فتح لساعات أمام الكاميرات.. الحوثيون يعيدون إغلاق طريق «الصحى–كربة»

تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية اتباع سياسة إغلاق المنافذ الحيوية وتوظيف المبادرات الجزئية لأغراض إعلامية وتكتيكية، وهو ما يتجلى في تعاملها مع ملف الطرق الرئيسية والممرات الإنسانية في مختلف المناطق اليمنيّة.

عاودت مليشيا الحوثي إغلاق طريق «الصحى–كربة» الحيوي جنوب محافظة تعز، عقب ساعات قليلة من السماح الرمزي بمرور عدد محدود من المركبات العالقة منذ أيام. 

وأكدت مصادر محلية أن فتح المنفذ جاء بشكل مؤقت بالتزامن مع حشد عناصر المليشيا وتكثيف عمليات التصوير الميداني لإنتاج مشاهد إعلامية توحي بفتح الطريق، قبل أن تعاود إغلاقه بالكامل فور الانتهاء من التوثيق والتصوير.

ولا تقتصر التداعيات الإنسانية والاقتصادية لهذا الإغلاق على سكان مدينة تعز، بل تمتد لتشمل مديريات الحجرية ومقبنة وجبل حبشي والمسراخ ويتسبب استمرار قطع هذا الشريان في تعطيل حركة التنقل اليومية للمواطنين، وعرقلة وصول الإمدادات والسلع الأساسية والمواد الغذائية، فضلاً عن إجبار الشاحنات على سلوك طرق بديلة شاقة تزيد من تكاليف النقل وتضاعف الأعباء المعيشية على الأسر.

 

ويعكس هذا السلوك الميداني استمرار استخدام الطرق والمنافذ الرئيسية كورقة ضغط ومناورة تكتيكية وعسكرية، بدلاً من اتخاذ خطوات حقيقية لرفع القيود المفروضة على حركة المدنيين وتسهيل تنقل البضائع والخدمات.