تعز.. عمولات الحوالات تقفز بأكثر من عشرة أضعاف وسط اتهامات لشركات الصرافة باستغلال المواطنين

ارتفعت عمولات الحوالات المالية من محافظة تعز إلى العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات أخرى خاضعة للحكومة الشرعية بأكثر من عشرة أضعاف، وسط اتهامات لشركات الصرافة، وفي مقدمتها شركة الكريمي، باستغلال ظروف الحرب والحصار وفرض رسوم باهظة على المواطنين، في ظل غياب الرقابة الفاعلة من البنك المركزي اليمني.

وقال متعاملون، إن عمولة الحوالة التي كانت تتقاضى عليها شركة الكريمي نحو 300 ريال أصبحت تصل إلى 3800 ريال، في زيادة وصفوها بالجنونية، مشيرين إلى أن شركات صرافة أخرى اتبعت النهج ذاته، ما ضاعف الأعباء المالية على المواطنين.

واتهم مواطنون شركات الصرافة باستغلال الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها المحافظة، وابتكار آليات وقيود جديدة على التحويلات والإيداعات المالية، بما في ذلك عدم تسهيل تحويل الأموال إلى عدن ومحافظات أخرى، وفرض رسوم على عمليات إيداع الأموال في الحسابات الشخصية تحت مسمى الحوالات.

وأبدوا مخاوف من أن تؤدي هذه الممارسات إلى تكريس نظام مالي منفصل في تعز، يضاف إلى حالة الانقسام النقدي والمصرفي القائمة بين صنعاء وعدن، بما يزيد من عزلة المحافظة ويضاعف معاناة سكانها.

وأكدوا أن استغلال الحرب والحصار لفرض أعباء مالية إضافية وتقييد حركة الأموال عبر الشبكات المصرفية والنقدية يمثل شكلاً آخر من أشكال الحصار، مشددين على أن المواطنين الذين يتحملون تبعات الحرب ويدفعون أثمانها من أرواحهم ومعيشتهم لا ينبغي أن يتحولوا إلى مصدر لاستغلال شركات الصرافة وجباياتها.

ودعا السكان البنك المركزي اليمني إلى تحمل مسؤولياته الرقابية، وتفعيل أدواته الإشرافية عبر فرعه في تعز، وعدم التعامل مع المحافظة باعتبارها قطاعاً مالياً منفصلاً، والعمل على ضمان انسيابية التحويلات والإيداعات بين تعز والمحافظات الأخرى.

كما طالبوا شركات الصرافة بمراجعة العمولات المفروضة، وتسهيل معاملات المواطنين وحوالاتهم، والكف عن فرض رسوم وقيود غير مبررة، مؤكدين أن المطلوب هو الرقابة والمحاسبة وحماية حقوق المواطنين، وليس التحريض على أي جهة.