بلو أوريجين تستهدف إطلاق صاروخها العملاق في 2026 رغم انفجار منصة الإطلاق

تستهدف شركة بلو أوريجين، المملوكة لجيف بيزوس، إطلاق صاروخها العملاق "نيو جلين" مجددًا بحلول نهاية عام 2026، وذلك بعد تعرض منصة الإطلاق لانفجار أدى إلى أضرار جسيمة. تعمل الشركة حاليًا على إعادة بناء المنشأة المتضررة في قاعدة كيب كانافيرال للقوات الفضائية بولاية فلوريدا، في سباق مع الزمن وسط منافسة شرسة في قطاع الفضاء.

صرح ديف ليمب، الرئيس التنفيذي لشركة بلو أوريجين، أن أعمال إزالة الأنقاض بدأت بالفعل وأن إعادة الإعمار انطلقت، مؤكدًا على الطموح بإعادة الإطلاق هذا العام، رغم حجم الإصلاحات المطلوبة والتحديات التي تواجهها الشركة في تحقيق انتظام في عمليات الإطلاق. قد يؤثر أي تأخير إضافي أو فشل آخر على الالتزامات المستقبلية للشركة مع وكالة ناسا وعملاء آخرين.

يمثل هذا الانفجار ضربة قوية لبلو أوريجين في وقت حاسم، حيث أعادت الشركة تركيزها مؤخرًا على إطلاق الصواريخ التجارية. تلقت الشركة مؤخرًا اختيارًا من وكالة ناسا لتنفيذ مهام حيوية لبناء قاعدة قمرية وتطوير مركبات الهبوط على القمر. بالتوازي مع ذلك، يواجه عقدها مع أمازون لإطلاق آلاف الأقمار الصناعية تأخيرًا.

تأتي هذه التحديات بينما يسعى بيزوس، الذي كان المستثمر الوحيد في بلو أوريجين منذ تأسيسها، للحصول على تمويل خارجي لأول مرة. ومع الاستثمارات الضخمة التي يشهدها قطاع الفضاء، قد تحتاج بلو أوريجين إلى تقييم أكثر تحفظًا لعملياتها المستقبلية، خاصة مع طموحها بإطلاق أكثر من 100 صاروخ سنويًا، وهو ما يتطلب تمويلًا أكبر بكثير من المبلغ الحالي الذي يساهم به بيزوس.

في غضون ذلك، تشهد منافستها الرئيسية، سبيس إكس، نجاحات متزايدة، حيث تجاوزت قيمتها السوقية أمازون بعد إدراجها في بورصة ناسداك. ورغم أن جزءًا من هذه القيمة يعود إلى ارتباطها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن قطاع الفضاء والصواريخ لا يزال يلعب دورًا محوريًا. سيعتمد مدى نجاح بلو أوريجين على قدرتها على استعادة عملياتها بسرعة وسد الفجوة مع سبيس إكس في حجم الإطلاقات.