تقرير استخباراتي: مقتل خبراء إيرانيين في جهاز استخبارات مليشيا الحوثي بغارة للتحالف في صنعاء
قالت مصادر استخباراتية، إن غارة جوية شنها التحالف في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026 استهدفت المديرية الفنية لجهاز الأمن والاستخبارات التابع لمليشيا الحوثي في حي العناب بالعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وأسفرت، بحسب المصادر، عن مقتل جميع الفنيين والمتخصصين الموجودين في المنشأة، بينهم خبراء إيرانيون.
ونقلت وكالة "شيبا إنتليجنس" الاستخباراتية عن المصادر قولها، إن خبراء إيرانيين كانوا يعملون ضمن منظومة الدعم الفني للجهاز، لكنها لم تتمكن من تحديد عدد القتلى الإيرانيين.
وأضافت أن ما لا يقل عن 10 متخصصين إيرانيين كانوا يعملون ضمن الهيكل التقني الأوسع للجهاز.
وبحسب المصادر، كانت المديرية تتولى إدارة عمليات التجسس وتشغيل شبكات الاتصالات العسكرية الآمنة عبر الألياف الضوئية، إلى جانب تبادل المعلومات الاستخباراتية بين مليشيا الحوثي على جبهات القتال المختلفة.
كما كانت توفر الدعم التقني والاستخباراتي لمقاتلي مليشيا الحوثي الإرهابية، وتعمل على رصد الاتصالات التي تستخدمها القوات الحكومية اليمنية واعتراضها ومحاولة اختراقها.
وقالت المصادر إن اختراق الاتصالات العسكرية وغرف العمليات الحكومية كان من العوامل التي أسهمت في سقوط مواقع للقوات الحكومية على امتداد الساحل الغربي خلال معارك سابقة، من دون تقديم تفاصيل عن نطاق تلك الاختراقات أو حجم تأثيرها في سير العمليات العسكرية.
إضعاف قدرات استخبارات الحوثي
وتتشابه المهام المنسوبة إلى المديرية مع قدرات استخبارات الإشارات والمراقبة السيبرانية والاتصالات العسكرية الآمنة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. لكن وجود خبراء إيرانيين داخل جهاز استخبارات مليشيا الحوثي لا يثبت، بحد ذاته، أن الحرس الثوري كان يتولى قيادة المديرية مباشرة، فيما لا تزال طبيعة مهام الخبراء الإيرانيين وحدود مسؤولياتهم غير واضحة.
وقد يؤدي مقتل المتخصصين، إلى إضعاف بعض القدرات التقنية والاستخباراتية للجهاز، خصوصاً إذا كانوا يمتلكون خبرة متراكمة في تشغيل الأنظمة وصيانة شبكات الاتصالات وتأمينها.
غير أن حجم الأضرار التي لحقت بمعدات المنشأة وبنيتها التحتية، ومدى تأثر عمليات التجسس والاتصالات التي كانت تدعمها، لا يزالان غير معروفين.
وذكرت الوكالة أنه لا تتوافر معلومات مستقلة تحدد المدة التي قد يحتاجها الجهاز لاستعادة قدراته أو استبدال الكوادر التي فقدها.
ويأتي التقرير استكمالاً لتحقيق نشرته "شيبا إنتليجنس" في 11 أكتوبر/تشرين الأول بعنوان "الخسائر الاستراتيجية لمليشيا الحوثي وراء التصعيد ضد الرياض"، تناول ضربات للتحالف استهدفت ثلاثة مواقع مرتبطة بالمليشيا في صنعاء ونهم يومي 8 و9 أكتوبر.
وشملت المواقع منشأة الاستخبارات في حي العناب، ومنشآت يُشتبه في ارتباطها بالصواريخ والطائرات المسيّرة في منطقة الجراف، ومجمع أنفاق جبلية في جبل سراً شرقي مديرية نهم.
وتناول التقرير السابق صلة محتملة بين تلك الضربات والهجمات الحوثية اللاحقة على السعودية، بما فيها الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، من دون أن يعني ذلك ثبوت علاقة سببية مباشرة بين الضربات والهجمات اللاحقة.