مليشيا الحوثي تجند عمال النظافة قسريا للقتال في صفوفها
صعّدت مليشيا الحوثي حملات التجنيد القسري في مناطق سيطرتها، مستهدفة هذه المرة عمال النظافة والتحسين والعاملين في قطاع الصرف الصحي، في مسعى لتعويض النقص المتزايد في أعداد مقاتليها، والدفع بمزيد من العناصر إلى جبهات القتال.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة المئات من عمال النظافة بزي العمل يمشون في طوابير منتظمة في أحد الجبال قبل الوصول إلى أحد معسكرات التدريب على الكلاشنكوف وبعض الأسلحة، فيما أفادت مصادر محلية لوكالة خبر بأن مليشيا الحوثي وجهت مشرفيها في محافظات تعز وإب وذمار بالتركيز على عمال النظافة والتحسين، مع إخضاع عدد منهم لما تسميه "دورات ثقافية وعسكرية"، قبل دفع دفعات منهم إلى مناطق التماس في جبهات تعز ومواقع أخرى.
وتأتي هذه الحملة في ظل تصعيد عسكري متواصل، وفي وقت تكثف فيه المليشيا جهودها لاستقطاب الفئات الأكثر فقراً والأشد هشاشة، مستغلة حاجتهم إلى العمل ومصادر الدخل، في محاولة لرفد صفوفها البشرية بعناصر جديدة.
وبحسب التقارير المتداولة، تستخدم المليشيا أساليب متعددة لإجبار العمال على الالتحاق بمعسكرات التدريب، بينها التهديد بالفصل من العمل أو قطع الأجور، إلى جانب الضغط عليهم من خلال ظروفهم الاقتصادية الصعبة، فيما تُقدم وعوداً برواتب أو امتيازات مالية لمن يوافقون على الالتحاق بصفوفها.
ولا تقتصر تداعيات هذه الممارسات على الزج بالعمال في العمليات القتالية، إذ يحذر مختصون من أن سحب أعداد من عمال النظافة والصرف الصحي من أعمالهم الأساسية قد ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات العامة، خصوصاً في المدن المكتظة بالسكان والمناطق التي تعاني أصلاً من تراجع الخدمات الأساسية.
ويرى متابعون أن استهداف العاملين في قطاعات النظافة والخدمات العامة يكشف اتساع نطاق حملات التجنيد التي تنفذها مليشيا الحوثي، والتي لم تعد تقتصر على استقطاب الشباب في المناطق القبلية والريفية، بل امتدت إلى موظفي القطاعات الخدمية والفئات التي تعاني أوضاعاً معيشية واقتصادية صعبة.
ويأتي ذلك فيما تواصل المليشيا تعبئة السكان في مناطق سيطرتها والزج بالمزيد من العناصر في جبهات القتال، وسط استمرار المواجهات والتوتر العسكري في عدد من المحافظات اليمنية.