسؤول يمني يتقاعس عن استعادة الدولة، وتعرية كاملة لهذا الحوثي الذي يرفع شعارات المظلومية بينما يمارس أبشع أنواع الطغيان، فمن يقتل أطفال شعبه بدم بارد، لا يمكن أن يكون ناصراً لقضية أو حاملاً لرسالة، بل هو محض كابوس جاثم على صدر الوطن، لن يزول إلا باجتماع الإرادة والوفاء لتضحيات هذه المدينة الصابرة، &nbsp;التي ستظل دماء أطفالها لعنة تطارد القتلة والمتخاذلين على حد سواء.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d2a4e1ef4fc.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d2a4e1ef4fc.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69d2a4e1ef4fc.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 05 Apr 2026 22:00:27 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[السنة في النظرية الزيدية:   هل يصمد الادعاء الشكلي أمام تفكيك المنهج؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245937.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245937.html</guid>
                <description><![CDATA[استهلال: التباس المفهوم وسؤال المرجعيةحين يُطرح سؤال: ما موقع السنة النبوية في النظرية الزيدية؟&nbsp;فإن الجواب السريع يبدو بسيطاً في ظاهره؛ إذ تُصنف الزيدية نفسها مدرسةً تعتمد "القرآن والسنة" كمصدرين للتشريع.&nbsp;لكن هذا الجواب، رغم صحته الشكلية، يظل قاصراً عند كشف الحقيقة الجوهرية للمسألة، فالمعض...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>استهلال: التباس المفهوم وسؤال المرجعية</p><p>حين يُطرح سؤال: ما موقع السنة النبوية في النظرية الزيدية؟&nbsp;</p><p>فإن الجواب السريع يبدو بسيطاً في ظاهره؛ إذ تُصنف الزيدية نفسها مدرسةً تعتمد "القرآن والسنة" كمصدرين للتشريع.&nbsp;</p><p>لكن هذا الجواب، رغم صحته الشكلية، يظل قاصراً عند كشف الحقيقة الجوهرية للمسألة، فالمعضلة هنا لا تكمن في "الإقرار المبدئي" بالسنة، بل في آليات تعريفها، ومناهج إثباتها، ومعايير قبولها أو ردها، وهنا تحديداً تبرز الفروق المنهجية العميقة.</p><p>اتفاق في العنوان.. واختلاف في الهوية المنهجية</p><p>تُقرّ الزيدية، ضمن بنائها الأصولي، بأن القرآن الكريم والسنة النبوية يمثلان المصدرين الرئيسيين للتلقي، ما يجعلها تبدو، في طبقاتها الأولى، قريبة من البناء السني، إلا أن هذا التقارب ليس سوى "اتفاق في العناوين"، فبمجرد الانتقال إلى منهج التعامل مع السنة، تظهر المفارقة الكبرى: إذ لا تعتمد الزيدية الهادوية على المدونة الحديثية السنية، ولا تسير على مناهج المحدثين في "التصحيح والتضعيف"، بل تعيد صياغة الحديث ضمن إطار أصولي خاص، يُخضع النص النبوي للاشتراطات العقدية للمذهب، وعلى رأسها الولاية والإمامة.</p><p>إشكالية الأدوات: غياب البنية العلمية المتكاملة</p><p>عند تفكيك البنية الحديثية داخل المدرسة الزيدية، تبرز ملاحظة جوهرية تتعلق بقصور الأدوات العلمية المعتمدة، محمد بن إبراهيم الوزير، وهو من كبار العلماء الذين غادروا ظلام الزيدية إلى سعة الدليل، يقرر بوضوح أن المدرسة الزيدية لا تمتلك البنية العلمية المتكاملة لـ "علم الحديث" كما تشكّلت عند أهل السنة، ويشير إلى غياب أو ضعف علوم أساسية وحاسمة، مثل: علم العلل، ومعرفة طرق الحديث، وعلم الجرح والتعديل.</p><p>يقول ابن الوزير: "ليس للزيدية حظ في علم العلل، ولا نعرف لهم تأليفاً في طرق الحديث، وهذه علوم جليلة لا بد من معرفتها".&nbsp;</p><p>ويضيف قاطعاً الطريق على دعوات المركزية المذهبية: "قول المعترض: إن الواجب هو الرجوع إلى أئمة الزيدية في علوم الحديث؛ قول مغفّل".</p><p>والمتأمل في تاريخ هذا الصدام يدرك أن الزيدية حافظت على انغلاقها المنهجي كـ "هوية ثابتة"؛ فكل من حاول إعمال أدوات المحدثين والنقد العلمي في المرويات من داخلها، كابن الوزير والمقبلي والجلال وصولاً إلى الشوكاني، انتهى به المطاف خارج أسوار المذهب تماماً، ما يثبت أن "الزيدية هي الزيدية"؛ مذهبٌ لا يقبل "التسنين" أو التطوير الحديثي من الداخل، فإما التسليم الكلي للمذهب واسسه العقدية، أو الخروج إلى رحابة الدليل والأثر.</p><p>الصحيحان خارج المرجعية الزيدية: نفي القبول والاعتبار</p><p>من أكثر القضايا حسما في تفكيك الموقف الزيدي، هو موقفها من الصحيحين، البخاري ومسلم، ففي حين يحتل الصحيحان موقع الصدارة في المنظومة السنية بوصفهما أصح الكتب بعد القرآن، يتجه التراث الزيدي الهادوي إلى نفي مرجعيتهما بالكلية.</p><p>يقول يحيى الرسي، فيما نقله بدر الدين الحوثي نقلاً عن القاسم بن محمد، في وصف الصحيحين:” إن بينهما وبين الصحة مراحل ومسافات” بدر الدّين الحوثي، السلسلة الذهبية، ص30.</p><p>ثم يقرر بدر الدين الحوثي “وكتب الزيدية هي التي تُعرِّف بمذهبهم، فلا يعمل بما كُتِب عن الزيدية من كُتُب إلا ما وافق كتبهم المعتمدة" بدر الدين الحوثي، تحرير الأفكار، مرجع سابق، ص 7-8.</p><p>وهو ما أكّد عليه أيضا المهدي أحمد بن يحيى المرتضى (مؤلّف متن الأزهار) حين نقل عن الرسي قوله:” ولهم كتابان يسمونهما بالصحيحين، ولعمري إنهما عن الصحة لخليّان” معقباً بتأييد مطلق لموقف الرسي: "ولعمري إنه لا يقول ذلك على غير بصيرة". صالح بن مهدي المقبلي، المنار في المختار جـ1، ص 352.&nbsp;</p><p>وجسد المرتضى هذا المنهج الزيدي شعرا:</p><p>إذا شئت أن تختر لنفسك مذهباً .. ينجيك يوم الحشر من لهب النار</p><p>فدع عنك قول الشافعي ومالك .. وحنبل والمروي عن كعب أحبار</p><p>وخذ من أناس قولهم ورواتهم .. روى جدّهم عن جبرائيل عن الباري</p><p>بل وصل الامر الى أن قال أحد الزيدية الهادوية المتعصبين، وهو أحمد بن سعد المسوري في الرسالة المنقذة من الغواية في طريق الرواية:</p><p>"إن كل ما في الأمهات الست لا يحتج به وأنه كذب"</p><p>البديل المذهبي: مرجعية "رواية العترة" والسلطة السلالية</p><p>في مقابل رفض المرجعية الحديثية للسنة، تبني الزيدية مرجعيتها الحديثية على مصادر "مغلقة" تدور أساساً حول روايات السلالة (أهل البيت)، وتعتمد كتباً خاصة بها مثل: (مسند زيد بن علي، أمالي أحمد بن عيسى، الجامع للمرادي، والاعتصام للقاسم بن محمد)، وتتأسس هذه المرجعية على حصر "النص الصحيح" فيما ورد عن طريق "العترة"، مما يحول السنة من ميراث نبوي للأمة إلى "امتياز سلالي".</p><p>يقول عبدالله بن حمزة في تقرير هذه الفوقية:</p><p>كم بين قولي عن أبي عن جدّه .. وأبو أبي فهو النبي الهادي</p><p>وفتىً يقول روى لنا أشياخنا .. ما ذلك الإسناد من إسنادي</p><p>وهنا تتضح القاعدة الحاكمة: السنة المقبولة ليست ما صحّت أسانيده بمعايير المحدثين، بل ما جاء عبر السلسلة التي تمنح "العترة" أولوية معرفية وسلطة مطلقة في التلقي والحكم وادعاء الخيرية.</p><p>الحديث السني كـأداة جدلية لا مصدر اعتماد</p><p>يكشف الفحص الدقيق لمتون الزيدية أن إيراد الأحاديث السنية لا يعني القبول المنهجي بها، بل تُستخدم غالباً كـ "أداة إلزام للخصم" (Argumentum ad hominem)، فالاستشهاد بالبخاري أو مسلم في كتب الزيدية لا يدل على اعتراف بمرجعيتهما، بل هو جزء من خطاب "إلزام الخصم بما يعتقده"، أو محاولة لتطويع تلك الروايات وتلبيسها التفسير السلالي لخدمة الغرض المذهبي.</p><p>الرواة: هدم الثقة وإعادة تشكيل "العدالة"</p><p>بما أن السنة لا تصل إلا عبر الرواة، فإن الزيدية تعيد صياغة مفهوم "الراوي المقبول" بناءً على معايير عقدية سياسية، فبينما استقر أهل السنة على "عدالة الصحابة" كقاعدة لنقل الدين، تُخضع الزيدية الراوي لمعيار "الموقف من الإمامة".</p><p>وبمقتضى هذا المعيار، يسقط في الزيدية كبار الرواة من دائرة القبول؛ وفي مقدمتهم الصحابي أبو هريرة، الذي ترفض الزيدية مروياته جملة وتطعن في عدالته، بل وتشكك في صحبته للنبي، ويمتد هذا الموقف ليشمل شخصيات مركزية كـ عائشة ومعاوية، والخلفاء وجملة الصحابة، حيث تُتهم رواياتهم بالانحياز وتُربط قبولهم بموقفهم من ولاية علي، ما يؤدي في الى حقيقة مفادها: حين تُهدم الثقة في الطبقة الناقلة (الصحابة)، يسقط بالضرورة الجزء الأكبر من السنة النبوية المدونة.</p><p>نقد العقل الحديثي: رفض المصطلح والمفهوم</p><p>لا يتوقف الرفض الزيدي عند المتون أو الرواة، بل يمتد لنقض علم الحديث كجهاز معرفي. يقول مجد الدين المؤيدي، أحد أبرز مراجعهم المعاصرين: "أغلب تلك المصطلحات لا برهان عليه من عقل ولا نقل"، ويرد على فكرة تلقي الأمة للصحيحين بالقبول بوصفها: "من التحكمات الواضحة، والتعصبات الفاضحة".</p><p>وفي الختام:</p><p>السنة في النظرية الزيدية الهادوية ليست هي ما صحّ عند جمهور علماء الأمة، بل هي نصٌّ تتم اعادة صياغته ليناسب "نظرية الإمامة والولاية"، سنة مقيَّدة بمنهج خاص يقدّم رواية "العترة" ويقيّد خبر الآحاد، ويرفض مرجعية الصحاح، مما يجعل الفارق بين "الادعاء الشكلي" و"الواقع المنهجي" هو الفارق بين العلم وبين التوظيف الأيديولوجي للدين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cec77f63a8e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cec77f63a8e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cec77f63a8e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 02 Apr 2026 22:46:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين مطرقة طهران وسندان الارتياب.. هل اقتربت لحظة البيع الكبرى]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245791.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245791.html</guid>
                <description><![CDATA[حين تهتز العروش في باستور بطهران، يرتد الصدى عويلاً في جبال مران، ويبدو المشهد اليمني المختطف مرآةً تعكس انكسار الضوء في المركز. الصراخ الحوثي المجلجل في فضاءات الإعلام لم يعد سوى ظاهرة صوتية تحاول جاهدة مواراة سوءة الارتباك الوجودي.ما أطلقه الحوثيون منذ يومين من صاروخ اعترضته الدفاعات الإسرائيلية ل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين تهتز العروش في باستور بطهران، يرتد الصدى عويلاً في جبال مران، ويبدو المشهد اليمني المختطف مرآةً تعكس انكسار الضوء في المركز. الصراخ الحوثي المجلجل في فضاءات الإعلام لم يعد سوى ظاهرة صوتية تحاول جاهدة مواراة سوءة الارتباك الوجودي.</p><p>ما أطلقه الحوثيون منذ يومين من صاروخ اعترضته الدفاعات الإسرائيلية ليس فعل قوة بقدر ما هو صاروخ "رفع العتب" فعل استجداء يهدف إلى التخفيف من وطأة الضغوط المتزايدة على الجنرالات الإيرانيين، الذين يبحثون عن أي وسيلة تصعيد في الأطراف لتخفيف الضربات الجراحية على العمق.</p><p>تلاشت غطرسة السيادة الملاحية التي كان يتباهى بها الوكيل الحوثي، وحلّت محلها ريبة المستأجر الذي يدرك أن زمن الفوضى المحمية قد ولى، وأن أي تهور غير محسوب لاستهداف المصالح الدولية لن يقابل ببيانات تنديد، بل بضربة النهاية التي سيتحد فيها المجتمع الدولي لوضع حد لهذا العبث الحوثي.</p><p>هذا الإدراك المتأخر بمرارة العزلة يشي بتحولات تحت الرماد، حيث تلوح بوادر رغبة في القفز من السفينة الإيرانية المثقوبة قبل أن تغرق، والبحث عن مخرج طوارئ تحت لافتة التسويات الإقليمية.</p><p>على الضفة الأخرى، تؤكد القراءة الحصيفة للتاريخ السياسي الإيراني أن السياسة الفارسية لا تعرف الوفاء للأدوات حين تتعرض البيضة للخطر.</p><p>المفاوض الإيراني الذي يئن تحت وطأة شروط الإدارة الأمريكية ويراقب تحركات الوسطاء، لن يتردد في تقديم الرأس الحوثي كأول كبش فداء على مذبح التسوية الكبرى.</p><p>التضحية بالأذرع تصبح ضرورة للبقاء، ويتحول الوكيل الذي كان يوماً خنجراً مسموماً إلى قربان سياسي يُهدى للخصوم مقابل صك غفران يضمن استمرار المركز.</p><p>الدرس الوطني الأبلغ أن الارتهان للخارج رهان على سراب، وأن الصراخ الذي يملأ الآفاق اليوم ليس إلا مقدمة لصمت طويل سيفرضه منطق الدولة وحقائق الميدان، التي لا تجامل أحداً.</p><p>وسننتظر لنعرف من سيبيع الآخر أولاً...</p><p>هل سيضحي النظام الإيراني بذرعه وفرعه المتمثل بالمليشيا الحوثية، أم أن الحوثيين أنفسهم سيسعون لإعادة ترتيب أوراقهم قبل فوات الأوان؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cadc6f1509a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cadc6f1509a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cadc6f1509a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 30 Mar 2026 23:35:09 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[لا تبحثوا عن رعاة… بل ابحثوا عن وطن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245790.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245790.html</guid>
                <description><![CDATA[في زحام الاصطفافات، ووسط ضجيج الشعارات المتضاربة، يقف اليمن وحيدا كأم أضاعها أبناؤها في سوق الولاءات، كل طرف يرفع راية، لكن الراية الوحيدة التي تتوارى خلف الغبار هي راية الوطن!.إلى من يحشدون هنا وهناك، إلى من يظنون أن القوة تستعار من الخارج، وأن المستقبل يصنع على موائد الآخرين: توقفوا لحظة، واسألوا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في زحام الاصطفافات، ووسط ضجيج الشعارات المتضاربة، يقف اليمن وحيدا كأم أضاعها أبناؤها في سوق الولاءات، كل طرف يرفع راية، لكن الراية الوحيدة التي تتوارى خلف الغبار هي راية الوطن!.</p><p>إلى من يحشدون هنا وهناك، إلى من يظنون أن القوة تستعار من الخارج، وأن المستقبل يصنع على موائد الآخرين: توقفوا لحظة، واسألوا أنفسكم بصدق: ماذا تبقى من اليمن في كل هذا؟.</p><p>ليست المشكلة في اختلاف الرؤى، ولا في تعدد المشاريع، فذلك شأن كل الشعوب الحية، المشكلة حين يتحول الاختلاف إلى ارتهان، وحين يصبح القرار مرهونا بغير أهله، وحين يختزل الوطن في موقع تابع ضمن صراعات لا تشبهه..</p><p>أيها المنخرطون في هذه الاصطفافات، أنتم لستم ضعفاء بطبيعتكم، لكنكم تعيشون وهم القوة المستعارة، تستندون إلى الخارج لأن الداخل مثقل بالجراح، ولأن الثقة بينكم انهارت، فبحث كل طرف عن سند يعوض هذا الانكسار، لكن الحقيقة القاسية أن من لا يملك قراره، لا يملك مستقبله..</p><p>الوطن ليس جغرافيا فقط، ولا سلطة تنتزع، بل هو معنى يتشكل في الوعي قبل أن يتحقق على الأرض، وحين يتخلى الإنسان عن هذا المعنى، يصبح مستعدا دون أن يدري للتنازل عن كل شيء!.</p><p>لا تبحثوا عن رعاة، فالراعي لا يصنع وطنا، بل يدير قطيعا ولا تبحثوا عن حماة، فمن لا يحمي نفسه، لن يحميه أحد إلا بقدر ما يخدم مصالحه، ابحثوا عن اليمن في لغتكم، في ذاكرتكم، في وجوه أمهاتكم، في وجع أطفالكم، في كل تفصيلة صغيرة تذكركم أنكم تنتمون إلى شيء أكبر من كل هذه الاصطفافات..</p><p>عودوا إلى نقطة البداية:</p><p>قبل أن تكونوا مع هذا الطرف أو ذاك، كنتم يمنيون، وقبل أن تختلفوا، كان بينكم قاسم مشترك اسمه الوطن..</p><p>إن أعظم شجاعة اليوم ليست في حمل السلاح، بل في كسر هذه الدائرة المغلقة من التبعية للخارج وأن تقولوا: كفى، في أن ترفضوا أن تكونوا أدوات في صراعات الآخرين، في أن تعيدوا تعريف أنفسكم، لا كأتباع، بل كأبناء وطن يستحق أن يستعاد..</p><p>قد يبدو الطريق طويلا، وقد يبدو الصوت الفردي ضعيفا، لكن كل وعي يبدأ بفرد، وكل تحول كبير يبدأ بفكرة، فلا تبحثوا عن رعاة، لأن الراعي سيبقى راعيا، ولن يراكم يوما شركاء، ابحثوا عن وطن، لأن الوطن وحده هو الذي يمنحكم معنى، وكرامة، ومستقبلا يشبهكم..</p><p>اليمن لا يحتاج إلى من يتقاتلون باسمه، بل إلى من ينهضون لأجله..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cad6f99ef7f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cad6f99ef7f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69cad6f99ef7f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 30 Mar 2026 23:03:10 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سكتشات]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245734.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245734.html</guid>
                <description><![CDATA[قبل الحرب…- الإيرانيون: لن نتفاوض مع أمريكا، تحت أي ظرف.وبعد توجه حاملة الطائرات…- لن نتفاوض تحت التهديد.وعند اقتراب حاملة الطائرات…- لن نتفاوض بشكل مباشر، مع الأمريكيين، ولكن عبر الوسطاء.وبعد وصول حاملة الطائرات…- وزير خارجيتنا اكتفى فقط بمصافحة ويتكوف في بهو الفندق.وبعد أن أصبحت حاملة الطائرات في...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>قبل الحرب…</p><p>- الإيرانيون: لن نتفاوض مع أمريكا، تحت أي ظرف.</p><p>وبعد توجه حاملة الطائرات…</p><p>- لن نتفاوض تحت التهديد.</p><p>وعند اقتراب حاملة الطائرات…</p><p>- لن نتفاوض بشكل مباشر، مع الأمريكيين، ولكن عبر الوسطاء.</p><p>وبعد وصول حاملة الطائرات…</p><p>- وزير خارجيتنا اكتفى فقط بمصافحة ويتكوف في بهو الفندق.</p><p>وبعد أن أصبحت حاملة الطائرات في وضعية الاستعداد…</p><p>-أجرينا مفاوضات جيدة مع الأمريكيين.</p><p>……………………..</p><p>بعد الحرب…</p><p>- الإيرانيون: لن نتفاوض أبداً مع الأمريكيين.</p><p>وبعد ضرب جزء من البرنامج &nbsp;النووي…</p><p>- لن نتفاوض تحت النار.</p><p>ومع استمرار الضرب…</p><p>- لن نتفاوض بشكل مباشر مع الأمريكيين.</p><p>ومع وصول المارينز…</p><p>- نخشى أن يكون التفاوض خدعة أمريكية لشن هجوم على جزرنا.</p><p>ما سبق سكتشات مضغوطة لشخصية درامية كانت تقول إن البحر الأحمر يخضع لنفوذها، وإن حدودها تمتد إلى "المتوسط"، وإن خامنئي يتواصل مع الإمام المهدي الذي يعطيه خطط إدارة الحرب والسلام.</p><p>يقول اليمنيون:&nbsp;</p><p>إذا غضب الله على نملة "أريشت".&nbsp;</p><p>أي نبت لها ريش، فطارت.</p><p>عراقجي: يا مهدي: أدركنا…!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c9838de1415.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c9838de1415.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c9838de1415.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 29 Mar 2026 23:17:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رهان "المعركة الطويلة".. مقامرة الحوثي الأخيرة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245669.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245669.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;عدنان الجبرني‏اختار الحوثي تدشين تدخله إلى جانب إيران عبر إطلاق صاروخ إلى اسرائيل لعدة أهداف:&nbsp;- استدعاء رد اسرائيلي لكي يدخل المعركة مباشرة وتخفيف الارتباط بإيران.- دخول متدرج، بحسب حاجة إيران، بمعنى: اذا الحاجة الإيرانية الآن ارهاق الدفاعات الاسرائيلية واحداث ضرر في اسرائيل فسيركز على اس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;</p><p>عدنان الجبرني</p><p>‏اختار الحوثي تدشين تدخله إلى جانب إيران عبر إطلاق صاروخ إلى اسرائيل لعدة أهداف:&nbsp;</p><p>- استدعاء رد اسرائيلي لكي يدخل المعركة مباشرة وتخفيف الارتباط بإيران.</p><p>- دخول متدرج، بحسب حاجة إيران، بمعنى: اذا الحاجة الإيرانية الآن ارهاق الدفاعات الاسرائيلية واحداث ضرر في اسرائيل فسيركز على اسرائيل، واذا الحاجة ضغط على ترمب سيتجه باب المندب، واذا دول المنطقة فسيضغط عليها وان بمبرر القواعد العسكرية. وهكذا.&nbsp;</p><p>- واضح في بيان الحوثي ان ادخاله على خط المعركة جاء بسبب استهداف اسرائيل للبنية التحتية الإيرانية قبل يومين. وفي نص بيان الحوثي صباح اليوم (وردا على استهداف البنية التحتية..)</p><p>- الحوثي يرى المعركة طويلة، وعلى مراحل وسيكون تدخله تصاعديا (حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة) بحسب البيان الافتتاحي للجماعة.</p><p>المحور اليوم يخوض المعركة بكامل ثقله وأركانه، في ظل ضعف المركز في طهران، وهذا يعني معركة طويلة بنهاية حاسمة له أو عليه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c7ff1fe510c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c7ff1fe510c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c7ff1fe510c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 28 Mar 2026 19:17:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نزيفُ المدينة الحالمة...   من أطلق النار على قلب تعز]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245595.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245595.html</guid>
                <description><![CDATA[لطالما كانت تعز هي النص الذي يقرأه اليمنيون ليفهموا معنى الدولة، وهي النوتة التي تُعزف ليتعلم الناس رقة المدنية.&nbsp;هي المدينة التي أطلقت عليها الأجيال لقب الحالمة، وصدرت إلى كل شبر في الوطن المعلمين والأدباء، المثقفين والساسة، والخبراء والسفراء.&nbsp;فكيف لهذه الحاضرة الواعية أن تستيقظ من يوم لاخ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لطالما كانت تعز هي النص الذي يقرأه اليمنيون ليفهموا معنى الدولة، وهي النوتة التي تُعزف ليتعلم الناس رقة المدنية.&nbsp;</p><p>هي المدينة التي أطلقت عليها الأجيال لقب الحالمة، وصدرت إلى كل شبر في الوطن المعلمين والأدباء، المثقفين والساسة، والخبراء والسفراء.</p><p>&nbsp;فكيف لهذه الحاضرة الواعية أن تستيقظ من يوم لاخر على أنين الرصاص، وتنام على أخبار الاغتيالات التي يرتكبها منفلتون من لصوص الحياة لا يعرفون قدسية الحياة ولا وقار هذه المدينة.</p><p>إن ما يحدث في تعز ليس مجرد حوادث عارضة، بل هو عبث قاتل ينهش في كبريائها.&nbsp;</p><p>لقد تحولت الشوارع التي كانت تضج بطلبة الجامعات وحملة الأقلام، إلى مسرح يستعرض فيه المفصعون وارباب السوابق فوضى سلاحهم، ضاربين عرض الحائط بكل قيم التحضر والوعي التي قامت عليها هوية ابن تعز وكل جبل وتلة في هذه المحافظة الأبية.</p><p>إن اغتيال الزميل الصحفي عبدالصمد القاضي، ومن سبقه من قوافل الأبرياء، ليس مجرد حادثة جنائية عابرة، بل هو طعنة غائرة في الوعي التعزي وتهديد وجودي للهوية الثقافية التي لطالما كانت تعز حارسها الأمين.&nbsp;</p><p>فكيف تحول الحلم إلى وجع ممتد؟&nbsp;</p><p>وكيف سُمح للبنادق المنفلتة أن تعلو فوق صوت الوعي؟</p><p>&nbsp;وكيف أصبح السلاح الذي يجب أن يكون سياجاً لحماية الأحلام، خنجراً يغرز في خاصرة المدينة بيد بعض أبنائها أو الدخلاء على أخلاقها.</p><p>إن هذا العبث يضع الجميع أمام لحظة مكاشفة مريرة لا تقبل المواربة.&nbsp;</p><p>فتعز التي صمدت في وجه الحوثي والحصار وتهجين الهوية واختارت الانحياز للدولة والجمهورية لا تستحق أن تُترك رهينة للعصابات والمسلحين.</p><p>&nbsp;ومن وسط هذا الركام من الحزن والذهول، نوجه نداءنا، إلى مجلس القيادة الرئاسي، وقيادات الدفاع والأمن، وقيادات الأحزاب والقوي السياسية ... إن صمتكم عن هذا الهلاك هو إقرار بموت المدنية، وتجاهلكم لانتشار السلاح المنفلت هو خذلان لتاريخ هذه المدينة وتضحيات أهلها.</p><p>لا معنى لأي سلطة أو ثبات سياسي إذا عجزت عن ضبط يد عابثة تزهق الأرواح في الشوارع والأسواق، ولا قيمة لأي خطاب وطني لا يترجم إلى هيبة أمنية تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه ترويع الآمنين، أو تحويل تعز إلى غابة يغيب فيها القانون وتتسيد فيها الفوضى.</p><p>إن ما يراد لتعز اليوم هو أن تُذبح من الوريد إلى الوريد عبر إغراقها في وحل الصراعات الصغيرة والاغتيالات الغادرة، لتفقد ريادتها وتتحول من مدينة تصدر وعي بناء الدولة إلى مدينة يبتلعها ظلام الموت والدم والفوضي وهذا هو الوجع الحقيقي الذي يجب أن يستنهض ضمائركم قبل فوات الأوان.</p><p>&nbsp;إن التاريخ سيسجل بدم الأبرياء والضحايا أن مدينة الثقافة قد هُزمت في عهدكم بفعل رصاصة منفلتة وسلاح همجي مسعور لم يجد من يردعه.</p><p>&nbsp;وأن دماء الصحفي عبدالصمد القاضي وكل ضحية سقطت غدراً ستظل تطارد كل مسؤول تهاون في أداء أمانته.</p><p>ارفعوا أيدي العابثين عن تعز، وجردوا المفصعين من أسلحتهم، وأعيدوا للحالمة وجهها الذي يشبهها..</p><p>&nbsp;وجه الوعي والأمان والسلام، قبل أن يستحيل الحلم كابوساً لا يفيق منه أحد، وقبل أن تصبح تعز مجرد ذكرى لمدينة كانت ذات يوم عاصمة للوعي والجمال.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c5cfdd5bac0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c5cfdd5bac0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c5cfdd5bac0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 27 Mar 2026 03:31:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تزييف الوعي العربي... أخطر أسلحة الصراع في المنطقة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245470.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245470.html</guid>
                <description><![CDATA[في غمرة زلال الصراعات التي تضرب منطقتنا العربية لم يعد الصراع مجرد صدام عسكري على تخوم الجغرافيا، بل هو قبل ذلك كان غزواً ناعماً استهدف احتلال العقول قبل العواصم.نحن اليوم أمام مشهد سريالي، حيث تُرفع شعارات النصرة والذود عن حياض الدين كستار دخاني لمشروع إمبراطوري فارسي بامتياز، لا يرى في الجسد العرب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في غمرة زلال الصراعات التي تضرب منطقتنا العربية لم يعد الصراع مجرد صدام عسكري على تخوم الجغرافيا، بل هو قبل ذلك كان غزواً ناعماً استهدف احتلال العقول قبل العواصم.</p><p>نحن اليوم أمام مشهد سريالي، حيث تُرفع شعارات النصرة والذود عن حياض الدين كستار دخاني لمشروع إمبراطوري فارسي بامتياز، لا يرى في الجسد العربي سوى ساحة لتصفية الحسابات، وفي الإنسان العربي سوى حطب لنيران طموحاته العابرة للحدود.</p><p>إن المتأمل في خارطة الأذرع الفارسية التي امتدت من بغداد إلى بيروت، ومن دمشق إلى صنعاء، يدرك أننا لا نواجه جماعات عقائدية فحسب، بل نواجه آلة هدم منظمة ادارتها طهران بخبث استراتيجي، مستغلةً للاسف الفراغ الذي تركه غياب العمل العربي المشترك والفاعل.</p><p>هذه الأذرع التي تدعي حماية المقدسات، لم تكن يوماً إلا خناجر مسمومة في خاصرة الاستقرار العربي، وأدوات لتمزيق النسيج الاجتماعي تحت دعاوى طائفية غريبة عن روح التسامح الإسلامي.</p><p>المفارقة المؤلمة تكمن في تزييف الوعي الذي نجحت الماكينة الإعلامية الإيرانية في تسويقه لبعض العقول العربية؛ حيث صُور الجلاد في هيئة المنقذ.</p><p>وهنا تلتقي المصالح في زواج متعة غير معلن بين الخبث الإيراني والمكر الإسرائيلي؛ فكلاهما يقتات على ضعف العرب وتشرذمهم، وكلاهما يرى في تحويل المنطقة إلى غابة من الميليشيات الضمانة المثلى لتفوقه وسيادته.</p><p>إن إسرائيل لا تخشى مشروعاً يفتت الدول العربية من الداخل، بل تجد فيه الذريعة الأخلاقية والسياسية لإدامة تداخلاتها واحتلالها وتبرير وجودها ككيان نقي وسط محيط من الفوضى.</p><p>أين نحن من كل هذا؟</p><p>الحقيقة المرة هي أن الهيئات والاتحادات العربية والإسلامية ما زالت تمارس البيات الشتوي أو تكتفي ببيانات التنديد الخجولة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.</p><p>إن مواجهة هذا المشروع لا تكون بالخطابات الإنشائية، بل بصناعة مشروع عربي مضاد يملك الفاعلية والقدرة على الجذب، ويستعيد السيادة المسلوبة عبر تحصين الوعي الشعبي في شعوبنا العربية من الأكاذيب المغلفة بغلاف الدين.</p><p>لقد حان الوقت لنسمي الأشياء بمسمياتها... ما تفعله طهران في عواصمنا العربية ليس نصرة، بل هو استعمار بالوكالة.</p><p>والوعي العربي الذي يرتضي التبعية لهذا المشروع تحت أي ذريعة، هو وعي مخدر يحتاج إلى صدمات وطنية تعيده إلى رشده.</p><p>كما إن أمن الخليج العربي واستقرار المشرق ليس بضاعة للمساومة، والدين الإسلامي براء من مشاريع الهيمنة التي لا تخلف وراءها سوى الخراب والدم والبيوت الخاوية.</p><p>إن معركتنا الحقيقية هي معركة الوعي؛ فإما أن نستعيد بوصلتنا الوطنية والقومية، وإما أن نبقى شهود زور على ضياع ما تبقى من جغرافيا وتاريخ.</p><p>التاريخ لا يرحم الغافلين، والمستقبل لا يصنعه إلا الذين يملكون الشجاعة لتمزيق الأقنعة ورؤية الحقيقة كما هي، بلا تجميل ولا تضليل.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c2625c85d91.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c2625c85d91.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c2625c85d91.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 24 Mar 2026 13:07:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمن القادم: كيف تصنع السعودية كابوسها الجيوسياسي بيدها؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245456.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245456.html</guid>
                <description><![CDATA[إذا استمرت المملكة العربية السعودية في إدارة الملف اليمني بالعقلية الحالية، فنحن لا نتجه نحو تسوية، بل نحو إعادة رسم خريطة اليمن — وربما المنطقة — بطريقة ستدفع ثمنها لعقود..المشكلة لم تعد في الحرب، بل في ما بعدها:السعودية تتصرف وكأنها خرجت من الصراع، بينما الحقيقة أنها تؤسس لنسخة أخطر منه!.السيناريو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إذا استمرت المملكة العربية السعودية في إدارة الملف اليمني بالعقلية الحالية، فنحن لا نتجه نحو تسوية، بل نحو إعادة رسم خريطة اليمن — وربما المنطقة — بطريقة ستدفع ثمنها لعقود..</p><p>المشكلة لم تعد في الحرب، بل في ما بعدها:</p><p>السعودية تتصرف وكأنها خرجت من الصراع، بينما الحقيقة أنها تؤسس لنسخة أخطر منه!.</p><p>السيناريو الذي يتشكل الآن (وليس في المستقبل)</p><p>ما يبدو اليوم “تهدئة” هو في الواقع ملامح واقع جديد:</p><p>جماعة الحوثي تتحول من ميليشيا إلى كيان شبه دولة بحدود فعلية وسلطة مركزية وقوة عسكرية مستقرة</p><p>&nbsp;وارتباط إقليمي مع إيران، ما تقوم به السعودية، ليس “احتواء”، بل اعتراف تدريجي بدولة أمر واقع معادية على حدود السعودية..</p><p>في المقابل، المجلس الانتقالي الجنوبي يراكم أدوات الدولة، فهو يسيطر أمنيا وعسكريا، بخطاب سياسي انفصالي واضح، فالمسألة لم تعد “مطالب جنوبية”، بل مشروع دولة قيد التنفيذ..</p><p>بين هذين الكيانين، تختفي كل مؤسسات الدولة فالجيش الوطني يتفكك والشرعية تفقد معناها</p><p>&nbsp;والقرار السيادي يتبخر والسعودية لا تدير، بل تفكك بهدوء!.</p><p>الكارثة الاستراتيجية: ستجد السعودية نفسها ليس في مواجهة خصم واحد، بل أمام: كيان شمالي مسلح، عقائدي، مرتبط بخصم إقليمي وكيان جنوبي هش، قابل للاختراق، وغير مستقر، أي أن النتيجة النهائية ليست الاستقرار، بل: حدود طويلة مع الفوضى… وتهديدات متعددة بدل تهديد واحد..</p><p>لماذا هذا السيناريو ليس خيالا؟</p><p>لأن كل عناصره موجودة الآن:</p><p>&nbsp;الحوثي لم يعد في موقع دفاع والانتقالي لم يعد مجرد فصيل والدولة لم تعد فاعلا حقيقيا &nbsp;والأخطر:</p><p>السياسة الحالية تعزز هذه الاتجاهات بدل أن توقفها..</p><p>الخطأ القاتل: الاعتقاد أن الوقت يعمل لصالحك، فكل يوم يمر بسياسة “الاحتواء”: يقوي الحوثي ويرسخ الانفصال ويضعف الدولة..</p><p>لكن الأهم:</p><p>يغلق باب العودة إلى يمن موحد وقابل للحياة، فما يحدث ليس فشلا في إدارة أزمة، بل نجاح في إنتاج أزمة أكبر، فإذا استمرت المملكة العربية السعودية بهذا النهج، فالنتيجة الأكثر ترجيحا ليست السلام، بل: يمن مقسم فعليا، وغير مستقر بالكامل —</p><p>وحدود سعودية مفتوحة على تهديد دائم لعقود قادمة..</p><p>السؤال لم يعد: هل ستنجح هذه السياسة؟</p><p>بل: هل لا تزال هناك فرصة لتفادي النتيجة التي يجري بناؤها الآن؟.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c1930c1256a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c1930c1256a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c1930c1256a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 23 Mar 2026 22:25:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الخديعة الكبرى...طهرانُ تَرثُ إسرائيل!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245410.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245410.html</guid>
                <description><![CDATA[حتي اللحظة يستمر العبث الايراني في استهداف العواصم الخليجيةوتستمر دفاعات الخليج في ردع ذلكم العبث بقدراتها الدفاعية المتطورة ومع &nbsp;دويّ الصواريخ والمسيرات الإيرانية الانتحارية، في تصعيدٍ غير مسبوق تجاوز حدود المناوشات &nbsp;ليصبح عدواناً صريحاً مباشراً يستهدف الأعيان المدنية وشرايين الطاقة العال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حتي اللحظة يستمر العبث الايراني في استهداف العواصم الخليجية</p><p>وتستمر دفاعات الخليج في ردع ذلكم العبث بقدراتها الدفاعية المتطورة ومع &nbsp;دويّ الصواريخ والمسيرات الإيرانية الانتحارية، في تصعيدٍ غير مسبوق تجاوز حدود المناوشات &nbsp;ليصبح عدواناً صريحاً مباشراً يستهدف الأعيان المدنية وشرايين الطاقة العالمية.</p><p>تخرج علينا الألسنة الدعائية من طهران وبعض المخدوعين من نخبنا العربية لتربط هذا العبث بفزاعة الحرب مع إسرائيل، في محاولة بائسة لذر الرماد في العيون، وتسويق العدوان على الأشقاء كأنه ضريبة للممانعة المزعومة.</p><p>إن هذا المشهد السريالي يفرض علينا وقفةً مع الحقيقة المرة التي تأبى العاطفة المضللة الاعتراف بها.</p><p>عقودٌ من الزمن، وآلة الدعاية العبرية تحاول جاهدةً النفاذ إلى قلعة الوعي العربي، أنفقت فيها الغالي والنفيس لزرع فتنةٍ هنا أو شق صفٍ هناك، فارتطمت أطماعها بصخرة الانتماء العربي الفطري. وارتدّت سهامها إلى نحرها؛ إذ ظلّ العربي، بالفطرة واليقين، يدرك أن إسرائيل هي النقيض الوجودي الذي لا يمكن مهادنته أو القبول باختراقه للنسيج الوطني.</p><p>لكن المفارقة المأساوية التي نعيش فصولها الدامية اليوم، تكمن في أن ما استعصى على العدو الصهيوني تحقيقه بالحديد والنار والمال، تكفّل به النظام الإيراني ببراعةِ من يرتدي مسوح الزهاد ويخفي تحتها خناجر الغدر.</p><p>لقد نجحت طهران، تحت لافتة المقاومة المضللة، في فعل ما عجزت عنه آلة الاستخبارات الإسرائيلية؛ ففجرت المجتمعات من داخلها، وأحالت عواصم عربية عريقة كبغداد ودمشق وبيروت وصنعاء إلى ساحاتٍ لتصفية الحسابات ومرابض للمليشيات التي لا تدين بالولاء إلا للولي الفقيه.</p><p>إن من الغباء المستحكم، أو ربما من العمى السياسي المتعمد، أن يربط البعض اعتداءات إيران الحالية على دول الخليج بتلك الفزاعة الإسرائيلية.</p><p>إنها الخديعة الكبرى التي يراد بها تخدير الوعي العربي؛ فبينما ترفع طهران شعار الموت لإسرائيل في الميادين، تمارس القتل الفعلي للهوية العربية في الجغرافيا.</p><p>إنها تقتات على الصراع العربي-الإسرائيلي لتبرر تمددها الإمبراطوري، وتستخدم القدس قميص عثمان لتمرير صواريخها فوق رؤوس الأشقاء في الخليج العربي.</p><p>لقد بات لزاماً على العقل العربي الحصيف أن يتحرر من لوثة المقايضة الزائفة؛ فلا يمكن أن يكون استهداف أمن الخليج طريقاً للتحرير، ولا يمكن لتمزيق نسيجنا الاجتماعي العربي &nbsp;أن يكون نصرةً للقضية.</p><p>إن العداء لإسرائيل مبدأ لا يتجزأ، لكنه أبداً لا يمنح صك براءة لنظامٍ استباح الدم العربي في أقطارنا العربية ويسعى اليوم لمحاصرة معقل العروبة الأخير في الخليج.</p><p>إن ساعة الحقيقة تقتضي مضاعفة الضغط العربي، ليس فقط لوقف العبث العسكري، بل لتنقية الوعي من السموم التي زرعتها طهران في عقول البعض.</p><p>فالعدو الذي يهاجمك من الأمام تدرك كيف تواجهه، أما العدو الذي يتسلل من خلف ستار الدين &nbsp;والمناصرة والأخوة، ليحرق بيتك من الداخل، فهو من باب الاولوية لبقاء قوتك وتماسكك، الأشد خطراً، والأحق بالحذر، والأولى بالردع الحازم الذي لا يقبل القسمة على اثنين.</p><p>فلن تفتك اسرائيل بالعرب الا بخديعة ايران بتلويث الوعي وترويض العقول لمشروعها.</p><p>ولن تفتك اسرائيل بالعرب الا من &nbsp;بعد ان يقوم &nbsp;النظام الايراني بمهمة إضعاف وشرخ بيئة تماسك النسيج العربي وقدراته السياسية والعسكرية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c015cc8fea3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c015cc8fea3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69c015cc8fea3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 22 Mar 2026 19:16:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[علي عبد الله صالح… الغياب الكبير]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245366.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245366.html</guid>
                <description><![CDATA[تمرّ ذكرى ميلاد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح رحمة الله عليه، هذا العام، لا بوصفها مناسبةً للتمجيد، ولا ساحةً للخصومة والعراك، بل كمحطةٍ صادقةٍ للاستذكار، والتأمل في معنى الغياب أمام الذات؛ حيث تخفت الضوضاء، وتنحسر الآمال في تبدّل المشهد إلى حالٍ أفضل، لتبقى الحقيقة وحدها صامدة… ذكرى ميلادٍ طيبة لا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تمرّ ذكرى ميلاد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح رحمة الله عليه، هذا العام، لا بوصفها مناسبةً للتمجيد، ولا ساحةً للخصومة والعراك، بل كمحطةٍ صادقةٍ للاستذكار، والتأمل في معنى الغياب أمام الذات؛ حيث تخفت الضوضاء، وتنحسر الآمال في تبدّل المشهد إلى حالٍ أفضل، لتبقى الحقيقة وحدها صامدة… ذكرى ميلادٍ طيبة لا تغيب.</p><p>لقد كان الراحل صالح، صاحب تجربة طويلة في النضال والعمل العام، ابنَ بيئته، وقائدًا برز من عمق الجغرافيا اليمنية وتعقيداتها. صلبًا شامخًا، متسلحًا بفطرةٍ سياسية، وإرادةٍ لا تهاب التحديات ولا ترتجف أمام المخاوف. فهم واقعه كما هو، لا كما يُتمنّى، وتعامل معه بمرونة ودهاء القائد. لم يكن مثاليًا، لكنه كان حاضرًا في لحظاتٍ كان الغياب فيها يعني الانهيار.</p><p>حقق العديد من المشاريع والمنجزات، وفي مقدمتها منجز الوحدة؛ ذلك الحلم الذي تحوّل إلى حقيقة، والحدث الذي أعاد لليمن اعتباره في التاريخ بعد شتاتٍ وحروب. لم تكن الوحدة مجرد توقيع اتفاق، بل إعادة صياغة وطن، وتشكل دولة بحجم الحلم اليمني الذي طال انتظاره، رغم ما أحاط بها من تعقيدات وتحديات.</p><p>وفي عهده، بدأت ملامح الدولة الحديثة تتشكّل، ولو ببطء؛ من استكشاف النفط والغاز، إلى توسيع التعليم، وتحسين الخدمات، وبناء بنية تحتية كانت – في حينها – خطوة إلى الأمام في بلدٍ مثقلٍ بالأعباء. كما فُتح المجال أمام التعددية السياسية، وارتفع سقف حرية الرأي والصحافة، في تجربةٍ لم تخلُ من التعثر، لكنها لم تفقد الأمل.</p><p>وحين نقف اليوم على أطلال الواقع المرير، لا بد أن يتسلل السؤال المؤلم: ماذا خسر اليمن؟ وماذا افتقد؟</p><p>ليس ذلك حنينًا أعمى إلى ماضٍ مجهول، بقدر ما هو إدراكٌ لحجم الانتكاسة؛ فقد تراجعت الدولة، واتسعت معاناة الناس، وضاقت سبل العيش، حتى بدا الأمس – بكل ما فيه من نواقص – أقل قسوة من حاضرٍ مثقلٍ بالخذلان.</p><p>ومع ذلك، فإن الإنصاف لا يكتمل دون الاعتراف بأن تلك التجربة، رغم ما حققته، لم تخلُ من بعض &nbsp;الأخطاء ، لكن، بين الأخطاء والمنجزات، يبقى الأثر…</p><p>أثرُ رجلٍ كان حاضرًا في تفاصيل الدولة، وفي ذاكرة الناس، وفي لحظات التحوّل الكبرى، تاركًا بصمةً لا تُمحى، وخطوطًا يصعب تجاوزها.</p><p>في ذكرى ميلاده، لا نملك إلا أن ننظر إليه بعيونٍ أقل انفعالًا وأكثر صدقًا؛ أن نُنصفه دون أن نُقدّسه، وأن نتعلّم من تجربته دون أن نُكرّرها، وأن نبني بدلًا من أن نهدم. وأن نعيد النظر في مشروعه السياسي، ونتوقف عند تحذيراته، ومحاولاته التقليل من صدمة السقوط، في ظل التباينات والصراعات التي عصفت بالبلاد.</p><p>فالرجال يرحلون… لكن ليس كل رحيلٍ سواء.</p><p>رحيلٌ يترك في القلب فراغًا، وفي الروح وجعًا، وفي حاضر الوطن سؤالًا مفتوحًا…</p><p>وفي الذاكرة أملًا بأن القادم قد يكون أجمل، حين يكون للميلاد معنى، وللرجال مكانة، وللوطن اعتبار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bec2c88ca9c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bec2c88ca9c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bec2c88ca9c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 21 Mar 2026 19:09:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عيدُ اليمن.. جرحٌ في ثوبِ صلاة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245298.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245298.html</guid>
                <description><![CDATA[يحلُّ عيد الفطر على اليمن هذا العام، ولا يزال المشهدُ يرتدي كفن الوجع.&nbsp;عقدٌ من الزمان مضى واليمنيون يقتاتون الصبر في مأدبة القهر، عشر سنواتٍ عجافٍ لم تترك في البيوت نافذةً للفرح إلا وأوصدتها رياح الانقلاب وسموم الحرب.&nbsp;ليس العيد في بلادنا مجرد هلال يُرتقب، بل هو مواجهةٌ سنوية صادمة بين ذاكر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يحلُّ عيد الفطر على اليمن هذا العام، ولا يزال المشهدُ يرتدي كفن الوجع.</p><p>&nbsp;عقدٌ من الزمان مضى واليمنيون يقتاتون الصبر في مأدبة القهر، عشر سنواتٍ عجافٍ لم تترك في البيوت نافذةً للفرح إلا وأوصدتها رياح الانقلاب وسموم الحرب.&nbsp;</p><p>ليس العيد في بلادنا مجرد هلال يُرتقب، بل هو مواجهةٌ سنوية صادمة بين ذاكرةِ وطنٍ كان سعيداً، وواقع شعبٍ بات يصارعُ للبقاء على قيد الكرامة.</p><p>&nbsp;</p><p>عشر سنوات والحزنُ في اليمن مؤسسة قائمة بذاتها. تبدأ حكاية العيد من المرتبات المقطوعة التي جففت جيوب الآباء قبل مآقيهم، فباتت فرحة الطفل بثوبٍ جديد ضرباً من الخيال أو معجزةً تُستجدى من ركام الحاجة.&nbsp;</p><p>وفي كل زاوية، ثمة حكاية نزوحٍ مرّة؛ أسرٌ افترشت العراء بعد أن كانت بيوتها حصوناً، وشبابٌ تفرقوا في منافي الأرض، يحملون اليمن في حقائب الغربة، يبحثون عن عيدٍ لا يشبه الغياب.</p><p>إنَّ أوجع ما في العيد اليمني اليوم، هو تلك الفراغات القاتلة على مائدة الجعالة.</p><p>&nbsp;فراغاتٌ تركها الشهداء الذين غيبهم الثرى، والمعتقلون الذين تطويهم عتم الزنازين بلا ذنب، والجرحى الذين يسندون أجسادهم المتعبة على عكازات الصمود.&nbsp;</p><p>أما ضحايا الألغام، أولئك الذين بترت الحرب أطرافهم وأحلامهم، فينظرون إلى زينة العيد بعيون كسيرة، تتساءل... بأي ذنبٍ سُرقت خطانا؟.</p><p>لقد أحدثت سنوات الصراع شرخاً عميقاً في النسيج الاجتماعي، وانهياراً اقتصادياً جعل من لقمة العيش غايةً لا تُدرك.</p><p>&nbsp;لكنَّ العجيب في هذا الشعب العريق، أنه رغم الانتهاكات والتشرد والفقر المدقع، لا يزال يصرُّ على صناعة العيد من العدم.</p><p>&nbsp;يبتسم اليمني وفي قلبه ندبة، ويصافح أخاه وفي كفه أثر التعب، ليثبت للعالم أنَّ روح "سعيد" لا تموت، وأنَّ ليل الانقلاب مهما طال، فلا بد من فجرٍ يغسل أدران الصراع.</p><p>إننا لا نكتب اليوم عن عيد تملأه الحلويات، بل عن وطنٍ يملؤه الوفاء لضحاياه.</p><p>&nbsp;هو عيدٌ بلون الدمع، وطعم الصبر، ورائحة البارود المخلوطة بالبخور العدني والبن الصنعاني.&nbsp;</p><p>هو صرخة صامتة في وجه ضمير العالم... "كفى" فاليمن الذي علم الدنيا أبجديات الحضارة، يستحق عصفوراً يغرد فوق مآذنه دون خوف، وطفلاً يركض بقميصه الجديد دون أن تترصده شظية او رصاصة قناص أو لغم.</p><p>سيظل العيد في اليمن وقفة عز قبل أن يكون وقفة فرح.</p><p>&nbsp;ومع كل تكبيرة صلاة، يرفع اليمنيون أكفهم للسماء، لا طلباً للحلوى، بل طلباً لوطنٍ استلبه الطغاة، وأنهكته الحروب، لكنه أبداً.. أبداً لن ينكسر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bca05555d67.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bca05555d67.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69bca05555d67.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 20 Mar 2026 04:18:13 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اغتيال لاريجاني]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245206.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245206.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يحدث أن تم اختراق دولة، استخباراتياً، بهذا الشكل، ولم يحدث أن تساقطت قيادات دولة على هذا النحو، إلا في إيران.الحقيقة التي يكشفها هذا الاختراق الكبير تشير إلى مدى النقمة الشعبية ضد هذا النظام، إلى الحد الذي ساعد على توفير بيئة مواتية للتخابر، ضده.اصطادت إسرائيل - حسب وزير دفاعها - علي لاريجاني الذ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يحدث أن تم اختراق دولة، استخباراتياً، بهذا الشكل، ولم يحدث أن تساقطت قيادات دولة على هذا النحو، إلا في إيران.</p><p>الحقيقة التي يكشفها هذا الاختراق الكبير تشير إلى مدى النقمة الشعبية ضد هذا النظام، إلى الحد الذي ساعد على توفير بيئة مواتية للتخابر، ضده.</p><p>اصطادت إسرائيل - حسب وزير دفاعها - علي لاريجاني الذي يعد الرجل الثاني بعد الراحل خامنئي، والذي يرى كثير من المتابعين للشأن الإيراني أن أسرته هي من أسهم بشكل كبير في صياغة توجهات وسياسات نظام "ولاية الفقيه"، في البلاد.</p><p>تؤكد هذه الحرب أن "الشعارات الثورية" لا تبني دولة، وأن الحنجرة القوية لا تعني جسداً قويا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b9d92e47661.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b9d92e47661.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b9d92e47661.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 18 Mar 2026 01:43:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ما الذي يحدث في العراق؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245156.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245156.html</guid>
                <description><![CDATA[الميليشيات العراقية، أو ما تُسمى بـ"الحشد الشعبي" (كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، منظمة بدر، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، وسرايا الخراساني وكتائب الإمام وجند الإمام)، بعد أيام من الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران، بعملية إسناد إلى جانب طهران عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة.. هذه الهج...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الميليشيات العراقية، أو ما تُسمى بـ"الحشد الشعبي" (كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، منظمة بدر، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، وسرايا الخراساني وكتائب الإمام وجند الإمام)، بعد أيام من الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران، بعملية إسناد إلى جانب طهران عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة.. هذه الهجمات طالت منشآت نفطية ومقار بعثات دبلوماسية في إقليم كردستان وبغداد، بالإضافة إلى مشاركتها في عمليات عابرة للحدود طالت الأراضي الكويتية والسعودية.</p><p>مؤخراً، بدأت القوات الأميركية تنفيذ سلسلة اغتيالات واستهدافات عبر قصف جوي ومسيرات، طالت عدداً من قادة الميليشيات الموالية لإيران، بالإضافة إلى معسكرات للحشد الشعبي ومقار قيادة ومنصات إطلاق صواريخ ومسيرات في بغداد والانبار والقائم وكركوك وجرف الصخر وغيرها من المدن والمناطق نتج عنها مصرع العشرات من عناصر الحشد الشعبي وقاداتهم.</p><p>فجر السبت الماضي، شنت القوات الأميركية غارة استهدفت اجتماعاً ضم الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية "أبو حسين الحميداوي" في أحد أحياء بغداد والسفير الإيراني لدى العراق.&nbsp;</p><p>نجا السفير والحميداوي من الغارة، لكنها أسفرت عن مقتل 3 قادة في الميليشيا، هم: المستشار البارز أبو علي العامري أحد القادة الأمنيين في كتائب حزب الله ومسؤول منظومة الصواريخ بمنظمة بدر "معلومات متداولة" وسجاد خضر العبودي، وحسين عبد الهادي.</p><p>بعدها بساعات، شنت الميليشيات هجوماً استهدف قاعدة "فيكتوري" قرب مطار بغداد والسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية، وأعلنت عن مكافآت لمن يبلغ عن رعايا أميركيين أو أوروبيين في الأراضي العراقية، أو يقوم بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف ضدهم.</p><p>واليوم، نعت ميليشيا الحشد الشعبي المسؤول الأمني بكتائب حزب الله العراقي والناطق باسمها "أبو علي العسكري"، وهو شخصية غامضة يُعتقد أنه ضمن أهم خمسة مسؤولين للميليشيات الموالية لإيران في العراق.</p><p>قبل قليل، استهدف قصف بمسيرة مقر إقامة بعثة الاتحاد الأوروبي في "فندق الرشيد" الواقع على مقربة من مبنى مجلس النواب العراقي ووزارة الخارجية.</p><p>*صفحة الكاتب على الفيسبوك</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b8777a35124.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b8777a35124.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b8777a35124.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 17 Mar 2026 00:34:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي... من المُسيَّرات إلى المَسِيرات]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245026.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245026.html</guid>
                <description><![CDATA[مع دخول العمق الفعلي للحرب الضارية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على النظام الإيراني يومها الثالث عشر، تتكشف ملامح مشهد إقليمي جديد، لا مكان فيه للصغار ولا مساحة فيه للمناورة بالوكالة.&nbsp;في هذا الأتون المستعر، حيث تتحدث الصواريخ الفرط صوتية والتقنيات السيبرانية لغة الكبار، سقط القناع عن مي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مع دخول العمق الفعلي للحرب الضارية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على النظام الإيراني يومها الثالث عشر، تتكشف ملامح مشهد إقليمي جديد، لا مكان فيه للصغار ولا مساحة فيه للمناورة بالوكالة.&nbsp;</p><p>في هذا الأتون المستعر، حيث تتحدث الصواريخ الفرط صوتية والتقنيات السيبرانية لغة الكبار، سقط القناع عن ميليشيا الحوثي في اليمن، لتكشف عن عجزٍ استراتيجي فاضح؛ فالميليشيا التي ملأت الدنيا ضجيجاً بالمُسيَّرات الانتحارية، انكفأت اليوم خلف جدران المَسِيرات الاستعراضية، مستبدلةً أزيز الطائرات بهتاف الحناجر المبحوحة.</p><p>لقد تحول عبد الملك الحوثي، من قائد مليشيا يهدد الملاحة الدولية ويقامر بأمن البحر الأحمر، إلى ظاهرة صوتية تكتفي بجدولة المواعيد الأسبوعية للحشد والتضامن.</p><p>&nbsp;ورغم الخطابات المتشنجة التي تعهد فيها بالوقوف المطلق مع طهران، إلا أن الواقع الميداني كشف الخيط الأبيض من الأسود. فالحوثي يدرك يقيناً أن الدخول في مقامرة عسكرية مباشرة وسط هذه الحرب الكبيرة ليس جهاداً كما يزعم، بل هو انتحار وجودي سياسياً وعسكرياً له سيمحو ما تبقى من قدراتة ووجوده في طرفة عين.</p><p>إن لجوء الميليشيا إلى سلاح المسيرات المليونية كل يوم جمعة، ليس فعلاً نابعاً من القوة، بل هو تقية سياسية وهروب تكتيكي إلى الأمام.</p><p>&nbsp;يدرك الخبراء والمختصون أن لعبة المسيرات (الدرونز) التي استُخدمت لابتزاز السفن التجارية، والملاحة البحرية لا تقوى على الصمود ساعة واحدة أمام تقنيات الاستهداف الجراحي التي تديرها القوى الدولية في سماء المنطقة.&nbsp;</p><p>لذا، اختار الحوثي الهامش الزائف، مفضلاً استعراض العضلات فوق أرصفة الساحات بدلاً من ميادين الجهاد، كما كان يتشدق في اعتراف ضمني بأن دوره الوظيفي كمخلب قط قد وصل إلى حدوده القصوى أمام إرادة القوى الكبرى.</p><p>هذا التحول من المُسيَّر إلى المَسِير يعكس هشاشة الموقف الحوثي؛ فالميليشيا التي ارتهنت للخارج تجد نفسها اليوم محشورة في زاوية الضيق، حيث تدرك أن أي مغامرة عسكرية ستكون المسمار الأخير في نعش انقلابها.</p><p>&nbsp;إنها لحظة الحقيقة التي تثبت أن الأدوات المحلية مهما تضخمت، تظل مجرد أصداء لمشاريع إقليمية، وحين يهتز الأصل في طهران، يرتعد الفرع في صنعاء ويلوذ بالصمت المطبق عسكرياً، والضجيج المفتعل إعلامياً.</p><p>أمام هذا المشهد، تبرز الحقيقة الوطنية والمسؤولية التاريخية للحكومة الشرعية والوعي الشعبي اليمني. إن هذه الهشاشة المتنامية في الوجود والموقف الحوثي، وهذا الانكفاء خلف الاستعراضات الرمزية، يمثل فرصة ذهبية لتوحيد الصف الجمهوري.&nbsp;</p><p>لقد آن الأوان لاستغلال لحظة الضعف هذه، والتحرك بدعم إقليمي ودولي لاستعادة العاصمة المختطفة صنعاء، وتطهير التراب اليمني من دنس الانقلاب. فالحوثي الذي يختبئ اليوم وراء الحشود، أثبت للعالم أنه نمر من ورق، وأن مسيراته لن تحميه من استحقاقات النصر القادم، سواء طال الزمن أم قصر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b4a992b9962.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b4a992b9962.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b4a992b9962.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 14 Mar 2026 03:19:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ميت يدعو لحي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news245017.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news245017.html</guid>
                <description><![CDATA[في خطابه الأول الذي جاء مكتوباً، يفسر مجتبى خامنئي الآية القرآنية:"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"، يفسر الآية بموت أبيه وخلافته له من بعده، على أساس أن والده كان "آية الله" نسخت، بينما هو "آية الله" ثبتت، وهو تفسير لم يقل به أحد من المتقدمين أو المتأخرين، مع أنه ذكر أنه ليس خيراً من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في خطابه الأول الذي جاء مكتوباً، يفسر مجتبى خامنئي الآية القرآنية:</p><p>"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"، يفسر الآية بموت أبيه وخلافته له من بعده، على أساس أن والده كان "آية الله" نسخت، بينما هو "آية الله" ثبتت، وهو تفسير لم يقل به أحد من المتقدمين أو المتأخرين، مع أنه ذكر أنه ليس خيراً من أبيه.</p><p>الأدهى من ذلك أن مجتبى طلب من والده مواصله الاهتمام بالشعب الإيراني بعد موته. يقول، مخاطباً والده الميت:</p><p>"نرجو، بما حظيتم به من مقام قرب في جوار الأنوار الطاهرة والصديقين والشهداء والأولياء، أن تواصلوا الاهتمام بتقدم هذا الشعب وسائر شعوب جبهة المقاومة وأن تدعوا لهم، كما كنتم تفعلون في حياتكم الدنيوية"</p><p>وثالثة الأثافي أنه توجه إلى "إمام الزمان "، طالباً منه الدعاء للشعب في ليالي رمضان!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b494e63d35b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b494e63d35b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b494e63d35b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 14 Mar 2026 02:02:47 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[رسالة مواطن يمني.. حين يطرق العيد أبواب وطن مثقل بالجراح]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244955.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244955.html</guid>
                <description><![CDATA[مع العد التنازلي لرحيل شهر رمضان، يستعد العالم الإسلامي لاستقبال عيد الفطر بما يحمله من بهجةٍ وطمأنينةٍ وروحٍ من التكافل والفرح.&nbsp;غير أن المشهد في اليمن يبدو مختلفاً إلى حدٍ بعيد، فالعيد هنا لا يأتي دائماً محمولاً على أجنحة الفرح، بل يصل مثقلاً بأسئلة موجعةٍ عن الحياة، والكرامة، ومستقبل وطنٍ أنه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مع العد التنازلي لرحيل شهر رمضان، يستعد العالم الإسلامي لاستقبال عيد الفطر بما يحمله من بهجةٍ وطمأنينةٍ وروحٍ من التكافل والفرح.&nbsp;</p><p>غير أن المشهد في اليمن يبدو مختلفاً إلى حدٍ بعيد، فالعيد هنا لا يأتي دائماً محمولاً على أجنحة الفرح، بل يصل مثقلاً بأسئلة موجعةٍ عن الحياة، والكرامة، ومستقبل وطنٍ أنهكته سنوات الصراع والانقسام.</p><p>في الأزقة الضيقة لمدن اليمن وقراه، وبين الأسواق التي خفَتت فيها حركة البيع والشراء، يقف المواطن اليمني اليوم أمام واقع معيشيٍ بالغ القسوة.</p><p>فارتفاع الأسعار، وانهيار القدرة الشرائية، وتآكل مصادر الدخل، كلها عوامل جعلت من الاستعداد للعيد عبئاً إضافياً على كاهل أسرٍ تكافح يومياً لتأمين أبسط متطلبات الحياة.</p><p>لم يعد السؤال لدى كثير من اليمنيين ماذا سنشتري للعيد؟ بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحاً: كيف سنوفر قوت يومنا؟ وكيف يمكن لأسرةٍ أنهكتها الحرب والبطالة وتراجع الخدمات أن تحافظ على شيءٍ من كرامة العيش في ظل هذا الواقع المعقد؟</p><p>ومع ذلك، فإن اليمني ـ بطبيعته التي صقلتها سنوات من الصبر والإيمان ـ لا يفقد قدرته على التشبث بالأمل.</p><p>ففي قلب المعاناة تنبض قيم التكافل الاجتماعي، حيث يظل الجار سنداً لجاره، وتبقى مبادرات الخير والعطاء واحدةً من أجمل ملامح المجتمع اليمني، حتى في أشد لحظاته صعوبة.</p><p>غير أن هذا الصبر الشعبي لا ينبغي أن يُفهم باعتباره قبولاً دائماً بالأزمات. فالمواطن اليمني الذي تحمل ما لا يُحتمل طوال سنوات الحرب والصراع، يتطلع اليوم إلى ما هو أبعد من مجرد البقاء على قيد الحياة؛ إنه يتطلع إلى دولةٍ تستعيد دورها، ومؤسساتٍ تعمل لخدمته، واقتصادٍ يعيد إليه القدرة على العمل والإنتاج، وحياةٍ آمنةٍ تليق بتاريخ هذا البلد العريق.</p><p>إن رسالة المواطن اليمني مع اقتراب العيد ليست شكوى عابرة، بل صرخة وعيٍ ومسؤولية. رسالة تقول إن اليمنيين لا يطلبون المستحيل، بل يريدون وطناً تتوافر فيه مقومات الحياة الكريمة، أمن يحميهم، واقتصاد يمنحهم فرصة العمل، وخدمات أساسية تحفظ كرامتهم الإنسانية.</p><p>العيد، في معناه الأعمق، ليس مجرد ثيابٍ جديدة أو موائد عامرة، بل شعورٌ بالسكينة والانتماء. وهذا الشعور لا يمكن أن يكتمل في وطنٍ ما تزال جراحه مفتوحة، وما تزال معاناة مواطنيه حاضرة في تفاصيل حياتهم اليومية.</p><p>ومع ذلك، يبقى الأمل هو العنوان الأصدق في وجدان اليمنيين. فالشعوب التي عرفت الصبر طويلاً قادرة أيضاً على النهوض، والأوطان التي مرت بمحنٍ قاسية تستطيع أن تعود أكثر قوةً وتماسكاً حين تتوفر الإرادة الصادقة لبناء المستقبل.</p><p>وهكذا يقف المواطن اليمني على أعتاب العيد، لا حاملاً شكواه فقط، بل حاملاً أيضاً إيمانه العميق بأن هذا الوطن ـ رغم كل ما مر به ـ ما يزال قادراً على أن ينهض من جديد، وأن يستعيد مكانته التي تليق بتاريخه وبإنسانه.</p><p>تلك هي رسالة مواطن يمني، رسالة وجعٍ وأمل، وصبرٍ لا ينكسر، وإيمانٍ بأن الفجر، مهما طال الليل، لا بد أن يأتي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b312c441294.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b312c441294.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69b312c441294.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 12 Mar 2026 22:23:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إيران والمنطقة العربية:   هل ملأت الفراغ أم أطلقت الفوضى؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244844.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244844.html</guid>
                <description><![CDATA[يتردد في النقاشات السياسية العربية حديث متكرر عن الفراغ الإقليمي الذي قد ينشأ إذا تراجع النفوذ الإيراني أو سقط نظام الملالي في طهران.&nbsp;هذه الفكرة تُطرح أحيانا بوصفها تحذيرا من اختلال ميزان القوى في المنطقة، وكأن إيران كانت تمثل خلال العقود الماضية عنصر توازن يحول دون هيمنة قوى أخرى، غير أن مراجع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يتردد في النقاشات السياسية العربية حديث متكرر عن الفراغ الإقليمي الذي قد ينشأ إذا تراجع النفوذ الإيراني أو سقط نظام الملالي في طهران.&nbsp;</p><p>هذه الفكرة تُطرح أحيانا بوصفها تحذيرا من اختلال ميزان القوى في المنطقة، وكأن إيران كانت تمثل خلال العقود الماضية عنصر توازن يحول دون هيمنة قوى أخرى، غير أن مراجعة بسيطة لما جرى في الشرق الأوسط خلال الأربعين عاما الماضية تكشف أن هذا الطرح يقوم على قراءة مضللة للواقع.</p><p>إيران لم تمارس دورا يهدف إلى تحقيق التوازن الإقليمي، وما حدث كان توسعا مستمرا لنفوذها عبر التدخل المباشر وغير المباشر في الشؤون الداخلية للدول العربية. هذا النفوذ لم يتخذ شكل علاقات طبيعية بين دول، بل تجسد في شبكات من الميليشيات والتنظيمات المسلحة التي ارتبطت بطهران سياسيا وعسكريا، وأصبحت أدوات ضغط داخل دول ذات سيادة.</p><p>في العراق وسوريا ولبنان واليمن ظهرت هذه الصيغة بوضوح، فبدلا من أن تسعي ايران الى نسج علاقات طبيعية مع مؤسسات الدول الوطنية، أنشأ نظام الملالي مراكز قوة موازية وجماعات مرتبطة بمشروع الولي الفقيه، ومولت تلك الجماعات بالأموال والسلاح، وبرعية ايرانية هذه المراكز فرضت معادلات سياسية جديدة، وأضعفت قدرة الدول على اتخاذ قراراتها بشكل مستقل، ومع مرور الوقت تحولت تلك الدول إلى ساحات صراع إقليمي، تتداخل فيها الحسابات المحلية مع حسابات القوى الخارجية.</p><p>لم يكن أثر هذا التمدد محدودًا في نطاق النفوذ السياسي فقط. فقد أدى إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية والطائفية داخل المجتمعات العربية. كما ساهم في إضعاف بنية الدولة الوطنية عبر تعزيز دور الجماعات المسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية. هذا النمط من النفوذ أنتج حالة من عدم الاستقرار الدائم، وأدى إلى تآكل مفهوم السيادة في عدد من الدول.</p><p>من هنا يبدو الحديث عن الفراغ الذي قد يتركه تراجع إيران في المنطقة طرحا مثيرا للتساؤل: أي فراغ يقصد أصحاب هذا الخطاب؟ هل الفراغ المقصود هو غياب الميليشيات التي أصبحت تتحكم في القرار السياسي داخل بعض العواصم العربية؟ أم المقصود هو اختفاء شبكات النفوذ التي حولت دولا كاملة إلى ساحات صراع بالوكالة؟</p><p>الحقيقة أن كثيرا من مظاهر الضعف التي أصابت النظام الإقليمي العربي خلال العقود الماضية ارتبطت مباشرة بهذا التمدد، فانتشار الجماعات المسلحة العابرة للحدود، وتصاعد الصراعات الطائفية، وانهيار مؤسسات الدولة في بعض البلدان، كلها عوامل أسهمت في إضعاف المنطقة وفتح المجال أمام اختلال التوازن الإقليمي.</p><p>ومن المفارقات أن بعض التيارات السياسية والباطنية العربية تعاملت مع هذا التمدد بنوع من التبرير أو التغاضي. فقد قدمت قطاعات من اليسار والقوميين، إلى جانب بعض تنظيمات الإسلام السياسي، النفوذ الإيراني بوصفه جزءًا من محور مقاومة في مواجهة الهيمنة الغربية أو الإسرائيلية. غير أن هذه القراءة تجاهلت حقيقة أساسية: إيران كانت في الوقت نفسه تنتهك سيادة الدول العربية وتفرض نفوذها داخلها عبر أدوات عسكرية وسياسية.</p><p>خلال السنوات الأخيرة بدأت ملامح هذا المشروع تتعرض لاختبارات قاسية. فالمحور الذي بنت عليه إيران نفوذها في المنطقة يواجه ضغوطا متزايدة، وتراجعت قدرة هذا المحور على فرض معادلات القوة كما كان يحدث في مراحل سابقة. التطورات المتلاحقة كشفت هشاشة كثير من البنى التي قام عليها هذا المشروع، وأظهرت أن الخطاب الذي قدمه بوصفه قوة إقليمية صلبة كان يخفي في داخله أزمات عميقة.</p><p>في المقابل يظل الموقف العربي العام قائمًا على رفض العدوان والحروب في المنطقة، هذا الموقف يستند إلى مبدأ واضح يتمثل في احترام سيادة الدول ورفض استخدام القوة لفرض النفوذ، غير أن التناقض يظهر عندما يتسامح بعض الخطاب السياسي مع انتهاك إيران لسيادة الدول العربية، بينما يرفع شعار السيادة فقط عندما يتعلق الأمر بطهران.</p><p>إن معالجة اختلالات المنطقة لا يمكن أن تتم عبر استبدال نفوذ خارجي بآخر، ولا عبر القبول بمشاريع توسعية تفرضها قوى إقليمية، الطريق الأكثر واقعية يتمثل في إعادة الاعتبار للدولة الوطنية، واحترام سيادة الدول، وبناء نظام إقليمي يقوم على التعاون والمصالح المشتركة بدلا من الصراعات بالوكالة وشبكات الميليشيات العابرة للحدود.</p><p>الشرق الأوسط لا يحتاج إلى قوة تملأ فراغًا متخيلا، بل يحتاج إلى استعادة توازن يقوم على استقلال القرار الوطني للدول واحترام حدودها وسيادتها. عندما يتحقق ذلك، ستتراجع تلقائيا الحاجة إلى كل الخطابات التي تتحدث عن الفراغ، لأن الفراغ الحقيقي لم يكن غياب النفوذ الإيراني، بل كان غياب الدولة القادرة في عدد من بلدان المنطقة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69af69a5aea52.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69af69a5aea52.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69af69a5aea52.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 03:45:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمنية.. صبر الأرض]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244774.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244774.html</guid>
                <description><![CDATA[في بلادٍ اعتادت الجبال فيها أن تكون شاهقة، كان طبيعياً أن تكون نساؤها شامخات أيضاً.في اليمن، لا تبدأ حكاية المرأة من الثامن من مارس، ولا تنتهي عنده.هذا اليوم، الذي يحتفل فيه العالم بالنساء، يمر هنا كأنه مرآة كبيرة تعكس وجهاً مختلفاً للحياة؛ وجهاً مليئاً بالتعب، لكنه أيضاً مفعم بالصلابة، مثقلاً بالهم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في بلادٍ اعتادت الجبال فيها أن تكون شاهقة، كان طبيعياً أن تكون نساؤها شامخات أيضاً.</p><p>في اليمن، لا تبدأ حكاية المرأة من الثامن من مارس، ولا تنتهي عنده.</p><p>هذا اليوم، الذي يحتفل فيه العالم بالنساء، يمر هنا كأنه مرآة كبيرة تعكس وجهاً مختلفاً للحياة؛ وجهاً مليئاً بالتعب، لكنه أيضاً مفعم بالصلابة، مثقلاً بالهموم، لكنه لا يزال قادراً على النهوض كل صباح.</p><p>فاليمنية ليست مجرد كلمة في نشرات الأخبار، ولا رقماً في تقارير المنظمات، بل حكاية طويلة تشبه طرقات المدن القديمة في صنعاء وإب وزبيد؛ متعرجة، صبورة، وعتيقة.</p><p>هي المرأة التي تفتح الباب قبل شروق الشمس، وتغلقه بعد أن ينام آخر أفراد العائلة، وبين الفتح والإغلاق حياة كاملة من الصبر والعمل والقلق.</p><p>امرأة تشبه البلاد</p><p>في القرى المعلقة على سفوح الجبال، وفي الأحياء القديمة التي ما تزال تقاوم الزمن، تمضي المرأة اليمنية في حياتها كما لو أنها تحمل البلاد كلها على كتفيها.</p><p>هي الأم التي تعلم أبناءها كيف يقاومون الخوف، وهي الزوجة التي تحاول أن تجعل من البيت ملاذاً آمناً وسط عالمٍ مضطرب، وهي الابنة التي تكبر سريعاً لأن الحياة هنا لا تمنح طفولة طويلة.</p><p>في الحروب، يذهب الرجال إلى الحرب أو تغيبهم الطرق الطويلة للهجرة، لكن النساء يبقين دائماً.</p><p>يبقين لحراسة البيوت، ولإشعال المواقد، ولإبقاء الحياة ممكنة مهما كان الثمن.</p><p>لهذا تبدو اليمنية في كثير من الأحيان أكثر من مجرد امرأة؛ تبدو كأنها وطن صغير يمشي على قدمين.</p><p>عندما مرت الحرب من اليمن، لم تمر فوق الأرض فقط، بل مرت أيضاً عبر القلوب.</p><p>تغيرت أشياء كثيرة في حياة النساء.</p><p>المدن التي كانت تضج بالحياة صارت أكثر صمتاً، والأسواق التي كانت مزدحمة بالضحكات صارت مثقلة بالهموم، والبيوت التي كانت مليئة بالضيوف صارت أكثر حذراً وأقل ضجيجاً.</p><p>لكن المرأة اليمنية لم تتوقف.</p><p>استيقظت في اليوم التالي للحرب كما استيقظت في كل الأيام السابقة، وذهبت إلى حياتها كما لو أن عليها أن تثبت للعالم أن الحياة أقوى من الخراب.</p><p>في المدارس، كانت هناك معلمات يكتبن الدروس على السبورة رغم انقطاع الرواتب.</p><p>في المستشفيات، كانت هناك ممرضات يعملن لساعات طويلة لأن المرض لا ينتظر انتهاء الحرب.</p><p>وفي البيوت، كانت هناك أمهات يبتكرن ألف طريقة ليقنعن أطفالهن بأن الغد سيكون أفضل.</p><p>ربما لهذا السبب لا تُقاس قوة المرأة اليمنية بالكلمات، بل بالقدرة المدهشة على الاستمرار.</p><p>الحكاية التي لا تُروى</p><p>نعم هناك شيء لا تقوله التقارير كثيراً... أن المرأة اليمنية تعيش حياتها كما لو أنها تقاوم العالم بصمت.</p><p>هي لا تتحدث كثيراً عن التعب، ولا تشتكي طويلاً من الضيق، لكنها تعرف جيداً كيف تحمي بيتها من الانكسار.</p><p>في المدن والقرى، يمكن أن ترى امرأة تسير في الصباح الباكر وهي تحمل سلة الخبز، تمضي بخطى هادئة كأنها تعرف الطريق جيداً.</p><p>تلك المرأة ربما تحمل في قلبها حكايات كثيرة؛ عن ابنٍ غادر ولم يعد، أو زوجٍ يعمل في مدينة بعيدة، أو حياة كانت أسهل قبل أن تصبح البلاد مسرحاً للأزمات.</p><p>ومع ذلك، حين تصل إلى البيت، تضع الخبز على المائدة وتبتسم.</p><p>كأنها تقول للحياة... ما زلت هنا.</p><p>بين الوجع والكرامة</p><p>فعلاً المرأة اليمنية ليست صورة حزينة كما يعتقد البعض.</p><p>صحيح أن الحرب أثقلت كاهلها، وأن الأزمات الاقتصادية جعلت أيامها أكثر صعوبة، لكن هناك شيئاً آخر يسكن هذه المرأة.... الكرامة.</p><p>كرامة تشبه جبال اليمن، صلبة وصامتة.</p><p>لهذا لا تنكسر بسهولة.</p><p>حتى في أصعب الظروف، تحافظ اليمنية على طريقتها الخاصة في مواجهة العالم؛ قليل من الصبر، قليل من الدعاء، وكثير من العمل.</p><p>قد لا تملك المنابر الكبيرة لتقول ما تريد، لكنها تملك شيئاً أهم... القدرة على حماية الحياة من الانطفاء.</p><p>لذا فيوم المرأة… في اليمن عندما يأتي الثامن من مارس، يحتفل العالم بالنساء بالورود والخطابات والاحتفالات.</p><p>أما في اليمن، فالأمر مختلف قليلاً. المرأة هنا قد لا تتلقى وردة، لكنها تتلقى اعترافاً صامتاً من الحياة نفسها بأنها استطاعت أن تبقى واقفة رغم كل شيء.</p><p>في هذا اليوم، ربما لا تحتاج اليمنية إلى كلمات كثيرة بقدر ما تحتاج إلى أن يتذكر العالم حكايتها الحقيقية؛ حكاية امرأة لم تطلب الكثير من الحياة، لكنها وجدت نفسها مطالبة بحمل الكثير.</p><p>في النهاية، يمكن القول إن المرأة اليمنية ليست مجرد ضحية لسنوات الحرب، كما ليست مجرد عنوانٍ في يوم عالمي.</p><p>هي ببساطة قلب هذا البلد.</p><p>حين تتعب البلاد، تكون هي التي تحاول تضميد جراحها.</p><p>وحين تضيق الحياة، تكون هي التي تفتح نافذة صغيرة للأمل.</p><p>وحين تبدو الطريق طويلة، تكون هي التي تمضي أولاً.</p><p>لهذا، في يوم المرأة العالمي، لا يكفي أن نقول إن اليمنية قوية.</p><p>الأدق أن نقول إن اليمن نفسه يقف على كتفيها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69adde74e713b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69adde74e713b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69adde74e713b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 23:39:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[هل ستدعم الحوثية إيران في الحرب؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244768.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244768.html</guid>
                <description><![CDATA[لا أعتقد أن ميليشيا الحوثي ستسند إيران في الحرب، للأسباب التالية:1. تعاني الميليشيا من صراعات داخلية عميقة، بسبب الخسائر الهائلة التي ضربت هيكلهم الصلب (القيادات العقائدية)، وبسبب العجز والفشل والفساد والشللية التي بددت آمال الكثير منهم في إقامة دولة لهم في اليمن.2. أدى الصراع والتخبط داخل صفوفهم إل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا أعتقد أن ميليشيا الحوثي ستسند إيران في الحرب، للأسباب التالية:</p><p>1. تعاني الميليشيا من صراعات داخلية عميقة، بسبب الخسائر الهائلة التي ضربت هيكلهم الصلب (القيادات العقائدية)، وبسبب العجز والفشل والفساد والشللية التي بددت آمال الكثير منهم في إقامة دولة لهم في اليمن.</p><p>2. أدى الصراع والتخبط داخل صفوفهم إلى عجز عبدالملك، حتى أن يشكل حكومة لجماعته، مع أن قرار تشكيلها بيده وحده، ومن جماعته فقط.</p><p>3. تنامي وتزايد السخط الشعبي في اليمن ضد الجماعة، وسقوط كل شعاراتهم وسردياتهم، التي ظلوا يدغدغون بها مشاعر اليمنيين قبل انقلابهم المشئوم.</p><p>4. تناقص مخزونهم من الصواريخ والمسيرات، وقطع طرق إمدادهم وقصف مصادرهم في إيران، أدى إلى تبديد آمال استمرار تهريب تلك الأسلحة النوعية إليهم، الأمر الذي سيحتم عليهم الحفاظ على ما تبقى منها لمواجهة خروج اليمنيين ضدهم في قادم الأيام.</p><p>5. يعلمون أن مشاركتهم في الحرب لن تُمثل أي إضافة لقدرات إيران ولن تغير أي شيء في ميزان الحرب لمصلحة نظام ولي الفقيه.</p><p>6. باتوا على قناعة تامة أن أي مشاركة لهم وإن كانت رمزية لإسناد إيران، ستستدعي القصف ضد قياداتهم.</p><p>7. حالياً، تجري تحركات نشطة من قبل خلاياهم الكامنة وقوتهم الناعمة في دول الغرب، لتصوير عدم مشاركتهم الحرب إلى جانب إيران أنها مؤشر إيجابي يجب البناء عليه، لإقناع الحكومات الغربية بإعادة التواصل معهم، وتقديم خارطة سلام جديدة؛ تمكنهم من المشاركة في حكم اليمن في الفترة القادمة.</p><p>8. لا أستبعد أن يخرج حرباء الجماعة (محمد عبدالسلام) في أي ساعة قادمة لإدانة قصف إيران لدول الخليج، لكسب تعاطف الغرب والخليج، ولحجز مقعد لمليشياته في أي ترتيبات قادمة في المنطقة، ولمحاولة إقناعهم بأنهم فكوا تحالفهم بنظام الملالي، لرفع حظوظ قبول المجتمع الدولي بهم كمشاركين في حكم اليمن في المستقبل.</p><p>الخلاصة:</p><p>هذه الجماعة تتربع على قائمة الحركات الباطنية، التي تتخفى في السلم وتنافق وتتمسكن حتى تتمكن، فإن تمكنت رفعت سيوف البطش ضد كل من يخالفها، وإن هُزمت عادت لتمسكنها حتى تتهيأ لها الظروف من جديد.</p><p>لم ولن تلتقي قيم الدولة وقوانينها ودساتيرها وأنظمتها مع فكر وعقائد وسرديات هذه الجماعة المتطرفة، والتي لا تؤمن بالتعايش مع الآخرين، وإن فرض عليها المشاركة، تظل تتآمر في الخفاء حتى تسقط وتستولي على أعناق وممتلكات من قبل بالتعايش معها.</p><p>آن الأوان لترسيخ قيم الدولة في منطقتنا المنكوبة بهذه الجماعات المتطرفة، والدفاع عن قيم المساواة والعدالة والموطنة المتساوية، فالظروف القائمة وأوضاع الناس وتزايد معاناتهم، تحتم على الجميع &nbsp;وعلى ولاة الأمر العمل على تجريم مسألة تسييس الدين والمتاجرة به لأغراض سياسية.</p><p>سقط نظام الملالي، وبالتالي سقطت أذرعه، وما على حكومتنا وقيادتنا السياسية إلا البدء الفوري بإجراءات إنقاذ الناس من بقايا جماعة الحوثي المتطرفة، حتى لا يظل اليمن ساحة حرب ونهب وتكاثر لتلك الجماعة، ولا منصة أذى وابتزاز دائم لجارتنا وشقيقتنا، المملكة العربية السعودية؛ السند والحليف الصادق.</p><p>خواتم مباركة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69adc6de49aab.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69adc6de49aab.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69adc6de49aab.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 23:05:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[القواعد الأميركية في الخليج: حماية مزعومة… أم تحويل الخليج إلى درع لإسرائيل؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244706.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244706.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ عقود، يقال لشعوب الخليج إن القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة على أراضيهم وجدت لحمايتهم. قيل إن وجود القوات الأميركية هو الضمانة الكبرى للأمن والاستقرار، وأن هذه القواعد هي الجدار الذي سيقف في وجه أي تهديد، لكن مع مرور السنوات، أصبح السؤال أكثر إلحاحا: هل هذه القواعد تحمي دول الخليج حقا، أم أنه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ عقود، يقال لشعوب الخليج إن القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة على أراضيهم وجدت لحمايتهم. قيل إن وجود القوات الأميركية هو الضمانة الكبرى للأمن والاستقرار، وأن هذه القواعد هي الجدار الذي سيقف في وجه أي تهديد، لكن مع مرور السنوات، أصبح السؤال أكثر إلحاحا: هل هذه القواعد تحمي دول الخليج حقا، أم أنها تحمي مصالح واشنطن وأمن إسرائيل قبل أي شيء آخر؟.</p><p>في قلب المنطقة تقف قواعد عسكرية ضخمة مثل قاعدة العديد الجوية قرب الدوحة، إلى جانب قواعد أخرى في البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة. هذه القواعد ليست مجرد منشآت دفاعية، بل جزء من شبكة عسكرية أميركية ضخمة تمتد عبر الشرق الأوسط، هدفها الأول تثبيت النفوذ الأميركي وضمان التفوق العسكري الدائم لحليف واشنطن الأقرب في المنطقة: إسرائيل..</p><p>الوهم الذي بيع للخليج</p><p>تم تسويق هذه القواعد على أنها مظلة أمنية، لكن المفارقة الصادمة أن هذه المظلة قد تحولت إلى سبب مباشر للخطر، فعندما اندلعت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، كانت هذه القواعد أول الأهداف العسكرية..</p><p>في الحسابات الاستراتيجية لواشنطن، الخليج ليس فقط منطقة يجب الدفاع عنها، بل هو خط دفاع متقدم عن المصالح الأميركية وعن أمن إسرائيل، فالقواعد المنتشرة في المنطقة تمنح الجيش الأميركي قدرة هائلة على إدارة الحروب والتحكم في الممرات البحرية وفرض التوازنات العسكرية..</p><p>وبدلا من أن تكون القواعد الأميركية مصدر حماية، أصبحت عامل استهداف. فوجودها سيجعل الصراع بين أمريكا وإيران يتحول تلقائيا إلى خطر مباشر على الدول التي تستضيفها..</p><p>الحقيقة التي لا يحب كثيرون قولها</p><p>في النهاية، لا توجد قواعد عسكرية في العالم تبنى بدافع الخير أو الصداقة. القواعد تبنى لخدمة مصالح الدول الكبرى. والخليج بالنسبة لواشنطن ليس مجرد منطقة صديقة، بل أحد أهم مفاتيح القوة العالمية بسبب موقعه وثرواته..</p><p>لذلك يبقى السؤال الذي يزداد حضوره مع كل أزمة في المنطقة: هل القواعد الأميركية في الخليج هي ضمانة للأمن، أم أنها تجعل هذه الدول جزءا من شبكة صراعات دولية قد تشتعل في أي لحظة.؟</p><p>في السياسة الدولية، هناك قاعدة واحدة لا تتغير:</p><p>القوة تحمي مصالحها أولا، أما الدول التي تضع أمنها بالكامل في يد قوة خارجية، فقد تكتشف يوما أن ما ظنته درعا، قد تحول إلى أخطر نقطة ضعف..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ac46b753dc2.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ac46b753dc2.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69ac46b753dc2.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 18:39:39 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[صواريخ الحقد.. حين يوجّه النظام الإيراني نيرانه نحو الخليج والأردن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244430.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244430.html</guid>
                <description><![CDATA[في الوقت الذي تتعرض فيه إيران لضربات عسكرية مكثفة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لم يتجه ردّها نحو البوارج الأمريكية والمدن الإسرائيلية التي انطلقت منها الهجمات، بل اختارت أن تصبّ نيرانها على دول عربية لم تكن طرفاً مباشراً في المواجهة.فقد طالت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أراضي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الوقت الذي تتعرض فيه إيران لضربات عسكرية مكثفة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لم يتجه ردّها نحو البوارج الأمريكية والمدن الإسرائيلية التي انطلقت منها الهجمات، بل اختارت أن تصبّ نيرانها على دول عربية لم تكن طرفاً مباشراً في المواجهة.</p><p>فقد طالت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أراضي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين والأردن، مستهدفة منشآت مدنية ومطارات ومرافق حيوية، في مشهد يعكس بوضوح طبيعة الرسالة التي أراد النظام الإيراني توجيهها.</p><p>هذه الدول أعلنت صراحة رفضها للحرب، وأكدت عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي عمليات عسكرية ضد طهران، وسعت إلى التهدئة وتغليب الحلول السياسية. ومع ذلك، جاء الرد الإيراني موجهاً إليها، وكأن الحقد المتراكم كان يبحث عن أي ذريعة للانفجار.</p><p>إن استهداف دول الخليج والأردن في هذا التوقيت الحرج لا يمكن قراءته إلا بوصفه تعبيراً عن الحقد الإيراني ومحاولة لخلط الأوراق وتوسيع رقعة النار، ونقل المعركة إلى محيط عربي ظل لسنوات يسعى إلى تجنيب نفسه تداعيات الصراعات الكبرى.</p><p>لقد كشفت هذه التطورات عن نهج قائم على معاقبة الجغرافيا القريبة بدل مواجهة الخصم المباشر، وعن ذهنية ترى في محيطها العربي ساحة ضغط ورسائل نارية كلما اشتد الخناق عليها.</p><p>إن ضرب الأعيان المدنية والمرافق الاقتصادية لا يعكس قوة، بل يعكس ارتباكاً وغضباً أعمى، ويؤكد أن من يدّعي الدفاع عن نفسه لا يتردد في تعريض أمن شعوب المنطقة للخطر حين يشعر بتهديد وجودي.</p><p>المنطقة اليوم أمام لحظة فارقة: إما أن يُكبح هذا التصعيد قبل أن يتحول إلى حرب شاملة، أو أن تنزلق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة سيدفع ثمنها الملايين.</p><p>ما يحدث اليوم يضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل الأمن الإقليمي، ويؤكد أن استقرار الدول العربية لا يمكن أن يبقى رهينة حسابات نظام مأزوم يوسّع دائرة الاستهداف كلما ضاقت عليه الدائرة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69a4c95a8a586.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69a4c95a8a586.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69a4c95a8a586.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 02 Mar 2026 02:18:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[في وطن مثقل بالحرب.. أطفال يخوضون معركتين]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244263.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244263.html</guid>
                <description><![CDATA[في البلدان المستقرة، يُحتفى بأسبوع التربية الخاصة وشهر التوعية بالتوحد، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وعسر القراءة، بوصفها مناسبات للتذكير بأهمية الدمج والعدالة التعليمية.أما في اليمن، فإن لهذه المناسبة معنى آخر؛ معنى يختلط فيه الألم بالأمل، ويغدو الحديث عن الإعاقة حديثاً عن وطن بأكمله ي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في البلدان المستقرة، يُحتفى بأسبوع التربية الخاصة وشهر التوعية بالتوحد، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وعسر القراءة، بوصفها مناسبات للتذكير بأهمية الدمج والعدالة التعليمية.</p><p>أما في اليمن، فإن لهذه المناسبة معنى آخر؛ معنى يختلط فيه الألم بالأمل، ويغدو الحديث عن الإعاقة حديثاً عن وطن بأكمله يختبر قدرته على حماية أضعف فئاته في زمن الانكسار.</p><p>هناك، في فصل دراسي تتساقط جدرانه كما تتساقط رواتب معلميه، يجلس طفل لا يرى العالم كما نراه. لا لأنه أقل ذكاءً، بل لأنه مختلف في طريقة إدراكه.</p><p>طفل مصاب بالتوحد يحاول أن يفهم الضجيج الذي حوله، بينما الضجيج الأكبر يأتي من خارج المدرسة؛ من حرب لم تترك له حق الهدوء، ولا رفاهية الروتين الذي يحتاجه كي يطمئن.</p><p>إلى جواره، طفلٌ باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه &nbsp;يفيض بالطاقة، يتحرك أكثر مما يحتمل الصف، ويُساء فهمه أكثر مما يحتمل قلبه. يُقال له “اهدأ”، وكأن المسألة قرار شخصي، لا حالة عصبية تحتاج إلى فهم واحتواء.</p><p>وفي زاوية أخرى، تتابع طفلةٌ بعسر القراءة السطور كما لو كانت أمواجاً متكسرة، تحاول أن تمسك بالكلمة فلا تستقر في عينيها، فيما يُتهم ذكاؤها بما ليس فيه.</p><p>هذه ليست حالات فردية عابرة. إنها وجوه حقيقية لأطفال يمنيين يخوضون معركتين في آنٍ واحد: معركة مع اختلافاتهم النمائية، ومعركة مع واقعٍ تعليمي واقتصادي منهك بفعل سنوات الحرب والانقلاب الحوثي وما تبعها من انهيار مؤسسي واسع.</p><p>الحرب لا تُسقط القذائف فقط؛ إنها تُسقط أيضاً شبكات الأمان الهشة.</p><p>حين تتعطل الرواتب، تتعطل معها خطط التأهيل.</p><p>حين تُغلق المراكز المتخصصة ومراكز التدخل المبكر أو تتحول إلى ترفٍ لا يقدر عليه إلا القليل، يصبح التشخيص المبكر حلماً مؤجلاً.</p><p>وحين يُثقل الفقر كاهل الأسرة، تتراجع الأولويات حتى يبدو البحث عن جلسة تخاطب أو دعم نفسي رفاهية في زمن الجوع.</p><p>في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث جرى تسييس التعليم وتغيير المناهج، وتغليب خطاب التعبئة على خطاب الرعاية، تبهت أكثر قضايا الفئات الهشة، والمستضعفة.</p><p>لا مكان كافٍ في أجندة الصراع لطفل يحتاج إلى معلم ظل، أو إلى خطة تعليمية فردية، أو إلى بيئة صفية تراعي حساسيته السمعية والبصرية، وتناسب قدرته الذهنية.</p><p>وهكذا يُدفع المختلفون إلى هامشٍ أضيق، في وطنٍ يضيق أصلاً بأبنائه.</p><p>ومع ذلك، فإن الصورة ليست قاتمة بالكامل.</p><p>ثمة آباء وأمهات يقفون كالسد في وجه اليأس.</p><p>أمٌّ تحمل طفلها من مركزٍ إلى آخر بحثاً عن تشخيص دقيق. أبٌ يتعلم المصطلحات الطبية كما لو كان طالباً في كلية طب، لا ليحصل على شهادة، بل ليحصل على فرصةٍ عادلة لابنه.</p><p>هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون في حكاية التربية الخاصة في اليمن؛ جنودٌ بلا أوسمة، يقاتلون بصبرٍ يومي طويل.</p><p>إن الحديث عن التوحد وADHD وعسر القراءة في اليمن لا ينبغي أن يبقى حبيس التعاطف الوجداني وحده.</p><p>نحن أمام استحقاق وطني وأخلاقي يتطلب سياسات واضحة، وشراكات حقيقية مع المنظمات الاقليمية والدولية المعنية، وإعادة الاعتبار للتعليم بوصفه خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان.</p><p>التعليم الدامج ليس شعاراً إنشائياً؛ إنه التزام بتكييف المناهج، وتدريب المعلمين، وتوفير خدمات الدعم النفسي والتربوي، وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر المنهكة.</p><p>كما أن الإعلام، وهو ينقل هذه القصص، مدعوّ إلى تجاوز الصورة النمطية التي تختزل الإعاقة في مشهد شفقة عابرة.</p><p>المطلوب خطاب يعترف بالاختلاف كجزء من التنوع الإنساني، ويرى في كل طفل قدرة كامنة، لا عجزاً مطلقاً. فالذكاء ليس قالباً واحداً، والنجاح لا يُقاس بسرعة القراءة وحدها، ولا بقدرة الجلوس ساكناً في مقعد خشبي لساعات.</p><p>في وطنٍ مثقلٍ بالجراح، قد يبدو الحديث عن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة ترفاً. لكنه في الحقيقة معيار دقيق لمدى إنسانيتنا.</p><p>فالمجتمعات تُقاس بقوة جيوشها أحياناً، لكنها تُقاس دائماً بقدرتها على حماية الأضعف فيها.</p><p>وإذا كان اليمن قد خسر الكثير في سنوات الحرب، فلا ينبغي أن يخسر أيضاً حق أطفاله من ذوي الاعاقة في التعلم، والكرامة، والمستقبل.</p><p>أسبوع التربية الخاصة، وشهر التوعية بالتوحد وADHD وعسر القراءة، ليس مناسبة عابرة في تقويم مثقل بالأزمات.</p><p>إنهما مرآة نرى فيها وجوه أطفالنا، ونسأل أنفسنا بصدق: أيُّ يمنٍ نريد؟ يمن يُقصي المختلف لأنه عبء أم يمن يحتضنه لأنه ثراء؟</p><p>الإجابة ليست في خطابٍ رسمي، ولا في بيانٍ موسمي، بل في قرار يومي بأن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نضع الطفل –كل طفل– في قلب المعادلة. هناك، فقط، يبدأ الوطن في التعافي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69a2037f8d1f6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69a2037f8d1f6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69a2037f8d1f6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 27 Feb 2026 23:50:14 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مجيب المخلافي… مظلومية موظف تكشف مأساة آلاف الأبرياء في سجون الحوثيين]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244192.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244192.html</guid>
                <description><![CDATA[في بلدٍ أنهكته الحرب، تتكاثر قصص المظلومين خلف القضبان، وتتحول السجون إلى عناوين لملفاتٍ لا تُفتح، وقضايا لا تُنظر، وأرواحٍ تُترك معلّقة بين الألم والانتظار. وتبرز قضية المعتقل مجيب مهيوب دبوان المخلافي مثالاً صارخاً لمظلومية آلاف المدنيين المحتجزين دون تهم أو مسوغات قانونية.الأستاذ مجيب المخلافي مو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في بلدٍ أنهكته الحرب، تتكاثر قصص المظلومين خلف القضبان، وتتحول السجون إلى عناوين لملفاتٍ لا تُفتح، وقضايا لا تُنظر، وأرواحٍ تُترك معلّقة بين الألم والانتظار. وتبرز قضية المعتقل مجيب مهيوب دبوان المخلافي مثالاً صارخاً لمظلومية آلاف المدنيين المحتجزين دون تهم أو مسوغات قانونية.</p><p>الأستاذ مجيب المخلافي موظف تربوي منذ عام 2000م، بدأ مشواره مدرساً في مديرية بني مطر، ثم عمل في قطاع التدريب والتأهيل بوزارة التربية والتعليم، قبل أن ينتقل إلى قطاع التعليم، حيث ظل موظفاً فنياً ومدرباً كفؤاً، لم يتولَّ أي منصب إداري أو قيادي، بل عُرف بإخلاصه وإتقانه لعمله. جميع البرامج والدورات التي شارك فيها كانت بتكليف رسمي من الوزير أو الوكلاء أو مدرائه المباشرين.</p><p>غير أن نزاهته ورفضه لأي فساد مالي أو إداري، وحرصه على رفع المخالفات إلى الجهات المختصة، جعلاه هدفاً للوبي فساد داخل الوزارة، سعى إلى الانتقام منه وتشويه سمعته، فبدأت فصول المعاناة.</p><p>في العاشر من أكتوبر 2023م، وأثناء توجهه إلى محافظة إب لإقامة دورة تدريبية تابعة للوزارة، تم اختطافه من نقطة نقيل يسلح، واقتياده إلى جهة مجهولة. اختفى لشهور في زنازين مغلقة، وتعرض للتعذيب وسوء المعاملة، قبل أن يُعلن عن وجوده في معتقل الأمن والمخابرات عبر برنامج تلفزيوني بثته قناة المسيرة، تحدث عن ضبط “خلية تجسس تعمل لصالح أمريكا وإسرائيل.</p><p>ومنذ ذلك التاريخ، يقبع الأستاذ مجيب في سجن الأمن والمخابرات بالعاصمة صنعاء، دون توجيه تهمة رسمية، أو إحالته إلى النيابة، أو تحريك ملف قضيته بأي إجراء قانوني. وتشير معلومات إلى أن الجهات الأمنية نفسها تأكدت من كيدية التقارير التي رُفعت بحقه، وعدم وجود أي مخالفة مالية أو إدارية أو شبهة جنائية تثبت عليه.</p><p>ورغم انكشاف زيف الاتهامات، لم يتم الإفراج عنه، ولم يُحال إلى القضاء، بل تُرك في المعتقل بلا مسوغ قانوني، في وضع يطرح تساؤلات ملحّة: إلى متى سيظل الأستاذ مجيب المخلافي خلف القضبان دون تهمة؟ ولماذا لا تُصحَّح الأخطاء عندما تتبين براءة المحتجزين؟ أليس الأصل في العدالة أن يُفرج عن البريء، وأن يُحال المتهم إلى القضاء للفصل في قضيته؟</p><p>إن قضية مجيب المخلافي لا تبدو حالة فردية، بل نموذجاً لمعاناة واسعة يعيشها مئات وربما آلاف المدنيين المحتجزين دون إجراءات قانونية واضحة، يقضون سنوات بعيداً عن أسرهم، في ظل غياب الشفافية وضمانات المحاكمة العادلة.</p><p>المسؤولية الأخلاقية والقانونية تقتضي مراجعة هذه الملفات، وتصحيح الانتهاكات، وإطلاق سراح كل من لم تثبت بحقه تهمة، وإحالة من توجد بحقه أدلة حقيقية إلى القضاء المختص. فالعدالة لا تستقيم بالانتقائية، ولا تُبنى الدول على المظالم.</p><p>تبقى الأيام التي يقضيها المظلوم في المعتقل ديناً في أعناق من تسبب بها أو سكت عنها، والتاريخ لا ينسى، كما أن حساب العدالة في الدنيا أو الآخرة لا يسقط بالتقادم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/699e430e823c9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/699e430e823c9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/699e430e823c9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 25 Feb 2026 03:32:14 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بين صرخة الشاشة وصمت البطون]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244092.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244092.html</guid>
                <description><![CDATA[في بلدٍ صار فيه الرغيف حلماً، والراتب ذكرى بعيدة، قررت السلطة الحوثية أن تمنح الناس في مناطق سيطرتها ما هو أهم: شاشة كبيرة، صوت جهوري، وصرخة طائفية، ومحاضرة مطوّلة عن كل شيء… إلا عن الجوع، الرواتب، والحياة اليومية التي يمارسها المواطنون في صمت.مليارات الريالات من أموال الأوقاف والزكاة – التي فُرضت ش...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في بلدٍ صار فيه الرغيف حلماً، والراتب ذكرى بعيدة، قررت السلطة الحوثية أن تمنح الناس في مناطق سيطرتها ما هو أهم: شاشة كبيرة، صوت جهوري، وصرخة طائفية، ومحاضرة مطوّلة عن كل شيء… إلا عن الجوع، الرواتب، والحياة اليومية التي يمارسها المواطنون في صمت.</p><p>مليارات الريالات من أموال الأوقاف والزكاة – التي فُرضت شرعاً لتكون سنداً للفقراء – وُجّهت لشراء شاشات تلفزيونية ضخمة للمساجد، لا لتعليم الأطفال، ولا لدعم الأرامل، ولا لتوفير وجبة بسيطة لموظف لم ير راتبه منذ سنوات، بل لتثبيت الولاء والاستماع لمحاضرات عبد الملك الحوثي وشقيقه الهالك.</p><p>هكذا، ببساطة، تُقلب الأولويات... الجوع مسألة ثانوية، والخطاب ضرورة وطنية، وشاشات البلازما أعلى من أي حق بشري.</p><p>الموظف الحكومي صار بطلاً أسطورياً؛ يذهب إلى عمله بلا راتب، يعود إلى بيته خالياً، يعيش على مساعدات متقطعة أو ديون انهكته.</p><p>ويُطلب منه الاستماع لخطاب عبده واخيه، يعلو صوت الشاشة على صوت معدته الفارغة.</p><p>الزوجة تعد وجبة ناقصة، والأطفال يكتفون بقطعة خبز صغيرة، بينما الصوت يملأ المسجد، يردد.. الولاء، الصبر، الطاعة، روحي لك الفداء.</p><p>في حي شعبي بحي من احياء تهامة، تقف أم أحمد أمام قدر صغير، تُقسّم القليل المتاح بين خمسة أطفال، وكلما حاولت رفع رأسها لتتنفس، صدى المحاضرة يعلو على صرخات الجوع.</p><p>المعلم ينتظر راتبه منذ أعوام، والطبيب يعمل بلا مستحقات، والطالب ترك جامعته لأنه لا يملك ثمن المواصلات، لكن الشاشات تضج بنهيق الحوثي، صوتها جهوري، تذكرهم بأن الولاء أهم من الحياة اليومية.</p><p>المفارقة الكبرى أن من لم يجدوا حلاً للموظف، أو المعلم، أو الطبيب، وجدوا حلاً فورياً لتثبيت الشاشات.</p><p>الجوع صار روحانية، البطالة عقيدة، والفقر ممارسة يجب أن تُسمع عبر مكبر الصوت.</p><p>كلما ضاقت الحياة، طال زمن المحاضرة، وكأن صوت الكهف يمكن أن يعوّض عن نقص الحياة.</p><p>الزكاة، التي كانت في الأصل سنداً للفقراء، تحولت إلى أداة لتثبيت السردية والخرافة. الخطاب أصبح بديلاً عن الرغيف، والمحاضرة بديلاً عن الدواء، وكأن المواطن لا يحتاج إلى معيشة، بل إلى وعي خميني عالي الدقة.</p><p>في المساجد، تُنصب الشاشات بعناية، التوصيلات والكابلات، التثبيت، الصوت… كل شيء محسوب، إلا حالة المواطنين خارج إطار الخطاب، الحوثي.</p><p>الموظف بلا راتب، الطالب بلا وسيلة للوصول لجامعته، الأم تُقسّم وجبة واحدة بين خمسة أطفال.</p><p>كل هذه الأسئلة خارج البرنامج الرمضاني، السلالي الزنق.</p><p>تُستبدل بفقرات عن الولاء، الطاعة، وآل البيت.</p><p>المواطن يعيش معادلة عبثية... بطون جائعة… وشاشة كبيرة، عالية الدقة. كلما ضاقت المعيشة، طال زمن المحاضرة، وكأن الجوع يُعالَج بالصوت الكهنوتي المرتفع، وكأن البطالة تُحل بإعادة بث الخطاب الطائفي ذاته عشرات المرات.</p><p>قد تقول المليشيا وقطيع من الزنابيل... إن هذا في سبيل الاهتمام بالدين.</p><p>أي دين هذا الذي يجعل مكبر الصوت أعلى من صوت الجائع؟ أي وعظ هذا الذي يتجاهل أول درس في الفقه الاجتماعي... أن الفقير أولى بالزكاة من أي خطاب؟</p><p>الكلمة والمحاضرة والدرس الحوثي هنا ليست دعوة للتقوى، بل جريمة ضد الوعي الوطني والديني، محاولة لتأطير العقل المشتت بين البطون الخاوية والشاشات التي تُقطرن العقول.</p><p>وفي النهاية، لا يحتاج الموظف إلى شاشة أكبر، ولا يحتاج الفقير إلى خطاب أطول.</p><p>يحتاجون إلى ما خُصص لهم شرعاً... الراتب، الطعام، الدواء، والحياة.</p><p>أما الشاشات، فستظل معلقة على الجدران، عالية الصوت… لكنها لن تملأ البطون، ولن تصنع كرامة، ولن تحل معاناة أحد، ولن تمنع سقوطكم عن رقاب اليمنيين.</p><p>رغيف مؤجَّل… وشاشة لا تُشبع.</p><p>هذا هو رمضان كما تريده المليشيا، وليس كما يريده المواطن.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6998e718df0a8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6998e718df0a8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6998e718df0a8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 21 Feb 2026 03:17:20 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[البذخ للحوثي.. والمعاناة لليمنيين]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news244002.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news244002.html</guid>
                <description><![CDATA[يأتي رمضان هذا العام ثقيلاً على صدور اليمنيين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، لا لأن الشهر فقد روحه، بل لأن الوطن أُفرغ من عدالته.في زمنٍ يُفترض أن تتساوى فيه القلوب أمام موائد الرحمة، تتسع الهوة بين من يملكون القرار بالقوة، ومن يدفعون ثمنه قهراً؛ بين مليشيا مسلحة تُراكم الامتيازات باسم المسيرة، وشعبٍ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يأتي رمضان هذا العام ثقيلاً على صدور اليمنيين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، لا لأن الشهر فقد روحه، بل لأن الوطن أُفرغ من عدالته.</p><p>في زمنٍ يُفترض أن تتساوى فيه القلوب أمام موائد الرحمة، تتسع الهوة بين من يملكون القرار بالقوة، ومن يدفعون ثمنه قهراً؛ بين مليشيا مسلحة تُراكم الامتيازات باسم المسيرة، وشعبٍ يُراكم الديون باسم البقاء.</p><p>رمضان في صنعاء وإب والحديدة وغيرها لم يعد موسماً للتسوق، بل موسماً للقلق.</p><p>&nbsp;الموظف بلا راتب منذ سنوات، والمعلم ينتظر حافزاً لا يكفي لشراء دقيق أسبوع، والأرملة، والأكاديمي، والعامل البسيط، وحتى العاطل عن العمل… الجميع يفتش عن سلة غذائية تحفظ ما تبقى من كرامة أطفاله من سؤال الجيران.</p><p>الأسعار ترتفع بلا رقيب، والجبايات تتكاثر بأسماء متعددة: دعم المجهود الحربي، الزكاة، المولد، المناسبات الطائفية، التبرعات الإلزامية… وكلها تُجبى من جيوب منهكة أصلاً.</p><p>في المقابل، لا تخطئ العين مظاهر البذخ في دوائر النفوذ الحوثي: سيارات حديثة، مواكب مسلحة، عقارات تُشترى نقداً، شركات تُمنح امتيازات احتكارية، وأراضٍ عامة تتحول إلى ملكيات خاصة.</p><p>اقتصادٌ موازٍ نشأ في الظل، تحكمه شبكة ولاءات لا كفاءة، وقرابة وسلالة لا قانون.&nbsp;</p><p>لقد تحولت الدولة في مناطق سيطرة المليشيا إلى غنيمة، والمال العام إلى مورد خاص، والوظيفة إلى امتياز سلالي يُوزَّع وفق معيار الانتماء لا الاستحقاق.</p><p>ليس الحديث هنا عن فوارق معيشية عابرة، بل عن هندسة ممنهجة للثروة والسلطة.</p><p>تُدار الأسواق عبر احتكارات مغلقة، ويُعاد تشكيل الجهاز الإداري بإقصاء الكفاءات، ويُستخدم الخطاب الديني لتبرير الامتياز الطائفي والسلالي.</p><p>&nbsp;وهكذا تُختزل الجمهورية في شعار، وتُختطف العدالة باسم الولاية، بينما يدفع المواطن ثمن الكهرباء المقطوعة، والماء الملوث، والدواء المفقود.</p><p>في ليالي رمضان، حين تُضاء المدن بالفوانيس، تبقى بيوت كثيرة بلا سراج.</p><p>أبٌ يحسب كلفة قطمة الأرز، وأمّ تؤجل شراء الدواء، وطالب يفكر في ترك المدرسة لأن أسرته لم تعد تحتمل المصاريف.</p><p>هذا ليس قدراً، بل نتيجة سياسات أفقرت المجتمع وأغنت دائرة ضيقة حول مركز القرار. وحين يُستبدل الراتب بالسلة، والوظيفة بالمنحة، والحق بالمكرمة، وتتحول المواطنة إلى تسول وإحسانٍ مشروط، ويتحول الحق إلى منّة.</p><p>الأخطر أن هذا البذخ لا يُمارس في الخفاء، بل يُستعرض. استعراض قوة ومال في زمن العوز، وكأن الرسالة الضمنية أن الفقر قدر العامة، والترف حكر الخاصة السلالية.</p><p>&nbsp;لكن التاريخ يُعلّمنا أن المجتمعات لا تستقر على معادلة مختلة؛ فالكرامة حين تُستنزف تتحول إلى سؤال، والسؤال حين يُقمع يتكاثر.</p><p>رمضان ليس مناسبة للوعظ فقط، بل مرآة للضمير العام. وفي هذه المرآة يظهر التناقض صارخاً... شعبٌ يصوم عن لقمة لم يجدها، وسلطة مليشيا لا تصوم عن امتيازٍ لا تستحقه.</p><p>&nbsp;وبين الصومين مسافة أخلاقية وسياسية شاسعة.</p><p>لقد وصل كثير من اليمنيين في مناطق سيطرة المليشيا إلى حالة من الرضوخ القسري، لا اقتناعاً، بل اضطراراً تحت وطأة الجوع والخوف وانسداد الأفق. ومع ذلك، فإن الحاجة لا تلغي الوعي، والصمت لا يعني الرضا.</p><p>اليمنيون لا يطلبون معجزات؛ يطلبون راتباً منتظماً، سوقاً عادلة، مؤسسات لا تُدار بالعصبية، وكرامة لا تُستباح بالجباية.</p><p>يطلبون دولة لا مليشيا، قانوناً لا سلالة، مواطنة لا ولاءً قسرياً.</p><p>وما لم تُردّ الحقوق إلى أصحابها، سيبقى رمضان شاهداً على مفارقة موجعة… بذخٌ للحوثي، ومعاناةٌ لليمنيين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6994e12d8ebc0.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6994e12d8ebc0.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6994e12d8ebc0.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 18 Feb 2026 00:44:21 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حرية التوحيد: كرامة الإنسان في مواجهة الاسترقاق]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243897.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243897.html</guid>
                <description><![CDATA[إن مفهوم حرية التوحيد، في أصفى معانيه وأعمق تجلياته، لا يقف عند حدود الاعتقاد الغيبي المجرد، بل يتحول إلى مبدأ تحرري شامل، إلى إعلان قاطع بأن الخضوع لغير الخالق، أياً كان هذا الغير، قيدٌ ينتقص من كرامة الإنسان ويصادر جوهر فطرته. سواء تمثل هذا الخضوع في شخصٍ متدثر بالقداسة، أو في كهنوتٍ عنصري يزعم ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إن مفهوم حرية التوحيد، في أصفى معانيه وأعمق تجلياته، لا يقف عند حدود الاعتقاد الغيبي المجرد، بل يتحول إلى مبدأ تحرري شامل، إلى إعلان قاطع بأن الخضوع لغير الخالق، أياً كان هذا الغير، قيدٌ ينتقص من كرامة الإنسان ويصادر جوهر فطرته. سواء تمثل هذا الخضوع في شخصٍ متدثر بالقداسة، أو في كهنوتٍ عنصري يزعم الاصطفاء، أو في منظومة فكرية تُضفي على بشرٍ ما حقا إلهيا، فإن النتيجة واحدة: انتقاص من الحرية التي خُلق الإنسان عليها.</p><p>إن تعظيم البشر ورفعهم فوق مقامهم الإنساني يصنع تراتبية مصطنعة، تُجبر الإنسان على الانحناء لإنسان مثله، وهذا المسلك ليس إلا استرقاقا روحيا يتناقض مع أصل المساواة بين البشر أمام الخالق. فالبشر يظلون بشرا مهما بلغت دعواهم، والسيادة المطلقة لا تكون إلا لله وحده، بلا شريك، ولا وسيط، ولا وصاية على الضمائر.</p><p>وحين يكون الاتصال بالخالق مباشرا، صافيا من كل وساطة بشرية "ادعوني أستجب لكم" يتحرر العقل من عبء استرضاء الرموز، ومن وهم أن الطريق إلى الله يمر عبر أشخاص أو سلالات أو طبقات مخصوصة "يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئا" &nbsp;هنا يتجلى الاستقلال الوجداني: فلا صكوك غفران، ولا بركات محتكرة، ولا خيرية تقوم على النسب، ولا قداسة تُورّث بالدم.</p><p>ومن هذا المنظور تحديدا، يمكن فهم الخلل الجوهري في النظرية الزيدية الهادوية، التي جعلت الإمامة ركنا عقديا، وربطت الولاية بسلالة مخصوصة، ومنحت الإمام موقع الوسيط الضروري لفهم الدين وتأويل النصوص وتحديد مسارات الطاعة والمعصية. لتتحول الإمامة إلى شرط اكتمال الإيمان، وتغدو طاعة الإمام جزءا من العقيدة، فينتقل الإسلام من كونه تحريرا للإنسان إلى أداة لإعادة إنتاج التبعية.</p><p>إن الإشكال لا يكمن في التاريخ بوصفه تاريخا، ولا في الأشخاص بوصفهم أشخاصا، بل في الفكرة التي تجعل من بشرٍ معينين مرجعيةً دينيةً مطلقة، وتمنحهم امتيازا روحيا وسياسيا بدعوى الاصطفاء. هنا تبدأ صناعة التراتبية: إمام في القمة، وأتباع في القاعدة، وسلالة تُمنح حق القيادة بحكم النسب، لا بحكم الكفاءة أو الاختيار الحر.</p><p>وحين يُقنع الإنسان أن رضوان الله يمر عبر الولاء لهذه السلالة، أو أن فهم القرآن لا يكتمل إلا من خلال الإمام المعصوم أو شبه المعصوم، فإن التوحيد يُفرغ من بعده التحرري، ويُعاد تشكيله ليصبح إطاراً دينياً لضبط الجماعة، لا لتحرير الفرد.</p><p>إن التوحيد الخالص ليس مجرد شعار يُرفع، بل هو موقف وجودي وأخلاقي. هو إعلان أن لا سيادة مطلقة إلا لله، وأن كل بشرٍ خاضع مثله مثل غيره لهذا المبدأ. وعبادة الله وحده هي الثورة الحقيقية على كل أشكال الكهنوت، وأعمق مواجهةٍ لكل نظرية تجعل من النسب سلطة، ومن الوساطة قداسة، ومن الطاعة العمياء فضيلة.</p><p>فحين يصفو التوحيد، تُصان الكرامة.</p><p>وحين تُربط العقيدة بوساطة بشرية أو سلالية، يبدأ الاسترقاق، ولو حمل اسم الإمامة، أو لبس ثوب الدين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6990df3bdf808.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6990df3bdf808.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6990df3bdf808.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 15 Feb 2026 00:22:30 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إما الحرية وإما الموت.. عبدالسلام قطران يواجه سجانيه بالأمعاء الخاوية!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243805.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243805.html</guid>
                <description><![CDATA[​لم يعد لدى ابن أخي المعتقل الرهينة المغيب خلف الشمس &nbsp;"عبدالسلام عارف قطران" ما يخسره داخل زنزانة استخبارات الشرطة المظلمة، بعد خمسة أشهر من القهر، وأسبوع من الخذلان.​عبدالسلام اليوم يواجه الموت بإرادته، معلناً إضرابه الشامل عن الطعام لليوم الثالث على التوالي. لقد اتصل بوالده من خلف القضبان، بص...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>​لم يعد لدى ابن أخي المعتقل الرهينة المغيب خلف الشمس &nbsp;"عبدالسلام عارف قطران" ما يخسره داخل زنزانة استخبارات الشرطة المظلمة، بعد خمسة أشهر من القهر، وأسبوع من الخذلان.</p><p>​عبدالسلام اليوم يواجه الموت بإرادته، معلناً إضرابه الشامل عن الطعام لليوم الثالث على التوالي. لقد اتصل بوالده من خلف القضبان، بصوتٍ يملؤه الأسى والإصرار، وأقسم باليمين المغلظة، وحرّم وطلّق، ألا يذوق طعاماً ولا شراباً حتى ينال حريته، أو يخرجوه من زنزانته جثة هامدة ملفوفة ببطانية السجن!</p><p>​ما يحدث مع عبدالسلام هو قمة التعنت والظلم؛ فقد صدرت توجيهات واضحة وصريحة من الشيخ علي ناصر قرشة قبل سبعة أيام بالإفراج عنه، وتم بالفعل الإفراج عن آخر دفعة من المعتقلين الذين كانوا معه قبل أسبوع. فرغت الزنازين من رفاقه، وبقي هو وحيداً يُصارع الجدران والظلم دون سبب يذكر، وكأن هناك من يتلذذ باستمرار معاناتنا.</p><p>​لماذا يُستثنى عبدالسلام؟ ولماذا يُضرب بالتوجيهات والوساطات عرض الحائط؟</p><p>إن استمرار احتجاز عبدالسلام بعد الإفراج عن رفاقه يطرح سؤالًا مشروعًا أمام الرأي العام: لماذا هو وحده؟</p><p>ما الذي يبرر بقاءه خلف القضبان بينما خرج الجميع؟</p><p>أليس في هذا ما يبعث على الريبة ويستدعي التوضيح العاجل؟</p><p>إننا اليوم لا نطالب بامتياز خاص، ولا نبحث عن استثناء، بل نطالب بتطبيق ما صدر من توجيهات، وتنفيذ ما أُقرّ من قرار. نطالب بالعدل… فقط العدل.</p><p>صورة عبدالسلام وهو خلف القضبان ليست مجرد صورة لسجين، بل هي صورة لضميرٍ يُختبر، وقيمٍ تُوزن، وإنسانٍ قرر أن يجعل من جسده رسالة احتجاج أخيرة. الإضراب عن الطعام ليس تهديدًا، بل صرخة استغاثة أخيرة قبل أن يصل الجسد إلى نقطة اللاعودة.</p><p>&nbsp;نُحمل إدارة استخبارات الشرطة المسؤولية الكاملة عن حياة ولدنا عبدالسلام، وعن أي تدهور يمس صحته جراء هذا الإضراب القسري الذي دفعه إليه يأس الانتظار ومرارة الظلم.</p><p>​أفرجوا عنه فوراً.. فالأحرار لا يموتون في السجون، بل يموت الظلم على أعتاب صبرهم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698ce0d77a679.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698ce0d77a679.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698ce0d77a679.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 11 Feb 2026 23:45:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[فبراير.. فخ السقوط!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243782.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243782.html</guid>
                <description><![CDATA[لا وجه للمقارنة بين اليمن قبل فبراير 2011 واليمن بعدها.المقارنة بين اليمن في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، بكل ما فيه من اختلالات وأخطاء، وبين اليمن بعد 11 فبراير، مقارنة مختلة من الأساس، لأنها تضع الدولة في مقابل اللا دولة.&nbsp;لا أحد يدّعي أن مرحلة ما قبل 2011 كانت مثالية أو خالية من الفساد وسوء ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا وجه للمقارنة بين اليمن قبل فبراير 2011 واليمن بعدها.</p><p>المقارنة بين اليمن في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، بكل ما فيه من اختلالات وأخطاء، وبين اليمن بعد 11 فبراير، مقارنة مختلة من الأساس، لأنها تضع الدولة في مقابل اللا دولة.</p><p>&nbsp;لا أحد يدّعي أن مرحلة ما قبل 2011 كانت مثالية أو خالية من الفساد وسوء الإدارة أو الاختلال المؤسسي، لكن الحقيقة التي يصعب تجاوزها أن الدولة كانت قائمة: جيش موحد، مشاريع وتنموية، رواتب منتظمة، مؤسسات تعمل – ولو بفاعلية متفاوتة – حدود ممسوكة، وعملة مستقرة نسبيًا، ومجتمع لم يُمزَّق بعد على أسس طائفية ومناطقية حادة.</p><p>في المقابل، ما بعد فبراير لم يكن مرحلة تصحيح أخطاء بقدر ما تحولنا إلى حالة اللا دولة وأصبحت: سلسلة أخطاء مركبة؛ انتقال سياسي هش، صراع نخب، انهيار توازنات، فراغ سلطة، ثم انقضاض المليشيات، وفي مقدمتها الحوثيون، وصولًا إلى حرب شاملة وانقسام جغرافي ومؤسسي لا يزال قائمًا حتى اليوم. هنا لا تجري المقارنة بين “جيد وسيء”، بل بين نظام كان يمكن إصلاحه تحت سقف الدولة، وفوضى أكلت الدولة ذاتها.</p><p>يقال إن ما حدث كان ثورة، وإنها سُرقت أو تم التآمر عليها. لكن حتى لو سُلِّم بذلك، فالنتيجة السياسية تُقاس بالمآلات لا بالنوايا. المآل في الحالة اليمنية كان: سقوط المركز، تفتت القرار، تعدد الولاءات المسلحة، تدخلات إقليمية ودولية مفتوحة، وانزلاق البلاد إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.</p><p>&nbsp;حين تصل “الثورة” إلى نقطة يفقد فيها الوطن وحدته ومؤسساته، يصبح السؤال مشروعًا: هل كان مسار التغيير مدروسًا؟ وهل امتلكت القوى التي تصدّرته مشروع دولة بديلًا، أم مجرد شعارات؟ عهد صالح لم يكن خاليًا من الأخطاء، لكنه كان عهد الدولة القابلة للإصلاح. أما مرحلة ما بعد فبراير فارتبطت بواقع الدولة الغائبة أو المتنازَع عليها. الفارق الجوهري أن الخطأ داخل الدولة يمكن احتواؤه، أما الخطأ مع غياب الدولة فيتحول إلى فوضى مفتوحة يصعب ضبطها.</p><p>المشكلة ليست في نقد الماضي، فالنقد ضرورة، بل في تحويله إلى قطيعة مع مفهوم الدولة ذاته. شيطنة مرحلة كاملة دون قراءة موضوعية لتوازناتها، وفي المقابل تبرير الفوضى لأنها جاءت بشعار “التغيير”، هو أحد أسباب استمرار المأزق اليمني.</p><p>اليمن اليوم لا يحتاج صراع سرديات بقدر ما يحتاج إجماعًا على أولوية استعادة الدولة، أيًّا كان شكلها القادم، وتصحيح الأخطاء بمنطق بناء لا هدم. فالأمم لا تعيش على الثأر السياسي من الماضي، بل على القدرة على التعلم منه.</p><p>(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الآية هنا ليست دعوة لنسيان التاريخ، بل لعدم البقاء أسرى له، والانشغال بما يمكن فعله اليوم لإنقاذ ما تبقى من الدولة والمجتمع.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698ba39fb78cf.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698ba39fb78cf.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698ba39fb78cf.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 11 Feb 2026 00:31:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[11 فبراير.. يومٌ مشؤوم في تاريخ اليمن الحديث]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243776.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243776.html</guid>
                <description><![CDATA[يُعد الحادي عشر من فبراير يوماً كارثياً في تاريخ اليمن الحديث، يوماً سيظل محفوراً في ذاكرة الشعب كمنعطفٍ خطير غير مسار البلاد، وبدّل طريق الوصول إلى السلطة من التنافس الديمقراطي والانتخابات الحرة إلى العنف والانقلابات المسلحة.في ذلك اليوم المشؤوم، فُتح الباب أمام سلسلة متلاحقة من الصراعات والكوارث و...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يُعد الحادي عشر من فبراير يوماً كارثياً في تاريخ اليمن الحديث، يوماً سيظل محفوراً في ذاكرة الشعب كمنعطفٍ خطير غير مسار البلاد، وبدّل طريق الوصول إلى السلطة من التنافس الديمقراطي والانتخابات الحرة إلى العنف والانقلابات المسلحة.</p><p>في ذلك اليوم المشؤوم، فُتح الباب أمام سلسلة متلاحقة من الصراعات والكوارث والنكبات، وتحول اليمن إلى ساحة مفتوحة للحروب والتصفيات الداخلية والخارجية، وتراجعت قيم الدولة والقانون، لصالح منطق القوة والسلاح.</p><p>قاد هذا التحول الخطير إلى انتشار القتل والسلب والنهب، وفرض الجبايات والإتاوات، وإشاعة الفوضى والعبث والخراب والدمار. كما أُبيحت العمالة والخيانة والارتزاق والارتهان للخارج، وأُثيرت النعرات المناطقية والمذهبية والعنصرية، بما مزق النسيج الاجتماعي اليمني.</p><p>وشهدت البلاد هجمات غير مسبوقة على مؤسسات الدولة، واقتحام المعسكرات، واغتيال القيادات، ما حول حياة اليمنيين إلى مآسٍ متواصلة من الأوجاع والمعاناة والخوف وانعدام الأمل.</p><p>كان لهذا اليوم تأثير بالغ على الحياة السياسية والإعلامية والاجتماعية، إذ أصبحت الميليشيات المسلحة اللاعب الأبرز في المشهد، وتراجع دور الأحزاب السياسية الوطنية، وغابت إرادة الشعب التي يُفترض أن تُعبر عنها عبر صناديق الاقتراع.</p><p>اليوم وبعد خمسة عشر عاماً من النكبة، يعاني اليمن من أزمات اقتصادية خانقة، وانهيار للعملة الوطنية، وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، ما جعل حياة المواطن أكثر قسوة. وعلى الصعيد الإنساني، يعيش ملايين اليمنيين أوضاعاً كارثية بين النزوح والتهجير والمجاعة الوشيكة، في ظل فوضى أمنية تعوق أي مشروع للاستقرار أو البناء.</p><p>إن ما يعانيه اليمن اليوم هو نتيجة مباشرة لتلك اللحظة التي اختار فيها البعض أن يعبث بمستقبل البلاد ويغير مسار التاريخ عنوة. وما نعيشه الآن من أزمات متواصلة ومعاناة مستمرة هو حصاد ذلك اليوم المشؤوم الذي فتح الباب أمام القتل والدمار والانقسام.</p><p>ولن يتوقف اليمن عن دفع ثمن تلك النكبة إلا إذا تم استعادة الوعي الوطني، وإعادة بناء دولة المؤسسات على أسس من العدالة والاحترام المتبادل. والأمل لا يزال قائماً، ولكن الطريق إلى التعافي طويل وشاق، والمهمة تتطلب تكاتف الجميع للعودة إلى المسار الصحيح.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698b8484961c7.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698b8484961c7.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698b8484961c7.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 10 Feb 2026 22:18:33 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[11 فبراير… نكسه وطنية مكتملة الأركان ومؤامرة على الدولة اليمنية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243752.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243752.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;د/ جمال الحميريفي الحادي عشر من فبراير 2011، دخل اليمن منعطفاً تاريخياً ظنه البعض بداية الخلاص، لكنه سرعان ما تحول إلى نكبة وطنية بكل المقاييس السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لقد كان ذلك اليوم لحظة فاصلة بين دولة قائمة &nbsp;وقابلة للإصلاح، وبين فراغ سياسي فتح أبواب الجحيم على الوطن والمواطن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;</p><p>د/ جمال الحميري</p><p>في الحادي عشر من فبراير 2011، دخل اليمن منعطفاً تاريخياً ظنه البعض بداية الخلاص، لكنه سرعان ما تحول إلى نكبة وطنية بكل المقاييس السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لقد كان ذلك اليوم لحظة فاصلة بين دولة قائمة &nbsp;وقابلة للإصلاح، وبين فراغ سياسي فتح أبواب الجحيم على الوطن والمواطن.</p><p>لقد قدّم الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح &nbsp;رحمه الله تغشاه، مبادرات متعددة للشباب وللقوى السياسية، شملت إصلاحات سياسية ودستورية، وحواراً وطنياً شاملاً، وضمانات لانتقال سلمي للسلطة يحفظ الدولة ومؤسساتها. كانت تلك المبادرات فرصة تاريخية لتغيير آمن ومتدرج دون إسقاط الدولة أو إدخال البلاد في المجهول.</p><p>لكن ما حدث لم يكن حراكاً إصلاحياً بريئاً فحسب، بل كان جزءاً من مؤامرة داخلية وخارجية مُحكمة، استثمرت غضب الشباب وطموحاتهم المشروعة لإسقاط الدولة من الداخل. قوى سياسية محلية راهنت على الخارج لتحقيق مكاسب حزبية وشخصية، وقوى إقليمية ودولية وجدت في اليمن ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وإعادة رسم الخرائط السياسية في المنطقة.</p><p>تم اختطاف ثورة الشباب، وتحولت الساحات من مطالب إصلاحية إلى أدوات لإسقاط النظام والدولة معاً. سقطت مؤسسات الدولة واحدة تلو الأخرى، وتفكك الجيش والأمن، وتسللت المليشيات المسلحة إلى قلب السلطة، وتحوّل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، وفُرض عليه الوصاية الدولية تحت الفصل السابع.</p><p>بعد &nbsp;خمسة عشر عاماً، تكشف النتائج حجم النكبة:</p><p>دولة منهارة، سيادة منتهكة، اقتصاد مدمر، خدمات غائبة، ملايين النازحين، ومجتمع ممزق بين مشاريع انفصالية ومليشياوية ومناطقية. لم تتحقق دولة العدالة التي حلم بها الشباب، بل تم تدمير الدولة التي كانت قابلة للإصلاح.</p><p>بعيداً عن المزايدات السياسية، فإن الحقيقة التاريخية تقول إن 11 فبراير لم يكن مجرد ثورة، بل كان نقطة انكسار استراتيجي للدولة اليمنية، وفتحاً لباب الفوضى الشاملة. لقد أخطأ من راهن على إسقاط الدولة، وأخطأ من وثق بالخارج، وأخطأ من ظن أن الفوضى طريق إلى الحرية.</p><p>إن مراجعة 11 فبراير اليوم ليست موقفاً ضد الشباب، بل موقفاً مع الوطن والتاريخ. فالدول لا تُبنى بالفوضى، ولا تُصلح بالارتهان للخارج، ولا تُنقذ بإسقاط مؤسساتها.</p><p>سيظل 11 فبراير في ذاكرة اليمنيين نكبة وطنية بكل المقاييس، ومثالاً صارخاً على أن المؤامرات الداخلية والخارجية حين تلتقي، يكون الوطن هو الضحية الأولى.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698a4e94906a6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698a4e94906a6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/698a4e94906a6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 10 Feb 2026 00:16:11 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اليمين خارج الوطن: إعلان رسمي لموت الشرعية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243736.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243736.html</guid>
                <description><![CDATA[أداء الحكومة اليمنية لليمين الدستورية خارج البلاد ليس إجراء بروتوكوليا، بل اعتراف علني بالعجز، وتواطؤ صريح على اغتيال الدولة. بعد أحد عشر عاما من الحرب، لم يعد مقبولا أن تدار اليمن من الخارج بينما تغلق عاصمتها المؤقتة في وجه سلطتها الشرعية..الشرعية التي لا تستطيع العودة إلى عدن لا تملك حق ادعاء تمثي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أداء الحكومة اليمنية لليمين الدستورية خارج البلاد ليس إجراء بروتوكوليا، بل اعتراف علني بالعجز، وتواطؤ صريح على اغتيال الدولة. بعد أحد عشر عاما من الحرب، لم يعد مقبولا أن تدار اليمن من الخارج بينما تغلق عاصمتها المؤقتة في وجه سلطتها الشرعية..</p><p>الشرعية التي لا تستطيع العودة إلى عدن لا تملك حق ادعاء تمثيل اليمنيين، والقبول باليمين في الرياض يعني تسليم عدن كأمر واقع، تماما كما سلمت صنعاء سابقا تحت ذرائع الخوف والتسويات. النتيجة واحدة: دولة تتآكل، وسيادة تفرط ، وشعب يترك بلا سلطة حقيقية..</p><p>الأخطر أن هذا يحدث بعد الحديث عن حل المجلس الانتقالي وخروج الإمارات. فإذا كانت هذه الادعاءات صحيحة، فلماذا تمنع الحكومة من العودة؟ ولمصلحة من تفرغ عدن من معناها السيادي بينما تحول الشرعية إلى واجهة تدار من الخارج؟.</p><p>الحقيقة الواضحة أن هناك من انتصر بمنع عودة الدولة، وهناك من قبل الهزيمة ووقع عليها باليمين. كل من يؤدي القسم خارج الوطن شريك في هذه الجريمة السياسية، ومسؤول عن تكريس الانقسام وشرعنة الأمر الواقع..</p><p>الدولة لا تحكم من الفنادق،</p><p>والسيادة لا تمارس بالبيانات،</p><p>والشرعية التي تخشى العودة إلى عدن لا تملك أي مشروعية للحديث عن استعادة صنعاء..</p><p>ومن لا يستطيع حماية نفسه، فكيف سيستطيع حماية الآخرين..إما عودة فورية إلى الأرض، أو اعتراف صريح بالفشل..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6989bf9192fc6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6989bf9192fc6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6989bf9192fc6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 09 Feb 2026 14:05:57 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مليشيا الحوثي تحول مسجداً في الجوف إلى حسينية شيعية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243667.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243667.html</guid>
                <description><![CDATA[أظهر مقطع مرئي متداول قيام عناصر تابعة لمليشيا الحوثي بتحويل أحد المساجد في محافظة الجوف إلى ما يشبه “حسينية” ذات طابع طقوسي شيعي، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط المحلية.ويوثق المقطع، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، مشرفًا حوثيًا وهو يردد أناشيد ذات طابع مذهبي، بينما يقوم عدد من الأطفال والنشء...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أظهر مقطع مرئي متداول قيام عناصر تابعة لمليشيا الحوثي بتحويل أحد المساجد في محافظة الجوف إلى ما يشبه “حسينية” ذات طابع طقوسي شيعي، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط المحلية.</p><p>ويوثق المقطع، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، مشرفًا حوثيًا وهو يردد أناشيد ذات طابع مذهبي، بينما يقوم عدد من الأطفال والنشء بالتصفيق وأداء ما وصفها ناشطون بطقوس و«لطميات» داخل المسجد، يوم الثلاثاء الماضي.</p><p>&nbsp;وبدا المكان، وفق المشاهد المتداولة، مهيأً لأنشطة طائفية تختلف عن الوظيفة التقليدية للمساجد في المجتمع المحلي.</p><p>وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة بين سكان المنطقة وناشطين، اعتبروا ما جرى تغييرًا في وظيفة المسجد وخروجًا عن طبيعته الدينية المعهودة، مؤكدين أن هذه الممارسات تمثل سلوكًا دخيلًا على البيئة الاجتماعية والدينية في المحافظة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6986556875453.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6986556875453.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6986556875453.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 06 Feb 2026 23:56:12 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[في ذكرى زواجه الأولى… يُحال عبدالسلام قطران إلى نيابة أمن الدولة!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243601.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243601.html</guid>
                <description><![CDATA[اليوم 4 فبراير تمر الذكرى السنوية الأولى لزواج الشاب عبدالسلام عارف قطران، وهو خلف القضبان، بعيدًا عن زوجته وأهله، محرومًا حتى من أبسط حقوقه الإنسانية.قبل قليل أتصل بي والده الشيخ عارف قطران،وافاد &nbsp;أن عبدالسلام اتصل به من السجن وأبلغه بإحالة ملفه إلى النيابة الجزائية المتخصصة (نيابة أمن الدولة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>اليوم 4 فبراير تمر الذكرى السنوية الأولى لزواج الشاب عبدالسلام عارف قطران، وهو خلف القضبان، بعيدًا عن زوجته وأهله، محرومًا حتى من أبسط حقوقه الإنسانية.</p><p>قبل قليل أتصل بي والده الشيخ عارف قطران،وافاد &nbsp;أن عبدالسلام اتصل به من السجن وأبلغه بإحالة ملفه إلى النيابة الجزائية المتخصصة (نيابة أمن الدولة الاستثنائية)، وهي جهة تُدار وتُوجَّه عمليًا من قبل الأجهزة الاستخباراتية، في خطوة تزيد القلق على مصيره وسلامته.</p><p>عبدالسلام شاب لم يتجاوز 21 عامًا من العمر، اختُطف من منزله في همدان فجر 21 سبتمبر 2025م، وظل محتجزًا لأشهر طويلة دون تهمة واضحة، ودون محاكمة عادلة، وتعرّض خلال فترة احتجازه للجوع والمرض وسوء المعاملة.</p><p>ورغم الإفراج عن جميع من كانوا معتقلين معه، بل وحتى الإفراج عن والده، بقي عبدالسلام وحده رهينة للظلم والاستهداف تنهش جسده القمل بالسجن.</p><p>أي عدالة هذه التي تُهدي شابًا في ذكرى زواجه الأولى ملف اتهام بدل الحرية؟</p><p>وأي ضمير يقبل أن يُكسَر مستقبل إنسان بريء بهذه القسوة؟</p><p>نُحمّل الجهات التي تحتجزه المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته، ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ووقف العبث بحياة الأبرياء.</p><p>الحرية لعبدالسلام عارف قطران</p><p>الحرية لكل المخفيين قسرًا.</p><p>#الحرية_لعبدالسلام</p><p>#ذكرى_زواج_خلف_القضبان</p><p>#المخفيون_قسريًا</p><p>#أوقفوا_الاختطاف</p><p>#العدالة_للمعتقلين</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69838d9068930.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69838d9068930.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/69838d9068930.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 04 Feb 2026 22:45:57 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[سماء اليمن المختطفة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243503.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243503.html</guid>
                <description><![CDATA[الأرض مختطفة، والبحر مختطف، ولم نكن نعلم أن السماء اليمنية أيضاً باتت مختطفة، حتى جاءت حادثة مطار المخا لتكشف، بلا مواربة، أن ما تبقى من السيادة لم يعد إلا شعاراً يُرفع في البيانات، فيما القرار الحقيقي يُدار من خارج الدولة.&nbsp;لم يكن تدشين الرحلات الجوية من مطار المخا حدثاً خدمياً عابراً، بل لحظة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الأرض مختطفة، والبحر مختطف، ولم نكن نعلم أن السماء اليمنية أيضاً باتت مختطفة، حتى جاءت حادثة مطار المخا لتكشف، بلا مواربة، أن ما تبقى من السيادة لم يعد إلا شعاراً يُرفع في البيانات، فيما القرار الحقيقي يُدار من خارج الدولة.&nbsp;</p><p>لم يكن تدشين الرحلات الجوية من مطار المخا حدثاً خدمياً عابراً، بل لحظة رمزية طال انتظارها بوصفها إعلاناً عن عودة الدولة إلى أحد أهم مفاصل سيادتها، غير أن تلك اللحظة سرعان ما انقلبت إلى مشهد فاضح لحقيقة أكثر قسوة حين مُنعت طائرة عائدة من جدة من الهبوط في المطار الذي دُشّنت رحلاته لتوّها، في واقعة لا تُسقط رحلة مدنية فحسب، بل تُسقط معها وهم السيطرة، وتؤكد أن السماء اليمنية ما تزال رهينة بيد مليشيا الحوثي رغم الاعتراف الدولي بالحكومة ورغم الحديث المتكرر عن مناطق محررة. ما جرى لا يمكن اختزاله في إشكال فني أو إجراء ملاحي، لأنه قرار سيادي مكتمل الأركان اتخذته جماعة مسلحة خارج إطار الدولة ونُفّذ عملياً دون أن تمتلك الحكومة المعترف بها القدرة على منعه أو حتى ضمان حق الهبوط الآمن لطائرة أقلعت بإذنها.</p><p>&nbsp;هذه الواقعة تعيد طرح السؤال المؤجل منذ سنوات: من يملك القرار القانوني والفني للأجواء اليمنية، ومن يتحكم فعلياً بغرف الملاحة الجوية وبمفاتيح الاتصالات والإنترنت التي تحولت من خدمات عامة إلى أدوات سيطرة وابتزاز لا تقل خطورة عن السلاح.&nbsp;</p><p>استمرار هذا الوضع يعني أن كل مطار يُفتتح وكل رحلة تُدشَّن ستظل معلقة بمزاج مليشيات انقلابية قادرة على تعطيلها متى شاءت، وهو ما يفرغ أي إنجاز خدمي من مضمونه، ويوجه رسالة ترهيب لشركات الطيران والمسافرين، ويقوض الثقة الدولية بسلامة الأجواء اليمنية.&nbsp;</p><p>الأخطر أن هذه السيطرة لا تمس الداخل فقط، بل تتقاطع مباشرة مع أمن الملاحة الإقليمية والدولية، خصوصاً في ظل موقع اليمن الحساس على البحر الأحمر، ما يجعل التغاضي الدولي عنها صمتاً مكلفاً وشراكة غير معلنة في تعريض الطيران المدني للخطر.</p><p>&nbsp;أمام هذه الحقيقة، لم يعد مقبولاً أن تكتفي حكومة الشرعية ببيانات الإدانة أو أن تدير الملف بسياسة الأمر الواقع، بل بات مطلوباً موقف سيادي حاسم يعيد تعريف المشكلة بوصفها قضية أمن قومي، يبدأ بنقل منظومات التحكم الجوي والاتصالات إلى مناطق خاضعة لسلطتها وربطها مباشرة بالمنظمات الدولية المختصة، وينتهي بانتزاع القرار السيادي من يد المليشيا.&nbsp;</p><p>كما أن المجتمع الإقليمي والدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، فالدولة التي لا تملك سماءها لا يمكن أن تُحمَّل وحدها تبعات سلامة طيرانها، وحادثة المخا ليست استثناءً بل إنذاراً أخيراً.</p><p>&nbsp;ما لم يُحسم ملف السماء والاتصالات بوضوح وحزم، سيظل اليمن بلداً يستطيع فيه الطيار الإقلاع بإذن الحكومة، لكنه لا يضمن الهبوط إلا بموافقة الانقلاب، وستبقى السيادة شعاراً على الأرض فيما تُصادر في الجو.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/697fbdd17013f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/697fbdd17013f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/697fbdd17013f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 02 Feb 2026 00:22:17 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي كنسخة مكتملة من الإمامة الزيدية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243410.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243410.html</guid>
                <description><![CDATA[لا توجد جماعة دينية راديكالية بلا منطلق فكري واضح، حتى وإن حاولت إخفاءه خلف شعارات سياسية أو وطنية مرحلية. فالأفكار والعقائد هي التي تصوغ بنية هذه الجماعات، وتحدد شكل قيادتها، وخطابها العام، وطريقة تعاملها مع المجتمع، كما تبرر العنف الذي تمارسه باسم الدين أو “المشروع”.وتظهر هذه الحقيقة بأوضح صورها ع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا توجد جماعة دينية راديكالية بلا منطلق فكري واضح، حتى وإن حاولت إخفاءه خلف شعارات سياسية أو وطنية مرحلية. فالأفكار والعقائد هي التي تصوغ بنية هذه الجماعات، وتحدد شكل قيادتها، وخطابها العام، وطريقة تعاملها مع المجتمع، كما تبرر العنف الذي تمارسه باسم الدين أو “المشروع”.</p><p>وتظهر هذه الحقيقة بأوضح صورها عندما تنتقل الجماعة من موقع الحركة إلى موقع السيطرة. حينها، لا يعود الخطاب قابلًا للمناورة، وتتحول العقيدة من نصوص مؤجلة إلى سياسات مفروض، وهو ما حدث تمامًا مع جماعة الحوثي، التي لم تستطع طويلا الاستمرار في استخدام خطاب التقية للهروب من حقيقتها بوصفها الامتداد المعاصر للإمامة الزيدية.</p><p>ترتكز بنية الحوثي على فكرة القائد الرباني، والمرجعية الدينية والدنيوية الملزمة، والمصدر الحصري لفهم القرآن وتحديد “الصواب الإلهي”.&nbsp;</p><p>ويجري تكريس هذه الفكرة عبر ربط القائد بخرافة “آل البيت”، وصولا إلى تسميته بابن الرسول، وتحويل معارضته إلى خروج عن الدين لا مجرد خلاف سياسي، وهو عين ماقرره الكهنة منذ الرسي إلى جميع الكهنة بعده.</p><p>هذا التصور لا يحتمل التعدد أو الاختلاف، بل يقوم على احتكار الحقيقة الدينية، وتحريم النقد، وشيطنة المجتمع، ورفع التراث الإمامي، خصوصا تراث يحيى الرسي، إلى مرتبة التص المقدس، ثم تُستدعى تلك النصوص لتبرير خرافة الاصطفاء السلالي والعنف والهيمنة.</p><p>"والله لو اطعتموني ما فقدتم من رسول الله الا شخصه، كما يقرر الرسي طبابا.</p><p>وما تشهده مناطق سيطرة الحوثي اليوم من تطييف قسري، وفرض لمفردات الولاية، وتديين للسياسة، وتسخير للتعليم والمنابر والمناسبات الدينية، هو التطبيق العملي للنظرية الزيدية الإمامية حين تمتلك السلطة.</p><p>لهذا، فإن الفصل بين الحوثية والزيدية الإمامية لم يعد ممكنًا إلا في الخطاب التبريري، فالحوثي اليوم هو الزيدية في لحظة انكشافها الكامل: فكرا وسلوكا، خطابا وممارسة، وأي مواجهة تقتصر على البعد العسكري أو السياسي، دون تفكيك هذا الأساس الفكري، ستبقى مواجهة ناقصة، تؤجل الانفجار ولا تمنعه.</p><p>المعركة الحقيقية ليست فقط مع جماعة مسلحة، بل مع منظومة فكرية تعيد إنتاج الكهنوت باسم الدين، وتختطف الدولة والمجتمع تحت لافتة “الحق الإلهي”.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/697be184d7d9b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/697be184d7d9b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/697be184d7d9b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 30 Jan 2026 01:39:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إيران.. ثورة الجياع ومجازر "العمائم"]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243338.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243338.html</guid>
                <description><![CDATA[نظام الإرهاب المتلبس بالدين في إيران يقتل خلال أيام أكثر من ثلاثين ألف محتج إيراني، لمجرد أنهم خرجوا - جوعاً - إلى الشوارع، في بلد هو من أغنى بلدان العالم، لولا فساد العمائم المجرمة التي وزعت ثرواته على مرتزقتها من مليشيات ورجال دين وإعلام.الإعلام الذي غطى ثورات الربيع العربي يصمت اليوم - إلا قليلاً...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>نظام الإرهاب المتلبس بالدين في إيران يقتل خلال أيام أكثر من ثلاثين ألف محتج إيراني، لمجرد أنهم خرجوا - جوعاً - إلى الشوارع، في بلد هو من أغنى بلدان العالم، لولا فساد العمائم المجرمة التي وزعت ثرواته على مرتزقتها من مليشيات ورجال دين وإعلام.</p><p>الإعلام الذي غطى ثورات الربيع العربي يصمت اليوم - إلا قليلاً - إزاء جريمة نظام خامنئي بقتل عشرات آلاف الإيرانيين.</p><p>سيسقط هذا النظام المجرم، وسينال المتسترون على جريمته إثم الساكتين عن الحق.</p><p>و"الساكت عن الحق شيطان أخرس".</p><p>أما الإيرانيون - وكما قال مارتن لوثر كنغ- فلن يتذكروا- في النهاية - كلمات أعدائهم، بل صمت أصدقائهم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6978f730c5f46.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6978f730c5f46.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6978f730c5f46.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 27 Jan 2026 20:34:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من محراب الصون إلى مذابح الاستباحة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243240.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243240.html</guid>
                <description><![CDATA[في المجتمعات التي لم تضل طريقها بعد، ولم تفقد بوصلة فطرتها السليمة، ثمة ثوابت لا تستلزم نصوصاً قانونية مسطّرة كي تُصان وتحترم.&nbsp;إنها رواسخ تحرسها الذاكرة الجمعية للأمم، وتذود عنها الأعراف المتوارثة، وتُبقيها منظومة القيم الأخلاقية بعيدةً عن متناول التساؤل والجدل.لقد كانت المرأة، في الوعي اليمني...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في المجتمعات التي لم تضل طريقها بعد، ولم تفقد بوصلة فطرتها السليمة، ثمة ثوابت لا تستلزم نصوصاً قانونية مسطّرة كي تُصان وتحترم.&nbsp;</p><p>إنها رواسخ تحرسها الذاكرة الجمعية للأمم، وتذود عنها الأعراف المتوارثة، وتُبقيها منظومة القيم الأخلاقية بعيدةً عن متناول التساؤل والجدل.</p><p>لقد كانت المرأة، في الوعي اليمني الجمعي، إحدى هذه المسلّمات المطلقة؛ كياناً محاطاً بسياجٍ منيعٍ من الحياء والعرف لا يُخترق.&nbsp;</p><p>لم يكن ذلك التكريم نابعاً من إملاءات النصوص وحدها، بل كان معياراً أصيلاً تُقاس به الرجولة ذاتها، وتُوزن به مكارم الأخلاق.</p><p>لكن، ويا للأسف، شيئاً جوهرياً قد انكسر.</p><p>لم يكن هذا التحول المأساوي وليد اللحظة العابرة، بل كان انحداراً متدرجاً، تسلّل على مهل، حتى بلغ بنا المقام إلى نقطةٍ صار فيها ما كان مستحيلاً بالأمس القريب، أمراً ممكناً اليوم.&nbsp;</p><p>وما كان يُعدّ عاراً لا يُمحى، غدا مشهداً عادياً يمرّ في يوم يمني مثقلٍ بدماء الأبرياء.</p><p>اغتيال الطبيبة وفاء سرحان في احدى مناطق تعز التي تقع تحت سيطرة مليشيا الحوثي لم يكن مجرد حادثة قتل فردية، بل كان تجسيداً مؤلماً لفكرة كاملة عن اليمن الذي عرفناه، واليمن الذي يُراد له أن يُطوى في غياهب النسيان.</p><p>&nbsp;كانت الفقيدة صورةً مكثفة للمهنة الإنسانية في أوج شرفها ونقائها، وللأمومة حين تكون رسالة حياة، ولليمني حين يكون ابن قيمٍ راسخة لا رهينة بيد السلاح العابث.</p><p>إن حادثة اغتيال كهذه ليست مجرد ذيل خبر أمني، ولا رقماً إضافياً يُحصى في نشرة الأخبار الدامية. إنه إعلانٌ فادح عن انهيار أخلاقيٍ سحيق، وتصدّع مرعب يضرب في عمق منظومة القيم التي ظل اليمنيون يتباهون بها قروناً طويلة. فاليمني، في ذاكرته المتوارثة، كان يعتبر الإساءة للمرأة ـ حتى ولو بلمزٍ أو إشارة ـ خِزياً لا يُغتفر، وسقوطاً مدوياً في معايير الرجولة، وخروجاً صريحاً عن الملة والعرف والمروءة.</p><p>&nbsp;كانت المرأة حرمة مصونة، وكان المساس بها وصمة عارٍ تلاحق مرتكبها إلى أن يوارى الثرى.</p><p>أما اليوم، فلم تعد الكلمة الجارحة هي الجريمة العظمى، بل صار القتل هو المتاح والمستساغ… بل السهل المنال.&nbsp;</p><p>تُقتل امرأة بدمٍ بارد، داخل حرم بيتها الآمن، وامام اطفالها الصغار، دون أن يرتعش ضمير الجاني، أو يتوقف عند سؤال الشرف المراق، أو يخشى لعنة مجتمعٍ كان يوماً ما لا ينام حتى يسترد حرمته.</p><p>&nbsp;هنا، نحن لا نتحدث عن جريمة ضد فرد منعزل، بل عن جريمة موجهة ضد صورة اليمني الحقيقي ذاته، ضد عنفوانه الأصيل الذي كان يُقاس بمدى قدرته على حماية الضعيف، لا بمدى براعته في سفك دمه.</p><p>وفاء سرحان لم تكن طرفاً في معادلة صراع، ولم تحمل موقفاً سياسياً متطرفاً، ولم تكن مشروع خصومة لأحد. كانت فقط طبيبة نذرت نفسها لصف الحياة، في زمنٍ صار فيه أداء الواجب المهني النبيل ضرباً من ضروب المخاطرة.&nbsp;</p><p>ولهذا التحديد كان اغتيالها أشد فداحة وأعظم إثماً؛ لأنه يكشف إلى أي مدى صار العنف منفلت العقال من كل قيد ديني أو أخلاقي، وإلى أي مدى جرى تدجين المجتمع على قبول ما كان بالأمس القريب مستحيلاً جملة وتفصيلاً. حين تُقتل طبيبة، تُقتل معها الثقة في إمكانية الحياة الآمنة. وحين تُقتل أم، يُطعن المستقبل في خاصرته الغضة.</p><p>وحين تُقتل امرأة في مجتمعٍ كان يوماً يتغنى بمروءته، فإن السؤال لا يعود محصوراً في... من هو القاتل المباشر؟ بل يتجاوزه إلى سؤال وجودي أعمق... ماذا تبقّى منّا كبشر؟</p><p>دم وفاء سرحان ليس مجرد دمٍ مسفوحٍ على أرض تعز النازفة، بل هو مرآة قاسية وشفافة تعكس حقيقة القاع الذي وصلنا إليه.&nbsp;</p><p>إما أن ننظر فيها بصدقٍ وشجاعة، ونستعيد ما تبقى من قيمنا المتهالكة قبل فوات الأوان، أو نواصل هذا الانحدار المخيف حتى يصبح قتل النساء، وقتل الإنسانية جمعاء، أمراً اعتيادياً لا يثير فينا سوى الصمت المطبق، أو الاستنكار الخجول.</p><p>رحم الله وفاء سرحان رحمة واسعة، وجعل رحيلها المأساوي صرخة وعي مدوية في وجه هذا الخراب الشامل، تذكّرنا بأن الأوطان لا تنهار حين تُهزم عسكرياً فحسب، بل حين يسقط آخر خطٍ أحمر أخلاقي في ضمير أبنائها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6975350c4a982.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6975350c4a982.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6975350c4a982.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 25 Jan 2026 00:02:07 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الصُّورة.. ميثاقُ الطِّين والذَّاكِرة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243079.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243079.html</guid>
                <description><![CDATA[منذ انبلاج الضوء الأول، وأنا في سفرٍ كونيٍّ لا ينقطع؛ أفتّش عن “الأنا” الغارقة في طبقات الغياب، وأنقّب عن ملامحنا الضاربة في عُمق الزمن، كما يستنطق باحثٌ صبور سطراً عصيّاً في مخطوطةٍ سبئيةٍ يتوسدها القِدم ولم تُرهقها الحقيقة.لم أكن عابرَ أمكنة، بل مستعيد ذاكرة.&nbsp;لم أُحدّق في الجغرافيا بقدر ما أن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>منذ انبلاج الضوء الأول، وأنا في سفرٍ كونيٍّ لا ينقطع؛ أفتّش عن “الأنا” الغارقة في طبقات الغياب، وأنقّب عن ملامحنا الضاربة في عُمق الزمن، كما يستنطق باحثٌ صبور سطراً عصيّاً في مخطوطةٍ سبئيةٍ يتوسدها القِدم ولم تُرهقها الحقيقة.</p><p>لم أكن عابرَ أمكنة، بل مستعيد ذاكرة.</p><p>&nbsp;لم أُحدّق في الجغرافيا بقدر ما أنصتُّ للتاريخ وهو يتنفّس من حولي وفي كل اتجاهاتي.</p><p>ارتديتُ مِأزري اليمني، وتوسّدتُ خنجري الصَّيفاني، وفي جِرابي كومةُ أوراق، وفي إصبعي فصٌّ من عقيق الأرض، وبين أناملي ريشةٌ ومداد؛ كأنهما مفاتيحُ زمنٍ يأبى الأفول ويقاوم النسيان.</p><p>عبرتُ بوابات الزمن من سام صنعاء، واستنطقتُ أطلال سبأ وقَتبان، وناجيتُ أرواح كهلان وحِمير.</p><p>في محراب بلقيس أدركتُ أن العروش لم تكن تقوم على الجواهر والذهب، بل تتوضأ بالحكمة قبل أن تنطق بالحُكم.&nbsp;</p><p>وفي كنف أروى لمستُ كيف يُصاغ العدلُ عمراناً وكيف تتحول السياسة إلى أخلاقٍ مشيّدة بالحجر والمعنى.</p><p>تنقّلتُ بين أزال؛ مشكاة حَوت كل فن، وجِبْلة الصُّليحية، وزبيد الأشعرية، وصولاً إلى حضرموت الغنّاء، والعامرية في البيضاء الطاهرية.</p><p>هناك، كان كل جبلٍ يهمس بملحمة، وكل سهلٍ يبسط سجلاً من المعنى لا تضاهيه كنوز الأرض.</p><p>لم تكن المدن وحدها حرّاس التاريخ؛ بل كانت ركاب الخيالة والجوالة رُسل الهوية غير المعلنين، أحفاد البيعة والحمية، يحملون البنّ والعسل والدفوف، ويمشون بين التضاريس كفكرةٍ تنتقل من جيلٍ إلى جيل.</p><p>ومن بين جدران البيوت الطينية التي تتنفس دفئ الإنتماء، انثال إليّ الدّان الحضرمي؛ لم يكن غناءً فحسب، بل فلسفةً موزونة، تعيد للوقت إيقاعه الفطري، وتسكب في الروح سكينةً لا تخطئ وجهتها.</p><p>وفي يوم جمعةٍ مهيب، قصدتُ جامع الجند بتعز؛ الصرح الذي أرسى قواعده الصحابي معاذ بن جبل، ليكون أول منارة هدى في هذه الأرض الالين قلوباً والأرق أفدةً.&nbsp;</p><p>ارتقى المنبر خطيبٌ بعمامةٍ قحطانيةٍ ووقارٍ راسخ، يرجّع صدى الوصايا الأولى بعقدٍ من السكينة واليقين.</p><p>وحين انقضت الصلاة، دنا مني رجلٌ وقور، في عينيه بريق الأرض وصفاء الأجداد. صافحني بابتسامةٍ يمنيةٍ أصيلة، وقال:</p><p>«يا ضيف البلاد، ما غداء الغريب إلا في دار أهله».</p><p>كان ذاك علي ولد زايد؛ حكيم الأرض، وسيد الحكمة الشعبية، الذي سارت بأقواله القوافل، وعُرفت به مواسم الغيث والزرع.</p><p>في منزله الطيني المفتوح للضوء، لم يُطعم جسدي من خيرات الأرض فحسب، بل أشبع روحي بتجربته.</p><p>سألته عن سر الصمود في زمن الصور المتسارعة، فقال بوقار:</p><p>«يا بُني، عزّ البلاد في عِمارها، وعزّ الرجال في ثبات أقوالها، ومن ضيّع ملامح تراثه تاه في زحام الصور، وعزّ القبيلي بلاده ولو تجرّع وباءها».</p><p>ومضيتُ، فإذا بهودجٍ ينشق من فجر التاريخ، تتجلّى منه بلقيس؛ والشمس عند خصرها ليست استعارةً شعرية، بل بصيرةٌ متوّجة، هي العرش الحقيقي لكل ملكة.</p><p>ثم تهادى هودجٌ آخر، يحمل البنّ هوية، والعسل ذاكرة، والقصائد وثائق، ومن خدره أطلت أروى؛ الوقار في محيّاها، والعدل ممتداً في كل دربٍ من دروب البناء التي شقّتها.</p><p>وفي محراب جامع الملكة أروى، ذاتها اكتملت ملامح الصورة.</p><p>رأيتُ ابنتي جود، متدثرةً بثياب التراث العريقة، تعبق بمشاقر الكاذي والفل والريحان، كاحلة العينين، كأن الطِّيب اليمني اختار ملامحها ليتجسد فيها.</p><p>لم أرى فيها وجه طفلتي فحسب، بل رأيتُ البلاد، وتراثها، وذاكرتها، التي تقاوم في زمن الحرب، تتنفس في مشهدها الوديع الشامخ.</p><p>قلتُ لها بصوت القلب:</p><p>«يا جود، احملي هذا الجمال كوثيقة إقرار وتأريخ، ولا تدعي الصور تتبدد.</p><p>اجعليها ميثاقاً غليظاً بينكِ وبين هذه الأرض».</p><p>اليوم، ونحن في لُجّة الإنتشار الرقمي لعام 2026، أصبح واضحاً أن الصور لم تعد تُعادى، بل تُروَّض؛ لنحمي رموزنا من الإبتذال، وقيمنا من التحوّل إلى ملصقاتٍ عابرة بلا روح.</p><p>إن الحفاظ على التراث ليس ترفاً ثقافياً، بل ضرورة وجودية ودرعٌ صلب لهويتنا العربية الأصيلة، وجسرٌ يصل بين أجيال الماضي والمستقبل.</p><p>من لا يرى بلقيس في بصيرته، وأروى في عدله، وعلي ولد زايد في حكمته،</p><p>ولا يرى جود امتداد هويته…</p><p>فلن يجد طريقه في متاهة الزمان، وسيظل يسافر طويلاً دون أن يصل.</p><p>في "الصورة" يبدأ الطريق، وبها يُختبر صدقنا الحضاري؛</p><p>فإمّا أن نكون حُرّاساً للمعنى والهوية،</p><p>وإمّا أن نترك التراث العربي يذوب في ضجيج عالمٍ بلا ذاكرة، ليصبح مجرد صدى باهت في زمنٍ فُقد فيه العمق وغابت فيه الجذور.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6970e345c6286.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6970e345c6286.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/6970e345c6286.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 21 Jan 2026 17:31:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الوطن ليس غنيمة… بل هوية لا يفهمها السفهاء]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news243016.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news243016.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يتعامل المواطن في المحافظات الشمالية مع الوطن يوماً بوصفه قطعة أرض أو ملكية خاصة قابلة للبيع أو الابتزاز، بل نظر إليه دائما على أنه هوية جامعة وانتماء عميق؛ أرض وشعب وتاريخٌ وقيم وتقاليد مشتركة، ولهذا، حين اشتد الأذى، وحين تتابعت الجراح، لم نسمع صراخا ولا شتائم، ولم نر خطابات حقد ولا دعوات كراهية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يتعامل المواطن في المحافظات الشمالية مع الوطن يوماً بوصفه قطعة أرض أو ملكية خاصة قابلة للبيع أو الابتزاز، بل نظر إليه دائما على أنه هوية جامعة وانتماء عميق؛ أرض وشعب وتاريخٌ وقيم وتقاليد مشتركة، ولهذا، حين اشتد الأذى، وحين تتابعت الجراح، لم نسمع صراخا ولا شتائم، ولم نر خطابات حقد ولا دعوات كراهية، بل صبرا وحلما وترفعا يليق بمن يفهم معنى الوطن..</p><p>وعلى النقيض من ذلك، ظهر – ولا نعمم &nbsp;– خطاب سفيه صادر عن بعض أبناء المحافظات الجنوبية، جرد الوطن من معناه، وحوله إلى لافتة ابتزاز، وقضية جزئية، ومشروع تقسيم، متناسيا أن ما يسميه “قضية جنوبية” هو في جوهره قضية يمنية عامة لو أريد لها أن تفهم بصدق، لا أن تستغل بسوء نية..</p><p>صبر الشمال… تاريخ من الجراح لا من الضجيج</p><p>منذ مطلع السبعينيات، وتحت شعارات زائفة، أشعلت حروب المناطق الوسطى عبر ما سمي بـ«الجبهة الديمقراطية»، وزرعت قرابة سبعة ملايين لغم ما تزال تحصد أرواح الأبرياء ومواشيهم حتى اليوم وسممت آبار مياه الشرب ومع ذلك، لم يتحول الألم إلى خطاب كراهية، ولم يستثمر الدم في سوق المزايدات المناطقية..</p><p>في يناير 1986، حين التهم الصراع الرفاقي عدن، وسقط عشرات الآلاف من الضحايا، وفر مئات الآلاف إلى المحافظات الشمالية، فُتحت لهم البيوت قبل المدن، ولم ينظر إليهم كغزاة أو غرباء، لأن الجغرافيا في وعي المواطن الشمالي ليست ملكا حصريا، بل وطن يتسع لكل اليمنيين..</p><p>وحين انهارت المنظومة الشرقية عام 1990، وهرب قادة الجنوب إلى الوحدة، لم تفرض عليهم، بل أصروا عليها اندماجية، وحملت دولة الوحدة سبعة مليارات دولار ديونا، واستوعب مئات الآلاف من غير المؤهلين في الجهاز الوظيفي فقط لانتمائهم السياسي، دون أن يرفع صوت شمالي واحد يسأل: لماذا.!؟</p><p>1994… الوحدة التي منعت الانتقام</p><p>في عام 1994، اتخذ قرار الانفصال، ودخلت البلاد حربا حسمت لصالح الوحدة، لكن الأهم من الحسم العسكري هو ما تلاه: عفو عام، وتجنيب المحافظات الجنوبية انتقاما كان من الممكن أن يكون امتدادا لمجازر يناير 86، أُغلقت صفحة الدم، لا ضعفا، بل إيمانا بأن الوطن لا يبنى بالثأر..</p><p>ثم اتجهت جل ميزانية الدولة إلى مشاريع في المحافظات الجنوبية، لتعويض ما أهمله الحزب الاشتراكي لعقود، ولم يقل الشماليون يوما: لماذا الجنوب؟ لأن من يرى الوطن هوية، لا يحاسب بالمناطق..</p><p>من المظلومية إلى الابتزاز</p><p>بدلا من توحيد الجهد لإسقاط الفساد، انزلق ما سمي بـ«الحراك الجنوبي» إلى خطاب مناطقي، مدفوع بأموال الخارج، رافعا شعار المظلومية والإقصاء، لا لمعالجتها، بل لاستثمارها سياسيا..</p><p>جاء مؤتمر الحوار فأقر تقاسم السلطة مناصفة، رغم الفارق السكاني، ثم جاء اتفاق الرياض، وحكومة مناصفة أخرى، لكن القوة فرضت واقعا آخر:</p><p>80% من الحكومة بيد المجلس الانتقالي، ومنع الوزراء الشماليين من ممارسة أعمالهم في عدن..</p><p>لاحقوا المواطنين، طردوهم من بيوتهم وممتلكاتهم بطرق بشعة ولا إنسانية، فقط لأنهم شماليون، وفي المقابل؟ لم نسمع عن حملات انتقام في الشمال، ولا حتى من جماعة الحوثي ذات الخطاب العنصري، لأن فكرة الوطن في الوعي الشمالي أقوى من ردود الفعل الغريزية..</p><p>خلاصة القول</p><p>الفرق ليس بين شمالٍ وجنوب، بل بين من يفهم الوطن هوية ومن يراه غنيمة، بين من يصبر ويتحمل ويترفع، ومن يصرخ ويبتز ويتاجر بالدم والذاكرة..</p><p>هذا المقال ليس شتيمة لأحد، ولا تبرئة لأحد، بل شهادة للتاريخ، ورسالة للأجيال التي ولدت بعد الوحدة، وتعرضت لتضليل ممنهج:</p><p>الوطن لا يختزل في منطقة، ولا يختطف باسم قضية، ولا يبنى بالحقد، الوطن يحتاج إلى أولئك الذين يعتزون بهويتهم، أما السفهاء، فسيبقون يصرخون…</p><p>لأن من فقد الانتماء، فقد أعظم ما يملك الإنسان..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/696f4d533bfac.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/696f4d533bfac.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/696f4d533bfac.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 20 Jan 2026 12:39:35 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بادراك اليمني لحقيقة الزيدية.. يخسر الحوثي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/news242967.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/news242967.html</guid>
                <description><![CDATA[عندما يدرك اليمني، في المناطق التي روّجت الامامة الزيدية على انها مناطق زيدية، انه في الحقيقة لا يعتنق الزيدية الا بوصفها ممارسات فقهية خلافية لا تمس جوهر العقيدة، تبدأ لحظة التحول الحاسمة، ففي هذه اللحظة يتكشف له ان الزيدية ليست فقها ولا اجتهادا، بل منظومة اعتقادية مغلقة تشترط للاسلام الايمان بالام...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>عندما يدرك اليمني، في المناطق التي روّجت الامامة الزيدية على انها مناطق زيدية، انه في الحقيقة لا يعتنق الزيدية الا بوصفها ممارسات فقهية خلافية لا تمس جوهر العقيدة، تبدأ لحظة التحول الحاسمة، ففي هذه اللحظة يتكشف له ان الزيدية ليست فقها ولا اجتهادا، بل منظومة اعتقادية مغلقة تشترط للاسلام الايمان بالامامة، وتربط النجاة والاخرة بطاعة الامام وموالاته، وتكفر من يخالفه او يرفض سلطته.</p><p>هذا الادراك يسحب من الزيدية الحوثية وآلتها الدعائية اخطر اوراقها، ورقة الخداع الديني. حينها لا يعود من السهل استدعاء الناس الى الحروب، ولا تحويلهم الى وقود لمعركة لا علاقة لها بالدين ولا بالوطن، بل بخدمة سلطة الامام واستمرار الكهنوت.</p><p>معركة الوعي هذه لا تستهدف اليمنيين الذين يظنون انهم زيود بحكم المنطقة او الموروث الاجتماعي، فهؤلاء ضحايا لا خصوم، بل الهدف الحقيقي هو اسقاط الخرافة نفسها، وكشف الزيدية على حقيقتها كنظرية حكم وعقيدة سياسية دينية كانت ولا تزال سببا رئيسيا لكل ما عاشه اليمن من حروب وخراب وتمزيق ومعاناة.</p><p>الخوف من تفكيك هذا الفكر او فضحه خوف غير مبرر، بل انه يطيل عمره، والمطلوب اليوم هو الانخراط الواعي في هذه المواجهة بوصفها اهم معارك الوعي اليمني، معركة تحرير الانسان من موروث صيغ بعناية لاستعباده، وكشف الاكذوبة التي حاولت الامامة الزيدية تحويلها الى حقيقة مقدسة من اجل التحشيد والتجنيد والموت فداء للامام.</p><p>حين ينتصر هذا الوعي، يخسر الكهنوت الزيدي اهم مصادر قوته، يفقد قدرته على خداع الناس، وعلى تحويلهم الى وقود لحربه، واداة للدفاع عن سلطته، ومصدرا دائما للتمويل والنهب والاثراء، وعندها فقط تبدأ الطريق الحقيقية نحو يمن محرر من الكهنوت، وقادر على استعادة دينه ووطنه وانسانيته.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/696d63080cec0.jpg" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/696d63080cec0.jpg" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/system/uploads/news/696d63080cec0.jpg" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[اراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 19 Jan 2026 01:47:36 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>